Accessibility links

logo-print

"ساحة الورد" أول تجربة لمسرحية فلسطينية غنائية راقصة


نالت مسرحية "ساحة الورد" التي تروي الحب والحياة في فلسطين قبل عام 1948 وما آلت إليه الأوضاع الآن، إعجاب الفلسطينيين الذين صفقوا طويلا، وتعدّ المسرحية أول عمل فلسطيني غنائي راقص.

وأدّت فرقة سرية رام الله الأولى على مسرح قصر الثقافة في رام الله اللوحات المسرحية بلباس مختلف وبألوان ومعدات تمثيل جديدة وأداء إيقاعي مختلف عما تظهر به فرق الرقص الفلسطينية.

وأحيط المسرح بسلالم وحبال في مختلف الاتجاهات، في إشارة إلى ما يحيط بساحة الورود من قطاع طرق والسلالم والحبال يستخدمها قطاع الطرق والقراصنة.

وتتألف الفرقة من 17 شخصا من حيفا والناصرة والقدس تأثرت في هذا العرض بالأعمال المسرحية الراقصة في العالم العربي المحيط وخصوصا الأعمال الفنية اللبنانية مشيرا إلى أن هذا العمل سيجري تطويره.

وصفق جمهور غفير طويلا للفرقة في العرض الذي استمر ساعة وجمع بين التمثيل والغناء والرقص الحديث، بعيدا عن النمط الفلسطيني التقليدي.

ويستند هذا العمل المسرحي الذي أخرجه عامل حليحل إلى قصة كتبها الكاتب الفلسطيني الراحل حسين البرغوثي، وتتحدث عن الحب والحياة التي كانت سائدة في الأراضي الفلسطينية قبيل عام 1948 وما آلت إليه الحال الفلسطينية اليوم.

وقال خالد عليان مدير فرقة سرية رام الله التي قدمت العرض يوم الجمعة لوكالة الأنباء الفرنسية إن العرض محاولة للدخول إلى عالم المسرح الراقص والغنائي، واعتقد بأننا نجحنا فيها من خلال هذا الحضور الهائل. وأضاف عليان أن "ساحة الورد" تعدّ التجربة الأولى في عالم المسرح الغنائي الراقص في فلسطين، موضحا أن العرض ليس مجرد لوحات راقصة بل عمل مسرحي راقص كامل يشمل مقاطع موسيقية وأخرى مغناة ويجمع في طاقمه ممثلين وراقصين.

وأوضح عليان إن فكرة هذا العمل المسرحي بدأت قبل 20 عاما، لكنها وجدت طريقها للتنفيذ اليوم وبعد سنتين من التدريب عليها، مضيفا أن أعضاء الفرقة خضعوا لدورات في اللياقة البدنية والدراما وورش عمل صعبة ومعقدة من مخرج ومصمم رقص وملحن ومصمم ديكور وأزياء ومصمم إضاءة وممثلين وراقصين.

ورأت وزيرة الثقافة الفلسطينية تهاني أبو دقة التي حضرت العرض، أنه عمل ممتاز جدا وفيه تعبير عن طاقة شبابية جديدة تدخل الحداثة على الرقص الغنائي وتروي قصة النكبة الفلسطينية، بطريقة تجذب الشبان لفهم القضية بطريقة أفضل من النمط التقليدي.

وتجدر الإشارة إلى أن فرقة سرية رام الله الأولى للموسيقى والرقص تأسست في عام 1962، ثم توقفت عن العمل بعد حرب يونيو/حزيران 1967، وأعيد تأسيسها عام 1985.

وتعتمد هذه الفرقة على الموروث الفني والثقافي الفلسطيني بشكل خاص والعربي بشكل عام لتقديم أعمال فنية ذات طابع إنساني.

XS
SM
MD
LG