Accessibility links

القوات الإسرائيلية في حالة تأهب عشية إحياء ذكرى يوم الأرض


وضعت الشرطة والجيش الإسرائيليين الخميس في حال تأهب عشية التظاهرات المقررة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية والقدس الشرقية في ذكرى "يوم الأرض".

وتحيي الأقلية العربية في إسرائيل التي تعد حوالي 1.3 مليون نسمة، كل سنة يوم الأرض إحياء لذكرى ستة من أبنائها قتلوا برصاص القوات الإسرائيلية في 30 مارس/ آذار 1976 في مواجهات عنيفة ضد مصادرة أراض من قبل إسرائيل.

وكانت لجنة المتابعة العربية في إسرائيل قد أعلنت أنها ستحيي الذكرى الـ36 ليوم الأرض الجمعة تحت شعار "المسيرة العالمية لمناهضة تهويد القدس".

وسيتم إحياء الذكرى بمسيرتين مركزيتين تختتمان بمهرجانين أحداهما في منطقة دير حنا في الجليل والثانية في النقب.

وستنطلق مسيرات من مدينة القدس ورام الله باتجاه حاجز قلنديا العسكري ومن مدينة بيت لحم وفي مدن وقرى الضفة الغربية الأخرى.

كما ستجري مسيرة من مدينة غزة باتجاه حاجز إيريز.

توقع مسيرات حول العالم

وقال سعيد يقين عضو اللجنة التنفيذية لمسيرة القدس العالمية إن تظاهرات ستجري في عواصم عالمية تضامنا مع الشعب الفلسطيني وضد تهويد مدينة القدس والاستيطان.

وأضاف انه ستجري مسيرات من دول عربية، أما في سوريا فستكون داخلية وستتخللها خطابات تضامنية.

وأكد يقين أن "هذه الفعاليات وهذا الحراك العالمي جاء كرسالة وصرخة من الشعب الفلسطيني للمجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة في ظل غياب تسوية سياسية مقنعة للشعب الفلسطيني وبعد أن أفشلت إسرائيل باستيطانها والجدار كل الإمكانات السياسية والجغرافية لأية تسوية".

وأشار إلى أنه "لم يعد أمام الشعب الفلسطيني سوى الحراك الشعبي وإلزام إسرائيل باحترام قرارات الشرعية واحترام الاتفاقيات الموقعة معها".

وكان القيادي البارز في حركة فتح الفلسطينية مروان البرغوثي من سجنه في إسرائيل قد بعث برسالة إلى الشعب الفلسطيني للخروج بانتفاضة ثالثة وطالب السلطة الفلسطينية بوقف كافة أشكال التنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي.

من جانبه، رفع قائد الشرطة الإسرائيلية يوهنان دانينو مستوى الإنذار في البلاد لمواجهة أي سيناريو مع اقتراب ذكرى "يوم الأرض" على حد تعبيره.

وأوضح المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد أن آلاف الشرطيين سينتشرون في كافة المناطق الإسرائيلية خصوصا في المناطق العربية شمال البلاد وفي القدس.

ووضع الجيش الإسرائيلي أيضا في حال تأهب منذ بضعة أيام.

وقال الجيش في بيان إنه يستعد لأي احتمال وسيقوم بكل ما هو لازم للدفاع عن حدود إسرائيل وسكانها.

وحاول وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي اسحق اهرونوفيتش اليوم في حديث إذاعي طمأنة الشارع الإسرائيلي مؤكدا أن فعاليات ذكرى يوم الأرض ستمر بهدوء.

وأكد في الوقت نفسه أن الشرطة لن تسمح بأي أعمال مخلة بالنظام.

وأشار إلى أن قوات الشرطة لن تنتشر داخل المدن والقرى العربية في إسرائيل مما يعني انه لن تجري أي احتكاكات بين الشرطة والمواطنين العرب.


تأهب على الحدود مع لبنان

من جانبه، يقول المحلل السياسي الصحافي روني شاكيد إن إسرائيل غير معنية بتصعيد الوضع بينها وبين الفلسطينيين لأنها لا تريد انتفاضة جديدة وليس لها قوة لذلك الآن.

وأضاف أن "هناك تنسيقا في موضوع مسيرة لبنان التي ستصل إلى مسافة ثمانية كيلومترات مع القوات الدولية المتواجدة على الحدود (يونيفيل)، وقد طالبتها إسرائيل بالتعامل مع من يقترب أكثر من الحدود كمتسللين وردعهم وإلا فإنها ستطلق عليهم النار".

وأكد أنه "وصلت إلى لبنان وفود من ماليزيا واندونسيا والهند وباكستان وتركيا للمشاركة في مسيرات يوم الارض على الحدود اللبنانية".

وكانت الإذاعة الإسرائيلية أعلنت أمس أن اجتماعا عسكريا دوريا جرى الأربعاء في راس الناقورة بين ضباط إسرائيليين ولبنانيين برعاية قائد قوات اليونيفيل الجنرال الايطالي باولو سيرا ناقشوا فيها موضوع الحدود اللبنانية الإسرائيلية والمسيرة الشعبية.

الحدود مع الأردن وسوريا

وتوقع شاكيد ألا تصل التظاهرة إلا إلى حدود مدينة الكرامة في الأردن، مشيرا إلى أن الإخوان المسلمين أعلنوا أنهم لن يحاولوا عبور الحدود.

وحول الحدود مع سوريا، قال شاكيد إن سوريا مشغولة بما لديها متوقعا ألا يجري أي تحرك باتجاه الجولان. وأضاف أن إسرائيل لن تسمح بأن يتكرر ما حدث يوم النكبة في العام الماضي.

وأكد شاكيد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يريد هدوءا في المنطقة والتفرغ للموضوع الإيراني ولا يريد أي تصعيد مع الفلسطينيين.

وأضاف "يكفي الآن ما أعلنه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن اعتزامه التحقيق في المستوطنات الإسرائيلية وتداعياتها ومحاولة عزل إسرائيل".

دعوة إلى تظاهرات في تونس

على صعيد آخر دعا حزب النهضة الإسلامي التونسي الخميس إلى دعم الفلسطينيين عبر المشاركة في التظاهرات التي ستنظم في تونس الجمعة بمناسبة يوم الأرض.

ومن المقرر التجمع أمام مقر الجمعية الوطنية التأسيسية في تونس دعما للفلسطينيين ورفضا لأي تطبيع مع إسرائيل، وذلك بدعوة من حوالي 20 منظمة من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل.

XS
SM
MD
LG