Accessibility links

احتفالية في بغداد بيوم الموسيقى العالمي


على الرغم من أجواء الأمن المتوترة التي تحيط بهم أحيا العراقيون الثلاثاء يوم الموسيقى العالمي وسط مطالبة المختصين بحماية الموروث الموسيقي العراقي الأصيل من تأثيرات الموسيقى الدخيلة.

إذ سادت أصوات عزف الموسيقى في بغداد على أصوات التفجيرات وطغت أنغامها الشجية على فوضى العنف والصخب الذي طال كل مجالات الحياة لتعلن أن العراقيين لم ينسوا وسط معاناتهم المستمرة الاحتفاء بيوم الموسيقى العالمي.
وفي هذا الشأن قال لـ "راديو سوا" حبيب ظاهر العباس رئيس اللجنة العراقية الوطنية للموسيقى والمدير العام لدائرة الفنون الموسيقية التابعة لوزارة الثقافة قال إن الموسيقى ما زالت هي اللغة الغالبة على المجتمع العراقي لثرائها وعمق تأثيرها:

"نحن نمتلك فلكلور ثقافي وغريب يصعب جداً تحديد مساحته وغني بكل شيء ليس في الموسيقى فقط إنما في كل جوانب التراث والفلكلور، وهذا يشجعنا على الإبداع والاستمرار وأن نغرف من هذا المنهل الكبير ونقدم ما هو لائق بمستوى العراق".

من جانبه أكد علي خصاف مساعد قائد الفرقة السيمفونية العراقية أن الجهود التي يبذلها الموسيقيون كبيرة لإرساء الحركة الموسيقية في البلاد وإن كانت هناك محاولات حديثة لتغيير مساراتها:

"إن العراق زاخر بالألوان الغنائية والموسيقية ومن غير الممكن أن تكون هناك ثقافة تزيل الثقافات الأخرى فنحن متمسكون بالتراث بشكل أو بآخر سواء بعزفه على الاوركسترا أو تحديثه بلون أو ثوب جديد فقد توجد هناك بعض المحاولات للشباب هنا أو هناك لتغيير معالم الموسيقى وليس روح الموسيقى، والذي اقصد به هي إضافة التوزيع الاوركسترالي أو الآلي على هذه المقطوعة لكن كروح وجذور وتاريخ وتراث مستحيل أن يزال بسهولة".

أما هزار بسام العازفة على آلة الجوزة في فرقة عشتار النسائية فتوضح أسباب تعلمها العزف على هذه الآلة التراثية بالقول:

"إن سبب اختياري لآلة الجوزة خشيت من انقراضها وسط ظهور الآلات الموسيقية الحديثة فهي تلازمني في كل المهرجانات والحفلات".

إلى ذلك حمل الناقد والباحث الموسيقي طارق حسون فريد المختصين في الموسيقى العراقية مسؤولية عدم وجود أية مؤسسات جادة تبحث علمياً التراث والفلكلور العراقيين وبخاصة الآلات القديمة التي انبثقت منها أولى الألحان منذ عدة قرون:

"أحمل أولئك الذين أداروا الأقسام الموسيقية من الشريف محي الدين حيدر الذي أسس أول المراكز الموسيقية في العراق عام 1940 ومن تبعه لم يكونوا يملكون الهم الشعبي أو العلمي الذي يبحثون من خلاله التراث والموروث العراقي سواء كان غنائيا أم آليا مثلا القيثارة الذهبية الموجودة الآن في بغداد أو الفضية الموجودة في لندن لم يتم البحث عنها".

وتستمر موسيقى وادي الرافدين تصدح في أجواء من العذوبة والسلام على الرغم من أصوات العنف التي حاولت إسكاتها.

التفاصيل من مراسل "راديو سوا" في بغداد أمنية الراوي:
XS
SM
MD
LG