Accessibility links

logo-print

المالكي ينتقد تلميح الجنرال أوديرنو إلى محاولة ايران رشى نواب عراقيين لرفض الاتفاقية الأمنية


نبه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجمعة إلى أن القائد الأعلى للقوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو خاطر بمنصبه حين ألمح بأن إيران حاولت رشى النواب العراقيين لدفعهم للتصويت ضد الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة.

وقد بثت تصريحات المالكي الجمعة على قناة "العراقية" الرسمية، وأضاف المالكي أن "القائد الأميركي معروف بأنه رجل جيد، لكن لا أعرف كيف أدلى بهذا التصريح، فليس هناك واقع في هذا الأمر، فالبرلمان لا يتلقى أية رشاوى، لا من إيران ولا من أية جهة أخرى، فهذا أمر مؤسف".

وكان أوديرنو اتهم في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست نشرت الاثنين إيران برشوة نواب عراقيين لتقويض الاتفاق الأمني المزمع عقده بين بغداد وواشنطن، ومع أنه نفى وجود أدلة أكيدة لحصول رشاوى، لكنه أشار إلى تقارير استخباراتية كثيرة تشير إلى أن الإيرانيين سيدفعون للنواب أموالا لكي يصوتوا ضد الاتفاق.

وقد أعربت الحكومة العراقية في بيان خاص عن قلقها البالغ من تصريحات أوديرنو تلك، وشددت على أن هذا النوع من التصريحات يسيء للعلاقة بين العراق والقوات متعددة الجنسيات.

مظاهرة ضد الاتفاقية الأمنية

ومما يذكر أن الآلاف من أتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى الشوارع يوم السبت للاحتجاج على اتفاق يسمح للقوات الأميركية بالبقاء في العراق لمدة ثلاث سنوات أخرى، وقد حذر مقتدى الصدر النواب العراقيين من مغبة توقيع الاتفاقية التي تنظم الوجود الأميركي في هذا البلد.

وقال الشيخ عبد الهادي المحمداوي الذي ألقى كلمة الصدر أمام حشود المتظاهرين إن هذه الاتفاقية لن تحقق للعراق السيادة.

وقد لوح المتظاهرون بالإعلام العراقية وهتفوا قائلين "نعم نعم للعراق.. لا لا للاحتلال ."وأحرق المتظاهرون العلم الأميركي لكن أجواء المظاهرة بدت سلمية بشكل عام.

وقال أحمد المسعودي وهو نائب عن الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي إنها مظاهرة سلمية تطالب بأن يرحل المحتل وبألا توقع الحكومة الاتفاق مع واشنطن.

السلطات العراقية تسمح بالمظاهرة

وقالت السلطات العراقية إن المظاهرة مصرح بها وان إجراءات الأمن عززت لحماية المتظاهرين الذين ساروا من معقل الصدر في حي مدينة الصدر في شرق بغداد إلى ميدان عام قريب من جامعة بالعاصمة.

وقال قاسم موسوي المتحدث باسم أمن بغداد في الحكومة العراقية إن المتظاهرين حصلوا على تصريح من رئيس الوزراء ووزير الداخلية بتنظيم مظاهرة سلمية.

وأضاف أن من الديموقراطية أن يستطيع الناس التظاهر بحرية لكنه أعرب عن أمله في أن يتفهم المتظاهرون الإجراءات الأمنية التي اتخذت لحمايتهم. وانتشر حرس أمن من الرجال والنساء لتفتيش الحقائب في الشوارع.

ووصف أتباع الصدر المظاهرة بأنها مسيرة المليون شخص التي تمت الدعوة لخروجها في بادئ الأمر في ابريل / نيسان عندما كان الصدريون يحاربون القوات الأميركية في بغداد وجنوب العراق. لكن بدت أعداد المشاركين في المظاهرة أقل بكثير الآن بعد انحسار القتال بين الجانبين.

لكن استعراض القوة من جانب أتباع الصدر لا يزال يذكر الحكومة العراقية بالعداء الذي يكنه كثير من العراقيين للاتفاق مع الولايات المتحدة.
XS
SM
MD
LG