Accessibility links

logo-print

منتدى المستقبل في أبو ظبي يبحث وضع الإصلاحات السياسية في العالم العربي


يبحث منتدى المستقبل الخامس الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة يومي السبت والأحد وضع الإصلاحات السياسية في العالم العربي ودور المجتمع المدني في تنمية المنطقة، ولكن اقتراب انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش الذي أطلق هذه المبادرة سيلقي بظلاله على المنتدى.

وكان الرئيس بوش قد أطلق فكرة المنتدى في يونيو/حزيران 2004 في وقت كانت تسعى فيه واشنطن إلى إرساء الديموقراطية في العالم العربي غداة سقوط نظام صدام حسين في العراق، وذلك بهدف تشجيع الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقد عقد المنتدى للمرة الأولى في المغرب عام 2004 وفي البحرين عام 2005 ثم في الأردن عام 2006 وفي اليمن وألمانيا عام 2007.

وستشارك أكثر من 50 دولة في المؤتمر الوزاري في أبوظبي وذلك بعد أن يعقد اعتبارا من الأربعاء في دبي تجمع لعشرات منظمات المجتمع المدني العربي يستمر ثلاثة أيام.

وأفادت مصادر المنظمين أن حوالي 40 وزيرا بينهم 25 وزير خارجية من الدول العربية ومجموعة الثماني، سيشاركون في اجتماع أبوظبي.

من ناحية أخرى، عدلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس التي كان من المقرر أن تشارك في المنتدى، عن الحضور بهدف التركيز على الأزمة المالية وسيحضر مكانها مساعدها جون نيغروبونتي.

وتترأس المنتدى دولة الإمارات العربية المتحدة المضيفة بالاشتراك مع اليابان، وسوف يبحث المجتمعون في التقدم الذي سجل في مجال الإصلاحات الديموقراطية بما في ذلك توسيع المشاركة الشعبية ودور المرأة في المجتمع والتعاون بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص، وذلك طبقا لما نص عليه جدول أعمال المنتدى.

وسيقدم ممثلون عن المجتمع المدني توصيات في أبوظبي منبثقة عن اجتماعات دبي إضافة إلى عرضهم نظرتهم إلى الشؤون المدرجة على جدول أعمال المنتدى، بحسب المنظمين.

لكن كما في الدورات الأربع الماضية، تثار شكوك حول قدرة المنتدى على الخروج بنتائج.

وقال الوزير البحريني السابق والناشط علي فخرو إن المنتدى لم يتمكن منذ انطلاقه في 2004 من تحقيق النتائج المرجوة منه إذ أن التغييرات الديموقراطية الكبرى لم تحصل ووجود المنظمات غير الحكومية لا فائدة منها بسبب غياب نقاش حقيقي مع الحكومات.

وأضاف فخرو في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أن التغيير الديموقراطي لا يمكن أن ينبع إلا من داخل الدول العربية، وأنه من الصعب تحقيق هكذا تغيير من الخارج أيا تكن النيات الحسنة للبلدان الأجنبية التي تريد أن تلعب دورا في هذا السياق.

وفخرو مدعو للمشاركة في اجتماعات دبي إلا أنه لن يتمكن من الحضور لأسباب شخصية.

وقد تم إشراك مجموعة الثماني في المنتدى، أي الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وكندا وايطاليا واليابان وروسيا.

وبعد أربع سنوات من إطلاقه في خضم الحرب الأميركية على الإرهاب وبعيد اجتياح العراق في 2003، يتزامن المنتدى مع تصاعد العنف الذي يتخذ أحيانا طابعا مذهبيا، في العالم العربي إضافة إلى استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي كان بوش قد وعد بالتوصل إلى بداية حل له قبل نهاية السنة.

وقد تسبب اقتراح بحريني بإنشاء منظمة إقليمية تضم الدول العربية وإيران وإسرائيل وتركيا من أجل تعزيز الاستقرار في المنطقة، موجة من الانتقادات العارمة.

واعتبر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الذي تسعى بلاده إلى تكريس نفسها كقوة إقليمية لا يمكن تجاهلها، أن الاقتراح البحريني الذي أعلن عنه في الأمم المتحدة الشهر الماضي، هو ببساطة غير قابل للتحقيق.
XS
SM
MD
LG