Accessibility links

logo-print

ماكين واوباما يتفقان على خطورة الأزمة الاقتصادية الراهنة ويختلفان حول طرق حلها


اتفق المرشحان لرئاسة الولايات المتحدة الجمهوري جون ماكين والديموقراطي باراك اوباما على أن الأزمة التي تعصف بالولايات المتحدة هي أسوأ أزمة مالية واقتصادية في تاريخها الحديث.

وقال ماكين في المناظرة الثالثة والأخيرة التي جمعته ومنافسه في جامعة هوفسترا بولاية نيو يورك إن الأميركيين متألمون وغاضبون بسبب ما حل بهم إذ إنهم وقعوا ضحية جشع وول ستريت وغياب رقابة واشنطن.

وشدد ماكين على أن الولايات المتحدة لن تخرج من الأزمة حتى توقف النزف في سوق الرهن العقاري وتساعد أصحاب المنازل على الاحتفاظ بها.

وقال "إنني مقتنع بأننا، وحتى نتمكن من عكس هذا التراجع المستمر في ملكية البيوت بحيث يتمكن الناس من الاحتفاظ بمنازلهم والبقاء فيها وتحقيق الحلم الأميركي، فإن أسعار المنازل لن تعود إلى الارتفاع."

خلاف حول طرق العلاج

واقترح ماكين أن تخصص الحكومة 300 مليار دولار من الأموال المخصصة للإنقاذ المالي لشراء الرهونات العقارية السيئة وإعادة التفاوض مع أصحاب البيوت المتعثرين على إعادة جدولة دفع رهنهم العقاري.

أما اوباما فتحدث عن خطته الاقتصادية مشدداً على أن ما تحتاج إليه الولايات المتحدة الآن هو رزمة إنقاذ للطبقة الوسطى قائلاً انه سيمنح أفرادها إعفاءات ضريبية.

وقال اوباما إن أول ما سيركز عليه هو فرص العمل بحيث سيوقف الإعفاءات الضريبية للشركات التي تحول وظائفها إلى الخارج. وأضاف "فلنساعد العائلات حالاً بمنحهم اقتطاعاً ضريبياً، أي تخفيض ضريبي لأفراد الطبقة الوسطى الذين يكسبون اقل من 250الف دولار سنوياً. ولنسمح لهم أن يسحبوا جزءا من حسابات تقاعدهم بدون غرامات إذا كانوا يحتاجونها لفكّ أزمتهم."

كذلك شدد اوباما على ما تتضمنه خطته الاقتصادية في مجالات الطاقة والتربية والعناية الصحية. فيما حاول جون ماكين أن ينأى بنفسه عن الرئيس بوش وسياساته.

اتفاق حول الطاقة

واتفق المرشحان لرئاسة الولايات المتحدة الجمهوري جون ماكين والديموقراطي باراك اوباما على ضرورة تخفيف اعتماد الولايات المتحدة على النفط الأجنبي، خصوصاً نفط الشرق الأوسط ونفط فنزويلا، وقال كلاهما انه يجب وقف اقتراض 700 مليار دولار في السنة من الصين لإرسالها إلى المملكة العربية السعودية.

إلا أن هذا الأمر كان الأمر الوحيد الذي اتفقا عليه في موضوع الطاقة. وقال ماكين "يمكن أن نلغي تبعيتنا للنفط المستورد ببناء 45 مفاعلا نووياً لتوليد الطاقة. يمكننا التخزين وإعادة المعالجة."

وشدد ماكين أيضا على الطاقة المتجددة والبديلة، الشمسية والهوائية والفحم الحجري النظيف والوقود الإحيائي، وعلى استئناف التنقيب في أعماق البحار لأن التكنولوجيا النظيفة متوافرة.

أما اوباما فشدد على إجبار شركات النفط على التنقيب في المساحات الشاسعة التي تملك حقوق التنقيب فيها تحت طائلة فقدان رخص التنقيب.

وقال انه سينظر في توسيع إنتاج الطاقة على الأرض الأميركية. وتناول اوباما تطوير مصادر الطاقة البديلة والمتجددة لكنه شدد على خفض الاستهلاك.

وقال "من الضرورة بمكان أن نطوّر سيارات لا تستهلك الكثير من الوقود، لا تكون مصنوعة في اليابان وكوريا الجنوبية بل في الولايات المتحدة."

وانتقد اوباما شركات صناعة السيارات في الولايات المتحدة لتقاعسها في الاستثمار في توفير استهلاك الطاقة.

اتفاقات التجارة الحرة

واختلف المرشحان على اتفاقات التجارة الحرة التي دافع عنها ماكين، منتقدا اوباما على إعلانه الرغبة في إعادة التفاوض عليها، فيما شدد اوباما على ضرورة أن تكون اتفاقات التجارة الحرة متكافئة بحيث يستفيد منها الطرفان وقال إن على الرئيس المقبل أن يدافع عن فكرة تعديل الاتفاقات الحالية لتصبح متكافئة.

حملات انتخابية سلبية

وتبادل المرشحان الاتهامات بخوض حملات انتخابية سلبية. وقال اوباما لماكين إن "حملاتك الانتخابية المتلفزة سلبية مائة بالمائة، وهذا صحيح يا جون". وأضاف "لكني اعتقد الآن أن اهتمام الأميركيين بجروحنا المعنوية خلال الحملة اقل من اهتمامهم بالمسائل التي تؤثر فيهم تأثيرا عميقا".

XS
SM
MD
LG