Accessibility links

ساركوزي يدعو في قمة الدول الفرانكوفونية إلى مواجهة الأزمات والحفاظ على البيئة


دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى مواجهة الأزمات التي تعصف بالعالم وإلى الحفاظ على البيئة بعدما أدى انكسار التوازن البيئي إلى ازدياد نشاط الأعاصير والطوفانات والكوارث الطبيعية.

وقال ساركوزي في جلسة افتتاح القمة الـ12 للفرانكوفونية في مدينة كيبيك الكندية إن الفرانكوفونية التزام سياسي بالتنوع. أضاف:

"لا نريد عالماً مسطّحاً ولا عالماً متماثلاً. إننا نريد التنوع وهذا المنبر يشهد عليه. فلنطالب العالم بالتنوع."

وشدد ساركوزي على دور أوروبا ودور الفرانكوفونية في إعادة التوازن البيئي بعد اختلاله، وقال إن الأزمة يجب ألا تكون ذريعة للتوقف عن معالجة مشاكل البيئة وعلى أوروبا أن تكون المثال لتسمع صوتها. ثم أشار إلى دورها في مواجهة الأزمة المالية والاقتصادية التي تهز العالم.

"الأزمة هي فرصة للتفكير بشكل مختلف في النمو، نمو يكون دائماً وصديقاً للبيئة وفي تنمية زراعات تطعم السكان المقيمين حولها في كل مكان من العالم."

أما في شأن الأزمة الاقتصادية فشدد على ضرورة التحرك الجماعي بعد دراسة الأسباب وتحديد المسؤوليات في اندلاعها، حتى لا نسمح للذين تسببوا في الأزمة بأن يعودوا إلى ممارساتهم السابقة ويعيدوا إنتاج الأزمة بمفاعيلها المدمّرة.

وقال ساركوزي إن زمن التغيير قد حان، لكنه تساءل عن أي تغيير نتكلم. وتوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي كان حاضراً بالقول إن التغيير الأول يجب أن يكون في طريقة الحكم الدولي، أي مجلس الأمن.

"كيف يمكن تصور حل أزمة عالمية بدون أن يكون لأفريقيا وبدون أن يكون للقارة الأميركية الجنوبية مقعد دائم لكل منهما في مجلس الأمن؟"

وتساءل كيف يمكن مواجهة تحديات القرن الـ21 بمنظمة القرن الـ20 . وشدد على حق كل دولة في التعبير عن رأيها وتقديم أفكارها قائلاً إن الجميع متساوون. وتساءل عن سبب غياب دول كبيرة عن التشاور العالمي.

"لا اعتقد أن من المنطقي مواصلة الاجتماع للتفكير في حلول لمشاكل العالم الكبرى بدون أن تكون الصين والهند موجودتين حول الطاولة. "

وقال ساركوزي إن العالم أصبح متنوعاً ومتعدد الاستقطابات لأنه دخل في مرحلة القوى النسبية، ولم يعد في العالم قوة مطلقة.


إيجاد حلول للمشاكل التي تواجه العالم


وكان رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر قد افتتح مساء الجمعة قمة الدول الفرانكوفونية الـ12 التي اختارت البيئة والديموقراطية وممارسة الحكم السليم شعارا لها، بدعوة الدول الفرانكوفونية إلى القيام بدورها في إيجاد حلول للمشاكل التي تواجه العالم.

وقال هاربر إن كندا تسهم في تعزيز الفرانكوفونية. أضاف:

"إن إسهامنا في الفرانكوفونية يظهر أيضا رغبتنا في تقوية الديموقراطية والسلام والأمن العالمي."

وأشار هاربر إلى الأزمة الاقتصادية التي تهدد العديد من دول العالم، ومن بينها العديد من الدول الفرانكوفونية، والتي تم بحث عدد من الحلول لها في قمة الاتحاد الأوروبي وكندا صباح الجمعة. وقال:

"تتعهد حكومة كندا باتخاذ تدابير بالتشاور مع الآخرين لتثبيت الأسواق المالية ودعم النمو الاقتصادي العالمي."

وفي الحديث عن المسؤولية الدولية للدول الفرانكوفونية أشار هاربر إلى المساعدة التي قدمتها الفرانكوفونية لهايتي وما تقدمه دولها لإحلال السلام في دارفور وفي أفغانستان. وقال:

"على غرار كندا، فإن عدداً من دول منظمتنا موجود في أفغانستان. ونحن نتشارك في الهدف نفسه، وهو أن نترك للأفغان بلداً محكوم بشكل سليم، ومسالماً وأكثر أمانا."

وعلى المنوال نفسه نسج رئيس وزراء مقاطعة كيبيك التي تستضيف القمة، جان شاريه الذي قال إن للمنظمة الفرانكوفونية صوتاً إذا صدر بتعاون الجميع يصل إلى أبعد من حدود الدول. وأشار إلى مسؤولية الفرانكوفونية في التصدي للأزمات الدولية.

"سواء أتعلق الأمر في الشرق الأوسط أو بالمآسي الإنسانية التي تهز هايتي ودارفور أو خلجات أزمة جورجيا أو النزاعات في إفريقيا الصحراوية."

وشدد أيضا على مسؤولية الفرانكوفونية في إحلال الديموقراطية.

"على الفرانكوفونية أن تكون نشطة في معركة إحلال الديموقراطية ودولة القانون. هذه المعركة هي أيضا معركة المساواة بين الرجل والمرأة في عالم حر."

كذلك شدد على دور الفرانكوفونية في مساعدة الدول الفقيرة على مكافحة الفقر والجوع ونقص الغذاء.

"يمكن أن نقدّم إسهاما خاصاً في إيجاد حلول للأزمات العالمية، وهو ما ينطبق على أزمة الغذاء التي سببتها غلاء أسعار المواد الغذائية الأساسية والتي يتعيّن على الفرانكوفونية التشاور في شأن التحرك حيالها."

وقال شاريه إن على الدول الفرانكوفونية أن تعمل على مضاعفة إنتاجها الزراعي بحلول العام 2030 .
XS
SM
MD
LG