Accessibility links

logo-print

الأسواق المالية في الخليج تسجل ارتفاعا باستثناء سوق الكويت والأسهم الأوروبية تسجل ارتفاعا


فتحت الأسواق المالية في دول الخليج الاثنين على ارتفاع باستثناء سوق الكويت التي تراجعت نتيجة المخاوف على مستقبل شركات الاستثمار.

وهبطت السوق المالية في الكويت، وهي الثانية من حيث القيمة السوقية في الدول العربية، بنسبة 3.2 بالمئة في بداية جلسات التداول، لتصل إلى ما دون 11000 نقطة للمرة الاولى خلال 19 شهرا.

وذكرت الصحف الكويتية الاثنين أن الشركات الاستثمارية طلبت مساعدة من الحكومة لحل مشكلة ديون مقدرة بـ22 مليار دولار نصفها تقريبا لدى مصارف أجنبية.

وأفاد محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح السبت أن الشركات الاستثمارية تأثرت بالأزمة المالية العالمية من دون أن يعطي أرقاما.

وتراجعت السوق المالية الكويتية 2.7 بالمئة الأحد في مطلع الأسبوع، و15 بالمئة منذ بداية أكتوبر/ تشرين الأول ، وذلك رغم إقدام الحكومة على ضخ مليارات الدولارات في النظام المالي.

في المقابل، فتحت السوق المالية السعودية على ارتفاع بنسبة 2.2 بالمئة لتصل إلى 6400 نقطة بعد يومين سجلت خلالهما خسائر بنسبة 5.2 بالمئة السبت و3.8 بالمئة الأحد نتيجة خسارة في قطاع شركات البتروكيمياء الذي سجل ارتفاعا الاثنين 3.1 بالمئة. كما تقدم القطاع المصرفي بنسبة 1.5بالمئة.

وأقفلت السوق المالية السعودية الأربعاء الماضي في نهاية الأسبوع على أرباح بقيمة 11.4 بالمئة ، إلا أنها خسرت 15بالمئة منذ أكتوبر/ تشرين الأول و42 بالمئة منذ بداية2008.

فتحت سوق دبي بارتفاع 2.4 بالمئة مدعومة بارتفاع أسهم شركة "أعمار" العقارية العملاقة.

وتقدمت سوق ابو ظبي بنسبة 1.2بالمئة بعد أرباح في قطاع المصارف بقيمة 2.4بالمئة.وسجلت سوق مسقط الصغيرة ارتفاعا بنسبة 1.7بالمئة، بينما سجل انخفاض طفيف في بورصتي البحرين والدوحة.

ولم يكن حجم التبادل كبيرا خلال الجلسات الاولى بما يوحي أن المستثمرين التزموا الحذر في مواجهة الأزمة المالية.

الأسهم الأوروبية تسجل ارتفاعا ملحوظا

سجلت أسعار الأسهم الأوروبية ارتفاعا ملحوظا لدى بدء التعامل الاثنين، شأنها في ذلك شأن الأسعار في آسيا ودول المحيط الهادئ. وقد جاء هذا الارتفاع في أعقاب اجتماع الرئيس بوش مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي السبت في واشنطن. غير أن الخبير الاقتصادي البريطاني غايلز واتس يقول إن الأسواق ما زالت غير مُطمئنة للمستقبل:

"كنا ندرك أننا على وشك الدخول في مرحلة انكماش اقتصادي، وأسعار الأسهم لن تستقر قبل معرفة درجة حدة ذلك الانكماش ومداه. وقد وضعنا هذا الاحتمال في حساباتنا، بل وشهدنا بالفعل حدوث خسائر ملموسة خلال الأشهر القليلة الماضية. ورغم أن قدرا كبيرا من تلك الخسائر يعزى إلى الأزمة المالية، إلا أن أسعار أسهم بعض السلع الأساسية انخفضت جراء التباطؤ الاقتصادي الذي يشير إلى أن الانكماش أصبح وشيكا".

وفي باريس يقول المحلل الفرنسي اليكزاندر لاتريدس في مؤسسة KBL Richelieu Gestion:

"صحيح أن الإرادة السياسية لحل هذه الأزمة المالية تضمنت تدخل الدولة لضمان قوة البنوك، الأمر الذي بعث الثقة في الأسواق. وقد شهدنا الأسواق تنهار رغم الخطة الأوروبية التي تم إعلانها الأسبوع الماضي بسبب مخاوف تتعلق بالانكماش الاقتصادي، ولكن أخيرا، واعتبارا من الجمعة وحتى اليوم نرى أن البنوك بدأت تقرض بعضها مرة أخرى كما بدأت الثقة تعود إلى الأسواق".

غير أن لاتريدس يقول إن الانفراج الذي نشهده الآن لا يعني بالضرورة أننا خرجنا من الأزمة تماما:

"نحن لسنا على يقين بأننا وصلنا إلى نهاية الأزمة وذلك لأن الوضع ما زال متقلبا، وقد تمر علينا أيام تخسر فيها الأسواق عشرة أو ثمانية في المئة من قيمتها. ومن الواضح أن المرحلة التي نمر بها حاليا مرحلة شراء، ولا سيما بالنسبة للمستثمرين الذين يشترون الأسهم للمدى الطويل، لعامين أو ثلاثة مثلا".

وأضاف لاتريدس أن بعض الأسهم الثمينة تعرض الآن للبيع بأسعار زهيدة بسبب الذعر الذي ينتاب بعض المستثمرين.

أسعار الحبوب تتراجع بسبب الازمة المالية

تراجعت اسعار القمح والذرة والصويا والكاكاو والسكر والبن والقطن بسبب الازمة المالية في اسواق خلت من صناديق الاستثمار التي دفعت الاسعار الى اعلى مستويات منذ اشهر.

ومنذ منتصف سبتمبر/ايلول، تراجعت اسعار القمح والذرة والصويا المرتبطة بسوق المواد الاولية في شيكاغو 23 بالمئة و28 بالمئة و 32 بالمئة على التوالي. وخلال الفترة نفسها في نيويورك، هبط سعر الكاكاو 17بالمئة والبن 19بالمئة والسكر 9 بالمئة.

وقال جو فكتور الذي يتابع حركة السوق لحساب مجموعة الوساطة "الينديل" ان العوامل التي سببت ذلك عديدة ومتفجرة، على غرار ما حصل مع أسعار النفط.

وتحدث عن "مخاوف مرتبطة باقتصاد عالمي ضعيف يمكن أن يحد من الطلب على المواد الأولية الزراعية الأميركية وارتفاع سعر الدولار" ما يجعلها اغلي ثمنا للمستثمرين المزودين بعملات أجنبية أخرى.

والنتيجة كانت انسحاب صناديق الاستثمار من الأسواق وقد تكثفت هذه الحركة مع الأزمة المالية عندما وجدت أنها لا تملك سيولة نقدية كافية.
XS
SM
MD
LG