Accessibility links

logo-print

هآرتس: إسرائيل تتوقع قيام محادثات أميركية إيرانية مباشرة في حال فوز أوباما في الانتخابات


نقلت صحيفة هآرتس الأحد عن مصدر حكومي إسرائيلي قوله إن إسرائيل تتوقع أن تبدأ الولايات المتحدة محادثات مباشرة مع طهران في حال فوز السناتور باراك أوباما بانتخابات الرئاسة الأميركية، وفي هذه الحالة فإن من مصلحة إسرائيل أن يكون ثمة شرط بوقف إيران تخصيب اليورانيوم قبل إجراء أية محادثات بينها وبين الغرب.

ونقلت الصحيفة عن المصدر الذي لم تسمه قوله إن هناك محادثات تجري منذ أشهر بين وزارة الخارجية الإسرائيلية ومفوضية الطاقة الذرية ومجلس الأمن القومي والموساد ووزارة الدفاع وخبراء أكاديميين. وتعود أهمية هذه المناقشات إلى أنه تم تنسيقها من قبل تسيبي ليفني وزيرة الخارجية ورئيسة حزب كاديما.

وقد جرى أثناء المناقشات دراسة عدد من السيناريوهات بين الغرب وإيران. ووفقا لإحداها في حالة فوز أوباما، فإن الرئيس الجديد سوف يبدأ حوارا مع إيران من أجل الضغط عليها لإنهاء برنامجها النووي.

فقد قال أوباما خلال المناظرة الأولى مع منافسه جون ماكين إن على الولايات المتحدة أن تدخل في حوار مباشر مع الإيرانيين، وإن محاولات عزل إيران لن تفعل سوى أن تعجل من سعي إيران إلى تطوير برنامجها النووي.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل لا تعرف في الوقت الحالي ما إذا كان أوباما ينوي وضع شروط مسبقة لإجراء حوار مع إيران، وهو أمر يقلق الحكومة الإسرائيلية.

ووفقاً للسيناريو الثاني، فإن إيران قد تعلن عن موافقتها على خطة اقترحتها الدول الست الكبرى قبل بضعة أشهر. وتتضمن الاتفاقية أن تنهي إيران برنامجها النووي في مقابل مجموعة من الحوافز من قبل الغرب منها إنهاء العقوبات.

وقد نقلت الصحيفة عن أحد المصادر الإسرائيلية المطلعة على المحادثات قوله إن التخطيط الاستراتيجي لهذه الاتفاقية تضمن أن إسرائيل سوف تتجنب أي وضع يدخل فيه المجتمع الدولي في حوار ومفاوضات جادة مع إيران دون أن يسقط شرط إيقاف التخصيب، وأنه كان ينبغي التأكيد على أهمية ذلك للقوى الست.

وقد تم إعداد وثيقة قبل التقييم السنوي لوزارة الخارجية الإسرائيلية الذي جرى قبل أسبوعين. ووفقاً للقناة العاشرة الإسرائيلية فإن الوثيقة لم تعرض على عدد كبير من المسؤولين لكي لا تتسرب معلومات منها تؤدي إلى الإضرار بالجهود الدولية ضد إيران.

وفي هذه الأثناء قامت وزارة الخارجية خلال الشهرين الماضيين بإعداد خطة من أربعة جوانب لحملة دبلوماسية جديدة ضد إيران. وتهدف الخطة إلى تسوية عدد من الخلافات والتوترات بين العناصر المختلفة في وزارة الخارجية الإسرائيلية التي أدت إلى تحجيم العمل فيما يتعلق بالمسألة الإيرانية.

وتقسم الخطة النشاطات إلى أربعة فرق سوف تقدم النصح للبعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في أنحاء العالم. منها فريق للعمل الدبلوماسي ضد البرنامج النووي الإيراني، وفريق متخصص في عزل إيران اقتصاديا، وفريق متخصص بعزل طهران في مجالات أخرى مثل حقوق الإنسان، وفريق رابع متخصص بالدبلوماسية العامة، مثل كتابة مقالات في الصحف الرئيسية في أنحاء العالم، وإجراء مؤتمرات صحفية، ونشاطات في الجامعات ونشر معلومات استخباراتية ضد إيران في الإعلام.

تحليل: على إسرائيل التأقلم مع واقع الحوار

وفي الصحيفة نفسها كتب "ألوف بين" مقالا تحليليا يقول فيه إن وثيقة وزارة الخارجية يمكن ترجمتها رسميا إلى ما كان خبراء استراتيجيون يقولون منذ وقت طويل، وهو أن إسرائيل لن تهاجم المنشآت النووية الإيرانية وعليها أن تتأقلم مع الواقع وهو أن الولايات المتحدة سوف تجري حوارا مع طهران، بالأخذ بعين الاعتبار التغيير المتوقع في الإدارة الأميركية.

وقال المحلل إن على إسرائيل أن تركز على مصالحها في حال حصول هذا الحوار وأن لا تتوهم أنها تستطيع لوحدها أن توقف الخطط النووية الإيرانية.
XS
SM
MD
LG