Accessibility links

logo-print

شيمون بيريز يدعو إلى مفاوضات سلام جماعية بين العرب وإسرائيل بدلا من المفاوضات الثنائية


من المقرر أن يلتقي الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ الخميس لبحث جهود السلام في المنطقة والجهود التي تبذلها مصر لتمديد الهدنة القائمة مع حركة حماس في قطاع غزة والتي تقول حماس إنها ستنتهي في ديسمبر/ كانون أول المقبل.

وقال مسؤول إسرائيلي إن الزيارة، التي جاءت تلبية لدعوة هاتفية تلقاها بيريز من نظيره المصري، تهدف أيضا إلى توسيع نطاق المفاوضات التي تجريها إسرائيل حاليا مع الفلسطينيين والسوريين لتشمل دولا عربية أخرى لا تقيم علاقات مع بلاده.

وكان بيريز قد دعا مساء الأحد إلى عقد مفاوضات سلام جماعية بين إسرائيل والدول العربية بدلا من المفاوضات الثنائية التي وصفها بأنها تكلف إسرائيل ثمنا باهظا لا تجني منه سوى القليل، على حد تعبيره.

وأضاف في كلمة له خلال احتفال أقيم بمناسبة الأعياد اليهودية:" من الخطأ إدارة مفاوضات منفردة مع السوريين أو الفلسطينيين، لذا ينبغي على إسرائيل وقف مثل تلك المفاوضات والعمل على التوصل إلى اتفاق سلام شامل مع جامعة الدول العربية".

وقال بيريز إن على إسرائيل أن تمد يدها إلى كافة الدول العربية لإقامة سلام معها استنادا إلى مبادرة السلام العربية التي أعلنت عام 2002.

مبادرة السلام العربية غير قابلة للتجزئة

غير أن السلطة الفلسطينية رفضت تصريحات بيريز حيث قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن مبادرة السلام العربية التي أقرت من سائر الدول العربية في قمة بيروت عام 2002 وأعيد تأكيدها في قمة دمشق الأخيرة، تمثل أساسا قوياً وغير قابل للتجزئة، أو الانتقائية للتوصل لاتفاق سلام شامل وعادل، يعيد الحقوق العربية، ويضمن أمن واستقرار جميع شعوب ودول المنطقة.

وحذر أبو ردينة في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" من أن تكون الدعوات إلى سلام إقليمي محاولة للتهرب من استحقاقات والتزامات عملية السلام، أو بديلاً عن الموافقة الصريحة على مبادرة السلام العربية.

وشدد على أن هذه الاستحقاقات واجبة التنفيذ سواء من خلال سلام إقليمي شامل، وفي طليعتها إنهاء الاحتلال لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية السورية واللبنانية المحتلة، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ودون تأجيل أو استثناء أي ملف من ملفات قضايا الوضع النهائي، حسب قوله.

من جهته، قال مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، إن تصريحات الرئيس الإسرائيلي بشأن تغيير طابع المفاوضات، تؤكد انه "أخبث" القادة الإسرائيليين على الإطلاق، متهما إياه بالسعي لتكريس تصفية القضية الفلسطينية عبر تمييعها في إطار عربي.

وأضاف البرغوثي في بيان أنه لو كان لدى بيريز نية حقيقية للسلام، لأعلن قبوله المبادرة العربية التي لا يوجد ما هو أوضح منها، على حد قوله.

XS
SM
MD
LG