Accessibility links

logo-print

ماكين يقترح خططا اقتصادية لمساعدة المستثمرين على تجاوز انهيار سوق الأسهم


عرض المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جون ماكين يوم الثلاثاء، في محاولة لإحياء حملته الانتخابية، مقترحات لمساعدة المستثمرين على تجاوز انهيار سوق الأسهم في حين عمد منافسه الديمقراطي باراك أوباما إلى التحضير لمناظرتهما الأخيرة.

وأبلغ ماكين حشدا مبتهجا من مؤيديه في ولاية بنسلفانيا التي تشتد المنافسة فيها "ما نحتاجه الآن هو تحرك سريع وجريء لقيادة هذا البلد في اتجاه جديد."

وسعى ماكين إلى استعادة موطئ قدم له في قضايا الاقتصاد على مدى الأسابيع الثلاثة المنصرمة بعدما تعرض لانتقادات لقوله إن العوامل الأساسية للاقتصاد الأميركي قوية وذلك رغم بوادر أزمة في وول ستريت أفسحت في نهاية الأمر المجال أمام أكبر انخفاض في سوق الأسهم منذ الكساد العظيم.

وفي غضون ذلك حقق أوباما مكاسب ليتقدم على ماكين في استطلاعات الرأي بعدما كانا متعادلين. ففي نبأ سيء لحملة ماكين أعطى استطلاع للرأي أجرته جامعة كوينيبياك وصحيفة وول ستريت جورنال وموقع واشنطن بوست تقدما كبيرا لاوباما في أربع ولايات تشتد المنافسة عليها.

وبات سناتور ايلينوي الذي تناول قضايا الاقتصاد في خطبه الانتخابية متقدما 52 بالمائة مقابل 43 بالمائة لماكين في كولورادو و54 بالمائة مقابل 38 بالمائة في ميشيغان و51 بالمائة مقابل 40 بالمئة في مينيسوتا و54 بالمائة مقابل 37 بالمئة في ويسكونسن.

وقبل ثلاثة أسابيع من يوم الاقتراع في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني يشتد الرهان على المناظرة الثالثة والأخيرة بين أوباما وماكين والمقررة الساعة التاسعة مساء الأربعاء بتوقيت شرق الولايات في هامستد بولاية نيويورك.

ويوجه ماكين الآن رسالة أكثر ايجابية في جولاته الانتخابية بعد أسبوع من شنه هجوما شخصيا على أوباما لعلاقته بالمتطرف السابق من الستينات وليام أيرز.

وفي ضاحية بلو بل بمدينة فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا استعرض ماكين الخطوط العريضة لمقترحات جديدة قيمتها نحو 52.5 مليار دولار أطلق عليها خطة التقاعد والأمان.

ويهدف الكثير من هذه المقترحات إلى مساعدة كبار السن من الأميركيين الذين رأوا التقلبات الأخيرة لسوق الأسهم تعصف بحسابات تقاعدهم.

واقترح ماكين أن يدفع كبار السن ضريبة لا تتجاوز 10 بالمائة على المال الذي يسحبونه من حسابات التقاعد الفردية وخطط مدخرات التقاعد بدلا من معدلات الضرائب الأعلى حاليا. ويتكلف هذا 36 مليار دولار.

واقترح ماكين أيضا إعفاء الأميركيين الذين كانوا يعولون على دخل استثماري لإلحاق أبنائهم بالتعليم الجامعي أو سداد رهن عقاري.

وتقول قواعد خدمة الإيرادات الداخلية إن الأميركيين يستطيعون خصم ثلاثة آلاف دولار فقط كخسائر للأسهم في أي سنة. وقد يتوسع مكين في حد الخصم إلى 15 ألف دولار في السنة للعامين الضريبيين 2008 و2009.

وفي اقتراح يهدف إلى مساعدة الأميركيين الذين خسروا وظائفهم قال ماكين انه سيعلق ضريبة معاشات التأمين ضد البطالة في 2008 و2009.

وكرر ماكين دعمه لخطة قيمتها 300 مليار دولار تشتري الحكومة بموجبها القروض المتعثرة من أصحاب المنازل الذين شهدوا قيمتها تتراجع لما دون مستوى مديونياتهم وإعادة هيكلتها إلى رهون عقارية أرخص.

وقللت حملة أوباما من شأن خطة مكين حيث قال بيل بورتون المتحدث باسم أوباما "أحدث رهان من جون ماكين متأخر يوما ولا يشمل 101 مليون أسرة من الطبقة المتوسطة. خطة ماكين تنفق 300 مليار دولار لإنقاذ نفس بنوك وول ستريت التي لم تتصرف بحصافة وأوقعتنا في هذه الفوضى دون عمل أي شيء للمساعدة على إعطاء دفعة لنمو الوظائف للطبقة المتوسطة الاميركية".

ودعا ماكين الذي تتهمه حملة أوباما بالمساهمة في إعفاء صناعة المال من الرقابة التنظيمية إلى مزيد من الإشراف على وول ستريت لتجنب تكرار مناخ التراخي الذي تفاقمت في ظله أزمة الإسكان الاميركية التي تمتد إليها جذور الانهيار المالي.

XS
SM
MD
LG