Accessibility links

الأسد يربط نجاح مهمة أنان في سورية بتجفيف منابع الإرهاب ضدها


قالت مصادر رسمية سورية الخميس إن الرئيس بشار الأسد أكد تجاوب دمشق مع المهمة التي كُلف بها كوفي انان بصفته مبعوثا خاصا للأمم المتحدة إلى سورية.

وقال الأسد في رسالة وجهها إلى قمة دول الاقتصادات الناشئة المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي إن بلاده لن تألو جهداً في إنجاح مهمة أنان، مطالبا بتجفيف منابع دعم الإرهاب الموجه ضد سورية.

ويأتي ذلك في وقت تواصل المعارضة السورية تكثيف جهودها للتحضير لتوحيد صفوفها قبيل مؤتمر أصدقاء سورية المقرر عقده في إسطنبول الأحد المقبل.

وأكد عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري هوزان إبراهيم خلال لقاء مع "راديو سوا" أن المعارضة ستكون ممثلة في هيئة واحدة في المؤتمر.

وأضاف "سيكون هناك تمثيل للمجلس الوطني بصفته مندوبا عن المعارضة السورية، كما نعلم أن المجلس حاز على اعتراف معلن وضمني من عدة دول وسيحوز على أكثر من ذلك، عندها سيمثل المجلس كافة أطياف المعارضة مع وجود أعضاء آخرين، بالإضافة إلى الوجود الكامل للجنة التي تحضر والمنتدبة من كتل أخرى، وستقوم بلقاءات في أروقة المؤتمر تجمع بين أعضاء المجلس الوطني".

وأوضح هوزان أن أطياف المعارضة ستواصل العمل بغية الوصول إلى صيغة توافقية، قائلا: "المجلس الوطني السوري تتكثف عليه الضغوط، وتم تشكيل لجنة تحضيرية للعمل على توحيد المعارضة وتوسيع المجلس وإعادة هيكليته حتى يستوعب المعارضة كلها، على أن تنهي أعمالها خلال ثلاثة أسابيع بمؤتمر آخر يتم التوافق فيه على تسمية الأعضاء وهيكلية المجلس الجديدة والانطلاق في المرحلة الثانية والتي سيكون فيها المجلس محتويا على هذه الأطياف جميعا".

غير أن عضو لجان التنسيق فارس محمد شدد على أن المجلس الوطني لا يمثل المتظاهرين الذين يتعرضون للقصف، مشيرا إلى أن "الثوار على الأرض يبدو أنهم منفصلون تماما عما يدور في الخارج، إن كان من الجامعة العربية أو مبادرات الدول التي تعد نفسها من أصدقاء سورية أو حتى المجلس الوطني الذي يدعي تمثيله للثورة، كل هؤلاء الآن يعملون على برنامج سياسي لا يرتبط أبدا بالواقع على الأرض. نشاهد يوميا أن هناك موافقة على نقاط كوفي أنان الست الشهيرة، إلا أن هذه النقاط لم تتبلور ولا نقطة واحدة منها، ولم يتوقف القتل بل يزداد، وأصبحت فاتورة القتل اليومي تتجاوز الـ60 شهيدا".

واشنطن: موافقة الأسد مخيبة للآمال

وفي واشنطن، وصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد حول خطة المبعوث الدولي كوفي أنان لحل الأزمة في سورية، بأنها مخيبة للآمال، وحثه مجددا على وقف العنف بسرعة، مؤكدا عدم التزام النظام السوري بخطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية.

وقال تونر إن الولايات المتحدة تريد وقفا لإطلاق النار والعنف في أسرع وقت ممكن، وإفساح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية.

وجاء رد فعل الولايات المتحدة اثر تأكيد الأسد أن إنجاح مهمة المبعوث الدولي يقتضي أن يركز على تجفيف منابع دعم الإرهاب الموجه ضد سورية، وأن خطة أنان التي لن تنجح إلا بوقف الأعمال الإرهابية، على حد تعبيره.

واشنطن وتركيا لا ترغبان التدخل عسكريا

من ناحية أخرى، قال السفير الأميركي لدى تركيا فرانسيس ريكاردوني إن التدخل العسكري في سورية سيكون الملاذ الأخير لإرغام النظام السوري على إيقاف حمام الدم المستمر منذ أكثر من عام، واصفاً الوضع هناك بأنه بات معقداً للغاية.

وأكد ريكاردوني أن الولايات المتحدة وتركيا لا ترغبان بالتدخل العسكري في سورية، وتفضلان مواصلة المجتمع الدولي الضغوط الدبلوماسية والسياسية لإرغام النظام السوري على إيقاف القمع الدموي، مؤكداً أن الولايات المتحدة وتركيا تعملان معاً من أجل إنهاء معاناة الشعب السوري.

وأشار إلى أن الحلول للأزمة السورية لن تكون سهلة، ولفت إلى أن المؤتمر الدولي الثاني لأصدقاء سورية الذي تستضيفه اسطنبول سيقدم الدعم المادي والمعنوي للشعب السوري كما يبحث آليات من شأنها الضغط على النظام السوري لإيقاف العنف.

ترحيب بدعم الجامعة العربية لخطة أنان

هذا وقد رحّبت الخارجية الأميركية بدعم القمة العربية التي عقدت الخميس في بغداد لخطة كوفي أنان لحل الأزمة في سورية.

وأفاد تقرير لمراسل "راديو سوا" في واشنطن سمير نادر بأن الولايات المتحدة تهنئ العراق بنجاحه في استضافة قمة الجامعة العربية الخميس ببغداد، مشيدا بالترتيبات التي بذلت لإنجاح القمة، وفقا لما صرح به تونر.

وأضاف تونر أن واشنطن تعتبر أن استضافة القمة دليل على أهمية دور العراق الإيجابي في المنطقة وبين دول العالم.

كما رحب بدعم القمة العربية القوي لمهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص إلى سورية كوفي أنان.

إيران ستدافع عن نظام سورية

من جهته، أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الخميس أن بلاده ستدافع عن نظام حليفتها الإقليمية سورية بسبب موقفها ضد إسرائيل، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي.

وأضاف "إننا نعارض بحزم أي تدخل لقوات أجنبية في الشؤون الداخلية لسورية، الإصلاحات التي بدأت هناك ينبغي أن تستمر".

وحذر خامنئي من أي مبادرة تقودها الولايات المتحدة لحل الأزمة في سورية، مؤكدا أن بلاده ستعارض بحزم أي مشروع مماثل.

من جانبه، قال اردوغان في كلمة بثها التلفزيون إن المنطقة تواجه وضعا صعبا تأمل تركيا أن يتم العثور على تسوية له.

وجددت إيران دعمها لسورية، فيما قطعت أنقرة علاقاتها مع جارتها وحليفتها السابقة بسبب قمع النظام السوري لحركة احتجاج غير مسبوقة ضده.

وتستضيف تركيا الأحد المقبل في اسطنبول اجتماع "أصدقاء سورية" لبحث سبل مساعدة المعارضة السورية.

التطورات الميدانية

ميدانيا أعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن عدد ضحايا اليوم الخميس ارتفع إلى 60 سقطوا بنيران القوات الحكومية معظمهم في ريف دمشق وإدلب، بينهم أربعة أطفال وثلاث نساء.

وعزا عضو لجان التنسيق فارس محمد ارتفاع عدد القتلى في الدقائق الأخيرة، إلى تواصل قصف القوات السورية النظامية مناطق في حمص وحماة.

وكانت اللجان قد قالت في بيان أصدرته إن 43 قتلوا الخميس في عموم سورية 10من الضحايا سقطوا في ريف دمشق ومثلهمً في حمص وإدلب، كما سقط آخرون في درعا ودير الزور و حماه وحلب.

في المقابل، قالت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" إن مجموعة إرهابية مسلحة اغتالت الخميس ضابطين برتبة عقيد في حلب خلال توجههما إلى عملهما.

وأكدت الوكالة أن مجموعة ثانية اختطفت طيارا برتبة عميد في ريف دمشق.

XS
SM
MD
LG