Accessibility links

logo-print

كولن باول الجمهوري يعلن تأييده للمرشح الديموقراطي لمنصب الرئاسة أوباما أمام منافسه ماكين


أعلن وزير الخارجية الأميركية السابق كولن باول تأييده للمرشح الديموقراطي باراك أوباما الذي قال إنه أكثر قدرة من منافسه الجمهوري جون ماكين على معالجة الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، وأكثر منه استعدادا لتحسين صورة الولايات المتحدة في العالم.

وأضاف باول خلال حوار تلفزيوني الأحد: "أعتقد أنه شخص أحدث تحولا هائلا، ويمثل جيلا جديدا ظهر على المسرح السياسي الأميركي والعالمي، ولهذا السبب قررت التصويت لصالحِ باراك أوباما".

وأشاد باول بقدرة أوباما على استقطاب جميع فئات المجتمع الأميركي: "لقد تمكن من تخطي جميع الحواجز العرقية والعنصرية والحواجز بين الأجيال، وهو يرى أن القيم موجودة في جميع القرى والبلدات، وليست مقصورة فقط على المدن الصغيرة".

وأعرب باول عن عدم ارتياحه لما وصفه بانجراف الحزب الجمهوري نحو اليمين:

"لقد تحرك الحزب نحو اليمين بصورة أشد، ويشير اختيار سارة بيلين حاكمة ولاية ألاسكا إلى توجه أقوى نحو اليمين. وسأجد صعوبة في تقبل تعيين قاضيين محافظين جديدين في المحكمة العليا، وذلك ما سيحدث لو أصبح مكين رئيسا للبلاد".

وقال باول إنه غير مقتنع بقدرة مكين على معالجة الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد:

"فيما يتعلق بالسيد مكين، أرى أنه غير واثق من كيفية التصدي للمشاكل الاقتصادية التي نواجهها. وكان في كل يوم تقريبا يقترح طريقة مختلفة لحل المشكلة، الأمر الذي يثير قلقي".

وأعرب باول عن ثقته في قدرة أوباما على اكتساب مؤيدين من مختلف شرائح المجتمع الأميركي.

وتابع باول، وهو أول أميركي من أصل أفريقي يتولى رئاسة الأركان، أنه إذا فاز أوباما في انتخابات الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني على كل الأميركيين، وليس فقط الأميركيين من أصل أفريقي، أن يكونوا فخورين.

ماكين يعلق على موقف باول

وتعليقا على هذا التأييد قال ماكين خلال حوار تلفزيوني: "لقد ظللت على الدوام أحترم الجنرال باول وأعجب به، ونحن أصدقاء منذ زمن بعيد، ولكن تأييده لأوباما لم يكن مفاجئا لي. غير أنني سعيد أيضا لحصولي على تأييد أربعة من وزراء الخارجية السابقين وهم كيسنجر وبيكر وإيغلبيرغر وهيغ، كما يشرفني أنني حصلت على تأييد أكثر من 200 من جنرالات الجيش السابقين".

وقلل ماكين من أهمية استطلاعات الآراء التي تشير إلى أن منافسه الديموقراطي يتقدم عليه حتى في بعض الولايات التي لم يفز فيها مرشح ديموقراطي منذ سنوات عديدة. وقال: "نحن راضون عن الطريقة التي تسير عليها حملتنا الانتخابية، وراضون عن نتيجة المناظرة التلفزيونية الماضية. لقد خضت حملات انتخابية عديدة في الماضي، وأشعر بتوفر الحماس والاندفاع إلى الأمام في حملتنا الحالية، ولست بحاجة إلى استطلاعات الآراء، رغم أن الفارق بيننا بدأ يتقلص بصورة ملحوظة خلال الأيام القليلة الماضية".

أوباما يؤكد أن رياح التغيير بدأت تهب

من جانبه، أكد أوباما أمام حشد زاد على 175 ألفا من أنصاره في ولاية ميسوري التي تعد معقلا للجمهوريين، أن رياح التغيير بدأت تهب على الولايات المتحدة.

وقال المرشح الجمهوري جون ماكين الذي يشن حملة هجومية على أوباما إن خطة أوباما الاقتصادية ستقضي على الوظائف في الوقت الذي تعاني فيه الولايات المتحدة من أسوأ أزمة مالية تمر بها منذ عقود.

واستطرد في كلمته الإذاعية الأسبوعية "على الأقل في أوروبا، فإن القادة الاشتراكيين المعجبين بخصمي واضحون في أهدافهم".

إلا أن الديموقراطيين الذين يتقدمون بشكل كبير في الاستطلاعات على مستوى البلاد والولايات، قالوا إن ماكين يدلي بتصريحات مضللة بما في ذلك عبر مكالمات آلية تصل إلى الناخبين مباشرة تصور أوباما على أنه متشدد سري يسعى إلى تقويض الديموقراطية.

وكانت ولاية ميسوري قد صوتت لصالح الرئيس الجمهوري بوش في الانتخابات الرئاسية عامي 2000 و 2004.

وأكد أوباما أن رياح التغيير بدأت تهب "في كنساس، وفي نورث كارولاينا وفي فرجينيا وفي أوهايو"، في إشارة إلى الولايات التي دعمت بوش في الانتخابات السابقة.

ويتقدم أوباما على ماكين بنسبة 50 بالمئة مقابل 42 بالمئة في استطلاع نشره السبت معهد "غالوب". وفي استطلاع أجرته مؤسسة "راسموسين" تفوق أوباما بنسبة 50 بالمئة على ماكين الذي حصل على 45 بالمئة.
XS
SM
MD
LG