Accessibility links

logo-print

السنيورة يؤكد عدم إمكان القبول بمبدأ استمرار سلاح حزب الله داخل الدولة اللبنانية لوقت طويل


قال رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في حديث إلى صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية نشر السبت ردا على سؤال حول القبول بوجود "قوة شبه عسكرية" في لبنان، إن في الإمكان تقبل هذا الوضع لفترة معينة من الزمن لكن لا يمكن القبول به لمدة طويلة لا تخضع بموجبه بعض المناطق لسيطرة الدولة ولا يخضع البعض لحكم القانون فيقومون ويسمح لهم القيام بما يحلو لهم.

وأضاف في إشارة إلى حزب الله بحسب ترجمة الحديث إلى العربية التي نشرها المكتب الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء إنه لا يعتقد أن هذا الوضع لا يعتبر مقبولا في أي من الحالات التي ظهرت فيها مقاومة.

وتابع: "ليسوا وحدهم مناهضين لإسرائيل إلا أن محاولة احتكار المقاومة يقصي الأفرقاء الآخرين، مما يعقد الوضع في مجتمع تعددي". وأكد أن وجود قبطانين على سفينة واحدة سيؤدي إلى غرق السفينة.

وعن كيفية تطور الأمور في حال لم يتغير شيء، قال السنيورة إنه ليس من مصلحة أي من الفرقاء اللجوء إلى العنف أو السلاح لأن ذلك سيؤدي إلى دمار الجميع.

وأضاف أنه يتعين اللجوء للوسائل الديموقراطية وللناخبين الذين سيحكمون في نهاية المطاف ويحسمون أي طريق يريدون سلوكها وعلى الجميع احترام هذا الخيار.

وقال إن من يحصل على الأكثرية بعد الانتخابات من حقه أن يحكم. ويذكر أن النتخابات النيابية في لبنان ستجرى في ربيع 2009. وأكد أن الاكثرية الحالية التي ينتمي إليها ستفوز في هذه الانتخابات.

ونفى السنيورة أن يكون السعوديون قدموا دعما للأصوليين في لبنان، وقال "لا أظن بتاتا أن السعوديين قد يقدمون على شيء مماثل، كما أنهم لا يعرفون السبيل لذلك"، مشيرا إلى أن عناصر فتح الإسلام الذين اشتبك معهم الجيش اللبناني لأشهر طويلة في صيف 2007 في مخيم نهر البادر للاجئين الفلسطينيين في الشمال قدموا إلى لبنان عبر الحدود مع سوريا.

غير أنه رفض تحديد الجهة التي يعمل لصالحها الإسلاميون المتشددون. وكشفت الأجهزة الأمنية اللبنانية أخيرا شبكة قامت بعمليات تفجير في طرابلس في شمال لبنان وكانت تعد لغيرها، وبينت التحقيقات الأولية أنها مرتبطة بفتح الإسلام.
XS
SM
MD
LG