Accessibility links

رايس تؤكد أن التنمية الاقتصادية أساسية لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين


أشادت وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس في كلمة ألقتها خلال اجتماع ملتقى الشراكة الأميركية الفلسطينية في غرفة التجارة الأميركية بواشنطن، بجهود رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في خلق بيئة تسمح بالاستثمار للفلسطينيين.

وركزت في كلمتها خلال الاجتماع الذي شارك فيه فياض وعدد من رجال الأعمال الأميركيين والفلسطينيين، على الإيمان بمستقبل السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مجددة دعم الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية ومؤكدة أن الإرهاب والتطرف لا يمكن أن يكونا مستقبل الشعب الفلسطيني.

وقالت رايس: "الأمن هو أساسي بالنسبة للشعب الفلسطيني ولدول الجوار. ومن المهم أن يشعر كل من الفلسطينيين والإسرائيليين بالأمن ولكن ذلك لن يحصل من دون التنمية الاقتصادية. الفرص الاقتصادية التي تقدمونها ستغير حياة الفلسطينيين إلى الأفضل وستسمح لهم بالمضي قدما في حملتهم ضد الإرهاب الفلسطيني. وجودكم اليوم يمثل إيمانكم بمستقبل من السلام بين إسرائيل وفلسطين ووعدا بالاستثمار في هذه المنطقة. ونحن نريد أن ندعم جهودكم لتحويل الأمل إلى واقع. يجب أن يتمكن الناس من القول إن الإرهاب والتطرف لا يمكن أن يكونا مستقبل الشعب الفلسطيني."

وأضافت رايس: "عبر الاستثمار يجب أن يرى الشعب الفلسطيني تحسنا واضحا في حياته اليومية، ويجب أن يقتنع أن الطريق للسلام حقيقي. أريدكم أن تدركوا أنه مع اقتراب نهاية فترة ولاية هذه الإدارة إنني مقتنعة أنه في الوقت المتبقي يجب أن نبذل كل الجهود لنرسي أسس السلام. وهذا يعني أنه يتعين علينا بذل كل ما في استطاعتنا مع الفرقاء المفاوضين للتوصل إلى الحل الذي تم الإتفاق عليه في أنابوليس أي التوصل إلى حل في غضون هذه السنة. طبعا الأمر صعب جدا والطريق شاق، لكن إن لم نحاول لا يمكننا أن ننجح. وحتى وأنا أغادر منصبي لن أتوقف عن بذل أي جهد لأضع حدا لهذا النزاع."

فياض يثمن الجهود الأميركية

من جانبه ثمن رئيس الوزراء الفلسطيني الجهود الأميركية لمساعدة الفلسطينيين وذكر بما حققته السلطة الفلسطينية في مجال الاستثمار. كما أكد فياض خلال الاجتماع أن إنهاء ما أسماه الاحتلال هو الحل الوحيد لحل القضية الفلسطينية، مشددا على حق الفلسطينيين في العيش بكرامة كشعب حر.

وقال فياض: "ما نسعى إليه كلنا مجتمعين هنا هو إيجاد استراتيجية تمكننا من بلوغ نقطة يتم فيها إنهاء الاحتلال الذي بدأ في عام 67 والوصول إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب في سلام وانسجام مع دول الجوار في المنطقة بما فيها إسرائيل. الولايات المتحدة كانت داعمة سخية وقدمت لنا المساعدات وواشنطن على وشك أن ترسل 150 مليون دولار أخرى بعد الـ150 التي حولتها في مارس الماضي. ما يمكن لنا كفلسطينيين عمله للترويج لفرصة نجاحنا هو التمتع بالحق الذي يتمتع به الجميع وهو العيش كشعب حر وبكرامة في بلدنا."

شركات أميركية عملاقة تستثمر في الأراضي الفلسطينية

وكان فياض قد أكد في العاصمة الأميركية واشنطن أن حكومته تعمل على قدم وساق لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى الضفة الغربية رغم المخاوف من انهيار مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي ترعاها الولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في عددها الصادر الثلاثاء أن فياض يقود جهود حكومته في محاولة لإحياء النشاط الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية وتقوية مؤسساتها. وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أشارت إلى أن فياض سيكشف في كلمته أمام غرفة التجارة الأميركية عن استثمارات ستقوم بها ثلاث شركات أميركية عملاقة تعمل في مجال الكمبيوتر وأنظمة المعلومات وهي Intel Corp وCisco Systems وTouchStar.

وأشارت الصحيفة إلى أن شركة Intel تقوم بإنشاء مختبر للكمبيوتر في مدينة الخليل، كما أن شركة Touchstar أعلنت عن عزمها تخصيص 1.5 مليون دولار لإقامة مركز للاتصالات في القدس الشرقية، في حين ستشرف شركة Cisco على خطة تقضي باستثمار 10 ملايين دولار على مدار ثلاث سنوات لإقامة مشاريع اقتصادية وخلق وظائف جديدة في الأراضي الفلسطينية.

واعتبر فياض أن هذا النوع من الاستثمارات لن يتأثر كثيرا بالقيود التي تضعها إسرائيل أمام الفلسطينيين، مشيرا إلى أن الحكومة الأميركية تعمل مع شركة تأمين فلسطينية بهدف تقديم خدمات تأمين على المخاطر للشركات التي ستستثمر في الأراضي الفلسطينية.

"صراع سياسي"

وذكرت الصحيفة أنه على الرغم من تفاؤل رئيس الوزراء الفلسطيني من الخطط الاستثمارية إلا أنه بدا أقل تفاؤلا فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق في محادثات السلام مع إسرائيل، إذ اعتبر أن "الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين هو صراع سياسي يتطلب حلا سياسيا"، حسبما ذكرت الصحيفة.

جدير بالذكر أن رئيس الوزراء الفلسطيني كان قد حذر في خطاب ألقاه مساء الأحد من أن الحل القائم على أساس الدولتين يتعرض لخطر الانهيار بسبب الجدار والاستيطان في الأراضي الفلسطينية، محذرا من أن الوقت آخذ بالنفاذ وأن فرص التوصل إلى حل تتلاشى مع استمرار أعمال البناء في الجدار والمستوطنات.

وأوضح فياض في خطاب شامل ألقاه في واشنطن خلال الاحتفال السنوي الثالث لمجموعة العمل الأميركية من أجل فلسطين، أن المستوطنات تنتشر بسرعة داخل الأراضي الفلسطينية كما أن عدد الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية ارتفع منذ مؤتمر أنابوليس للسلام الذي رعته الولايات المتحدة العام الماضي إلى أكثر من 630 حاجزا.

رايس تعدل عن القيام بجولة في الشرق الأوسط

على صعيد آخر، عدلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس عن القيام بجولة في منطقة الشرق الاوسط نهاية الاسبوع وذلك لتركز على الازمة المالية الحالية، على ما اعلن الثلاثاء المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك.

واوضح المتحدث ان "مساعد وزيرة الخارجية جون نيغروبونتي سيزور بين 17 و19 اكتوبر/تشرين الأول أبوظبي للمشاركة في منتدى المستقبل عوضا عن رايس".

وأضاف "انها بالتأكيد فترة هامة بالنسبة للاقتصاد العالمي". ومضى يقول "لقد قررت أن ما ينبغي عليها فعله هو البقاء في واشنطن لتقديم مساعدتها بشأن الأبعاد الدولية لهذا الامر".

وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت الجمعة ان رايس ستزور يومي 18 و19 أكتوبر/تشرين الأول سلطنة عمان والامارات للمشاركة خصوصا في منتدى المستقبل المخصص لدعم الديمقراطية في الشرق الأوسط.

وفي مسقط كان من المقرر ان تلتقي المسؤولين العمانيين لبحث العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية.

وفي ابوظبي كان من المقرر أن تشارك في الدورة الخامسة من منتدى المستقبل وهو اجتماع سنوي اطلقته ادارة الرئيس جورج بوش للنهوض بالديمقراطية في المنطقة.

XS
SM
MD
LG