Accessibility links

تقرير أميركي: رصاصات التهديد على أبواب المهجرين العائدين


لم يمض سوى أقل من شهر على عودة الحاج علي وعائلته إلى منزلهم الواقع غربي بغداد والذي أرغمهم المسلحون على مغادرته قبل عامين حتى انفجرت عبوة ناسفة دمرت بابه الخارجي.

الرسالة واضحة ومفادها: "عد من حيث أتيت" لكن العائلة تبقى في حيرة ولا تدري ماذا تفعل. في حين يشير تقرير لمنظمة الهجرة الدولية إلى أن ثمانية في المئة فقط من أهالي بغداد عادوا من دول الجوار إلى مناطقهم الأصلية.

وأكدت شبكة ماكلاتشي الصحفية في تقريرها الثلاثاء أن معظم النازحين عادوا إلى منازلهم بسلام، لكنها رصدت تطورا مثيرا للقلق يتمثل في أنهم أصبحوا هدفا للتهديد، وأحيانا للقتل أو تفجير منازلهم.

ومع تراجع العنف الطائفي في الأشهر الماضية ربما يكون بروز التهديد للعائدين مؤشرا إلى أن الأوضاع يمكن أن تنتكس في أية لحظة.

يقول النائب باسم الحسني عضو لجنة المهجرين والنازحين البرلمانية إن المسلحين من الطرفين لا يريدون أن تستقر الأمور، ولهذا يستهدفون بعض العائلات لإيصال الرسالة إلى البقية.

ومع عدم توافر أرقام رسمية لدى الجهات العراقية أو الأميركية أو المنظمات الإنسانية عن عدد الذين تمت مهاجمتهم، فإن منظمة الهجرة الدولية تؤكد أن عددا من العائدين إلى بغداد أو ديالى جرى تفجير منازلهم أو قتلهم.

يقول الكابتن ديف لومباردو الذي تتمركز وحدته في منطقة الكرادة ببغداد إن هذه الأمور لا تحدث كل يوم وتقتصر غالبا على تفجير الباب الخارجي للمنزل، وهذا تكتيك معروف هدفه تخويف الآخرين، حسب قوله.

وفي حي الغزالية غرب العاصمة حيث عادت نحو 250 عائلة إلى منازلها، فإن الهجمات تطالهم بمعدل هجومين إسبوعيا، حسب ما يؤكد الكولونيل جون هيرملنغ.

ويؤكد هيرملنغ أن جنوب منطقة الغزالية التي كانت سابقا معقلا لمسلحي القاعدة شهد عودة بعض العائلات الشيعية النازحة، وتم تسجيل حالات قتل واستهداف وتفجير منازل بعض هؤلاء العائدين.

ويؤكد مازن العجيلي رئيس لجنة النازحين في مجلس محافظة بغداد أنه يسمع عن تلقي بعض العائدين لتهديد ورسائل داخلها رصاصة واحدة أمام أبواب منازلهم، وتصل الأمور أحيانا إلى القتل، مما يدفع باقي العائلات للنزوح مرة اخرى.

وبدأ معهد بروكنغز في واشنطن بتسجيل حالات التهديد والهجوم التي تطال العائدين منذ بداية الصيف. وتقول إليزابيث فيريس إن هؤلاء يتلقون مكالمات هاتفية تهددهم بالموت، مؤكدة أن هذه الأحداث تطال السنة والشيعة على حد سواء.

ويعتقد الكابتن توماس ميلتون الذي تتمركز وحدته جنوبي الغزالية أن السبب أحيانا يكون اقتصاديا وليس طائفيا، فهؤلاء الذين استولوا على منازل النازحين لا يملكون أي مأوى آخر، ولهذا يسعون إلى تخويف صاحب البيت الأصلي وإرغامه على العودة من حيث أتى.

وتختم ماكلاتشي تقريرها بتصريح لتحسين الشيخلي الناطق المدني باسم خطة فرض القانون في بغداد يقول فيه إن العديد من الذين أرغموا على ترك منازل المهجرين قاموا بتفجير هذه المنازل من باب الانتقام.

XS
SM
MD
LG