Accessibility links

تباين آراء المواطنين حول الاتفاقية الأمنية


تباينت مواقف المواطنين من الاتفاقية الأمنية المزمع إبرامها بين الولايات المتحدة والعراق بين مؤيد ومناهض طالب غالبيتهم بنشر نص الاتفاقية في وسائل الإعلام كي يطلع الشعب العراقي عليها.

إذ الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق دخلت مرحلة مهمة إلا وهي مرحلة التجاذبات قبل وصولها إلى مرحلة الإبرام أو الرفض من قبل الحكومة والبرلمان الذي يتخذ أعضائه مواقف متباينة من الاتفاقية.

والشارع العراقي انقسم بدوره بين مؤيد للاتفاقية ومعارض لها، فالمؤيدون لإبرامها يرون أنها ضرورية للعراق الذي سيدخل على حدِّ قولهم مرحلة جديدة من الانتعاش الاقتصادي والسياسي والعسكري كونه حليفا للولايات المتحدة.

حيث قال مواطن: "إذا كان في عقد الاتفاقية فائدة لخدمة الشعب العراقي لا بأس بعقدها، والعالم الآن كله مرتبط بأميركا والمصالح مرتبطة بأميركا". فيما قال مواطن آخر: "الاتفاقية الأمنية ضرورية لأنها ستحسم كل النزاعات والخلافات السياسية في العراق وستكون هذه الاتفاقية مرحلة باتجاه خروج الاحتلال".

ومن بين مؤيدي الاتفاقية من يرى أنها أحسن الخيارات السيئة، حيث قال مواطن: "يجب أن تبرم هذه الاتفاقية لأن العراق سيكون مستفيد بشكل أفضل مما هو عليه الآن، أما أن توقع الاتفاقية وأن يبقى الوضع على ما هو عليه الآن". وأوضح مواطن آخر: "الشعب العراقي أمام خيارين، أما أن يرضى بالاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة ويقبل بوجود القوات الأميركية أو أن الخيار الثاني هو دخول القوات الإيرانية وهذا الموضوع يقلق العراقيين بصورة كبيرة".

أما معارضو الاتفاقية فقد أوضحوا في لقاءات مع "راديو سوا" أنها تحتوي على بنود عدوها مجحفة بحق الشعب العراقي، حيث قال مواطن: "أعتقد أن هذه الاتفاقية، اتفاقية إذعان طالما أنها تعقد بين دولة محتلة وبلد محتل أي تفرض فرضا، الأمر الاعتيادي هو أننا دولة ذات سيادة وأن بإمكاننا أن نقيم علاقات سياسية واقتصادية وثقافية مع أي دولة سواء كانت الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى".

وقال مواطن آخر: "فيها إجحاف بحق الشعب العراقي بحق الشعب العراقي حيث تعطي حصانة للجندي الأميركي في الشارع العراقي كما تضع الشركات الأمنية فوق القانون والدستور العراقي وعلى الأرض العراقية".

الرأي المتشدد بين المعارضين طالب بعرض الاتفاقية على الشعب العراقي في استفتاء شعبي، كما ورد على لسان أحد المواطنين بقوله: "الاستفتاء الشعبي مهم لحساسية الموضوع خاصة وأن دخول الأميركان إلى العراق كان عسكرياً ولتحديد هذا الخروج من المهم أن يكون عن طريق استفتاء شعبي ليكون رأي للشعب العراقي كما أن هنالك من يشكك بدور البرلمانيين فالاتهامات بدفع رشاوى لهم وأن 90 % منهم قدموا من خارج العراق بعد سقوط النظام السابق ويشك في حياديتهم واتهامهم بتقاضي رشاوى من دول الجوار".

وتقول مواطنة: "البرلمانيون والأحزاب السياسية لا يهمهم وضع الشعب العراقي، فبين هؤلاء من ينحاز إلى الجانب الأميركي وبينهم من يعملون لصالح عدد من دول الجوار".

عدد كبير ممن أستطلع "راديو سوا" آراءهم بينوا أن بنود الاتفاقية مبهمة بالنسبة لهم حتى الآن، إذ قال مواطن: "هنالك مشكلة حقيقية في الاتفاقية العراقية-الأميركية وهي أن الإحصاءات تشير إلى أن أكثر من 70 % من الشعب العراقي لا يعرفوا فحوى هذه الاتفاقية عدا النخب السياسية والثقافية التي هي على دراية بها". وأضافت مواطنة: "يجب أن نعرف أن الاتفاقية جرت على ماذا، يجب أن يتم الاتفاق على مسودة نهائية للاتفاقية ومن ثم تعرض على الشعب العراقي كي يعرف أن الاتفاقية بصالحه أم لا".

وطالب عدد كبير من هؤلاء بنشر بنود الاتفاقية في وسائل الإعلام حيث قال مواطن: "أطالب بأن ينشر نص الاتفاقية في وسائل الإعلام كافة كما أطالب المختصين بشرحها للشعب العراقي من خلال حملة إعلامية، وبالأخص الفقرات الخاصة بالتواجد الأميركي والقواعد العسكرية".

وقال مواطن آخر: "كان الأجدر بالمسؤولين أن يعرضوا بنود الاتفاقية كي يطلع عليها الشعب، ويكون على بينة منها لعرف سلبياتها من ايجابياتها".

وتأتي هذه المواقف الشعبية المتباينة من الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق في وقت أخفق فيه المجلس السياسي للأمن الوطني في التوصل إلى صيغة يجمع عليها الفرقاء السياسيون حول بنود الاتفاقية قبيل عرضها على مجلس النواب.

التفاصيل من مراسل "راديو سوا" في بغداد حيدر القطبي:
XS
SM
MD
LG