Accessibility links

وزارة الزراعة تدعو لتنسيق الجهود لحل عاجل لمشكلة الملوحة


في يوم الغذاء العالمي دعت وزارة الزراعة الحكومة إلى سرعة النهوض بالواقع الزراعي المتردي بسبب ارتفاع مناسيب المياه المالحة في الأراضي الزراعية.

جاء ذلك على لسان وزير الزراعة علي حسين البهادلي والذي دعا في الاحتفالية التي أقيمت الخميس بمناسبة يوم الغذاء العالمي الوزارات المعنية بالنهوض بالواقع الزراعي العراقي.

كما دعا الوزير البهادلي تلك الوزارات إلى تقديم الدعم لإعادة بناء البنية التحتية للأراضي الزراعية التي باتت تعاني من قلة الإنتاج وانتشار الملوحة فضلاً عن اجتياح ظاهرة التغدق أو ما تعرف محليا بالنزيزة وهي ظاهرة ارتفاع مناسيب المياه المالحة، وأضاف وزير الزراعة في كلمته أن معظم أراضي العراق الزراعية في الوسط والجنوب أصبحت خارج الإنتاج الزراعي:

"تعد مشكلة التغدق التي غزت أراضي العراق من المشكلات من أكبر المشاكل الزراعية، حيث طفت المياه السطحية وأصبحت آسنة التي تلاحظ في الطرق العامة، وهناك من يقوم باستخدام تلك المياه باستخراج الأملاح".

من جانبهم أكد مزارعون في منطقة الفرات الأوسط أن الإنتاج الزراعي وصل إلى مستويات متدنية بلغت 80 في المائة بسبب قلة المياه والأسمدة الكيماوية وانقطاع التيار الكهربائي المستمر، فضلا عن عزوف أغلب الشباب عن الزراعة. وحول ذلك أوضح أحد مزارعي محافظة النجف ذياب عكاب اللهيبي في حديث خاص بـ "راديو سوا" قائلا:

"تغير اتجاه الشباب العراقي إلى الوظيفة تاركا مهنة الزراعة ما أدى إلى وجود خلل كبير في هذا القطاع فقلت الأيدي العاملة وأعتمد المزارع على الأجور اليومية للعمال على الرغم من قلة الواردات، وهذا سبب ترك العديد من الأراضي وبخاصة المساحات التي تزرع ما بين محافظتي كربلاء والنجف لمحاصيل الطماطة والباذنجان والثوم والبامية التي كانت تغطي حاجة البلاد بالكامل".

وعلى عكس تلك الصورة حصل المزارع صباح عباس العيساوي في محافظة بابل على أول صنف لمحصول الحنطة سمي باسمه والذي يعد صنفا عراقيا جديدا يضاف إلى الأصناف المعروفة، وقد تحدث لـ "راديو سوا" قائلاً:

"عندما قمت بزراعة الحنطة وجدت سنبلة غريبة قمت بقطعها وزرعها في مساحة دونم وإذا بالمحصول يختلف عن باقي المحاصيل الأخرى بالوزن والارتفاع فوصلت تلك الأخبار إلى الوزارة التي قررت تسمية هذا الصنف الجديد باسم صنف صباح".

إلى ذلك شدد عادل مختار مستشار لجنة الزراعة في مجلس النواب على تشكيل هيئة خاصة لاستصلاح الأراضي الزراعية تكون ميزانيتها مستقلة للحدِّ من المشاكل الزراعية التي يواجهها العراق:

"فعلا أصبحت القناعة أكيدة حول حاجة البلد إلى تشكيل هيئة متخصصة باستصلاح الأراضي ذو ميزانية مختلفة عن جميع الوزارات حيث أن هناك إشكالية بين وزارتي الموارد المائية والزراعة، إذ يشير وزير الزراعة إلى عدم قدرة الموارد المائية على استصلاح الأراضي، ونحتاج إلى تأسيس هيئة وطنية لاستصلاح الأراضي".

يشار إلى أن لجنة الزراعة في مجلس النواب قدمت مشروع قانون لتأسيس المجلس الوطني للمياه الذي يأخذ على عاتقه استصلاح الأراضي فضلا عن إعداد دراسة أخرى لتأسيس هيئة خاصة باستصلاح الأراضي الزراعية تكون مرتبطة برئاسة مجلس الوزراء.

التفاصيل من مراسلة "راديو سوا" في بغداد أمنية الراوي :
XS
SM
MD
LG