Accessibility links

نيويورك تايمز: تقدم أوباما يجعل من الصعب جدا على ماكين الفوز في الإنتخابات الرئاسية


قالت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الاثنين إن الزخم الهائل الذي حققه المرشح الديموقراطي باراك أوباما في تقدمه على منافسه الجمهوري جون ماكين، يجعل من الصعب جدا على ماكين أن يفوز في الانتخابات الرئاسية نظراً لوضعه الآن قبل نحو ثلاثة أسابيع من موعد الانتخابات، وربما يكون أمله الوحيد هو خطأ يرتكبه أوباما أو حصول أزمة متعلقة بالأمن القومي.

ونقلت الصحيفة عن ماثيو داود، وهو محلل استراتيجي عمل مع حملة الرئيس بوش عام 2000 قوله: "الآن في هذه المرحلة فإن الحملة خارجة بالكامل عن سيطرة جون ماكين".

الهوة كبيرة يصعب تضييقها

وفي آخر استطلاع للرأي قامت به مؤسسة غالوب يتقدم أوباما على ماكين بفارق 50 إلى 43 بالمئة ضمن الناخبين المسجلين. وقد بقي ماكين متأخرا عن أوباما في هذا الاستطلاع بفارق 7 نقاط أو أكثر خلال معظم الأسبوعين الماضيين.

ومنذ أن بدأت مؤسسة غالوب بإجراء استطلاعات للرأي للانتخابات الرئاسية في 1936، لم يكن هناك إلا مرشح واحد استطاع أن يفوز بالانتخابات على الرغم من تراجعه في الاستطلاعات في هذه المرحلة من السباق، وهو الرئيس الأسبق رونالد ريغن، الذي كان متأخراً عن الرئيس الأسبق جيمي كارتر بفارق 39 إلى 47 نقطة، في استطلاع للرأي أكمل في 26 أكتوبر/تشرين الأول 1980.

غير أن كارتر في ذلك الوقت كان يمثل إدارة في البيت الأبيض في أوقات عصيبة، مثله مثل ماكين اليوم. وبعد أن استطاع ريغن أن يقدم نفسه بشكل فعال على أنه بديل لكارتر في المناظرة الوحيدة التي جرت بينهما في 28 أكتوبر، ازدادت شعبيته بحيث فاقت شعبية كارتر.

وفي 1968، استطاع نائب الرئيس الأسبق هيوبرت هامفري أن يمحو معظم النقاط الـ12 التي كان متأخرا بها على منافسه ريتشارد نكسون، لكنه خسر الانتخابات بفارق ضئيل. أما في عام 2000، فقد استطاع نائب الرئيس السابق آل غور أن يمحو تأخرا بلغ 7 نقاط على الرئيس بوش في الأيام العشر الأخيرة قبل الانتخابات، وفاز بمعظم الأصوات الشعبية، غير أنه خسر في أصوات الكلية الانتخابية.

وقالت الصحيفة إنه رغم ذلك فإن التغيرات الكبيرة في استطلاعات الرأي تتضاءل مع اقتراب يوم الانتخابات حيث يجمع الناخبون المزيد من المعلومات عن المرشحين. ولأن السياسة في الولايات المتحدة أصبحت أكثر قطبية، فإن احتمال حصول تحولات كبيرة أضحت ضعيفة.

وقبل أربع سنوات، كان المرشح الديموقراطي جون كيري متأخرا بفارق ضئيل على الرئيس بوش في الاستطلاعات. وخسر في الانتخابات بسبب انقسام متساو يوم الانتخابات ضمن ما تبقى من ناخبين لم يكونوا قد قرروا لمن سيصوتون.

وقالت الصحيفة إن الاستراتيجيين الذين يعملون لصالح ماكين يقرون بأنه لن تكون هناك فرصة واقعية لماكين لأن يفوز من خلال الولايات المتأرجحة، إلا إذا قرب ماكين من الفارق بينه وبين أوباما في الأصوات الشعبية إلى ثلاثة أو أربعة نقاط على أقل تقدير.

ونقلت الصحيفة عن لاري بارتيل، وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة برينستون قوله إن هناك ثلاثة عوامل قد تؤدي إلى تغيير النتائج، الأول هو زيادة كبيرة في عدد الناخبين الذين يصوتون فعلا والثاني هو ميل الناخبين لأن يعاقبوا الحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض خلال فترة تشهد صعوبات اقتصادية، وهما عاملان لصالح أوباما، أما العامل الثالث، فهو ميل الناخبين البيض لأن يتجنبوا التصويت لمرشح أسود لأسباب عنصرية، وهو العامل الذي يعمل لصالح ماكين.

التركيز على الناخبين البيض

وقالت الصحيفة أن ماكين لا يأمل في استمالة الكثير من الناخبين السود ولا حتى الأميركيين من أصل لاتيني الذين يؤيدون أوباما بفارق 2 إلى 1. غير أن الاستراتيجيين العاملين مع ماكين يعتقدون أن 1 من بين كل 5 ناخبين بيض (أي 15 بالمئة من مجموع الناخبين) يمكن استمالتهم.

وتقول الحملة إن هؤلاء يميلون لأن يكونوا شبابا وعزابا وأقل تعليما وإناثا، ويشملون أيضاً المتقدمين في السن القلقين على ادخاراتهم التي تراجعت بسبب الأزمة الاقتصادية. وهؤلاء هم الذين سلط ماكين عليهم الأنظار في هجماته الأخيرة على أوباما بسبب علاقته بويليام إيرز، وهو أحد مؤسسي منظمة WEATHER UNDERGROUND التي قامت بتفجيرات في الستينيات.

وإذا ما تحوّل ثلث هؤلاء من تأييدهم لأوباما إلى ماكين فقد يؤدي ذلك إلى زيادة بفارق 10 نقاط لصالح ماكين ويعكس التقدم الذي يتمتع به أوباما. غير أن الاستراتيجيين الذي يؤيدون أوباما يقولون إن آراء الناخبين تجمدت بحيث أصبح ذلك صعباً.


هيلاري تتوقع فوزا كبيرا لأوباما


وفي نفس السياق، شارك الديموقراطيان الزوجان بيل وهيلاري كلينتون مع جو بايدن المرشح لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات الرئاسية في مهرجانات انتخابية في ولاية بنسلفانيا الأحد والإثنين، وهي الولاية التي خسر فيها المرشح للرئاسة باراك أوباما أمام هيلاري كلينتون خلال الانتخابات التمهيدية، وهي ولاية يكثر فيها العمال من الطبقة الوسطى.

وحذر كل من بيل وهيلاري كلينتون وجو بايدن من استمرار الصعوبات الاقتصادية على الطبقة الوسطى في حال فوز المرشح الجمهوري جون ماكين بالرئاسة، وألقوا على الجمهوريين وعلى الرئيس بوش مسؤولية الأزمة الاقتصادية، وناشدوا المؤيدين إلى العمل بشكل جاد حتى يوم الانتخابات.

وسوف يشارك الزوجان كلينتون في نشاطات مؤيدة لأوباما خلال الأسابيع الثلاثة القادمة قبل يوم الانتخابات. وقد غادر بيل كلينتون بنسلفانيا الأحد بعد إلقائه خطابا هناك إلى فرجينيا لحضور نشاط انتخابي آخر.

هيلاري كلينتون تتوقع فوزا كبيرا لأوباما

وفي نشاط انتخابي آخر في مركز يهودي في بنسلفانيا قالت هيلاري كلينتون إن مشاهدة الولايات المتحدة تمر في أزمة اقتصادية بعد أن كانت في وضع مالي جيد في عهد الديموقراطيين قبل ثماني سنوات أمر يقطع القلب.

وفي مقابلة مع شبكة NBC قالت كلينتون إنها ما زالت متألمة بعض الشيء لخسارتها أمام أوباما في الانتخابات التمهيدية، إلا أنها تعمل بشكل مضن لكي يفوز أوباما وبايدن.

هذا وتوقعت كلينتون أن يفوز أوباما في الانتخابات الرئاسية بسهولة بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة. وقالت خلال مقابلة مع شبكة ABC: "نحن متجهون نحو فوز كبير لأن الاقتصاد يمر في أزمة، أنا أعتقد أن الأميركيين لديهم ثقة أكبر بالحزب الديموقراطي في قدرته على إصلاح المشاكل التي نمر بها".
XS
SM
MD
LG