Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ترامب ينتقد عبر تويتر السياستين العسكرية والنقدية للصين

تقرير أميركي: تنافس الدعوة والمجلس على العشائر قد يتحول لصراع دموي


حذر تقرير لصحيفة يو أس أي توداي من مغبة التنافس المحتدم بين حزب الدعوة والمجلس الأعلى الإسلامي للحصول على ولاء العشائر في الانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أن هذا التنافس قد يؤدي إلى إعادة رسم الخارطة السياسية واندلاع موجة جديدة من العنف في العراق.

ولفتت صحيفة في تقرير لها الاثنين إلى أن شيوخ العشائر لهم أهمية كبرى في الانتخابات لدى ملايين العراقيين الذين ينتخبون من يفضله شيخ عشيرتهم.

وبين التقرير أن حزب الدعوة يسعى إلى استقطاب العشائر العراقية من المحافظات التي أعطت عشائرها أصواتها سابقا للمجلس الأعلى حيث لم يفلح المجلس في توفير المياه الصالحة للشرب، والكهرباء، وأبسط الخدمات الأساسية الأخرى وفق التقرير.

وحسب تقرير الصحيفة الأميركية فإن تنافس الدعوة والمجلس الأعلى الإسلاميين يهدد الائتلاف القائم بينهما منذ ثلاث سنوات، وهو الائتلاف الذي يقودان من خلاله الحكومة العراقية.

وأشار التقرير إلى أن هذا التنافس هو الذي أدى جزئيا إلى تأجيل المضي قدما بالاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة.

ونقل التقرير عن الشيخ نبيل صكبان شيخ عشيرة "آل فتلة" في منطقة الهناوية في محافظة الديوانية قوله إن التنافس بين الدعوة والمجلس يتصاعد بشدة مع اقتراب موعد الانتخابات، معرباً عن أمله في أن لا يتحول التنافس إلى صراع مسلح بين الجانبين.

وحذر روبرت كـِر مستشار الجيش الأميركي الخاص بالشؤون السياسية الشيعية من مخاطر هذا التنافس إن اتخذ طابعا دمويا، مشيرا إلى أن العواقب قد تكون كارثية على العراق، حسب تعبيره.

وبين كـر وهو أستاذ في تأريخ الشرق الأوسط في جامعة أوكلوهوما أن من شأن هذا الانقسام أن يدخل العراق في صراع شيعي- شيعي من جهة، وصراع بين العشائر ورجال الدين من جهة أخرى.

وشدد كـر أن هذا الصراع من شأنه أن يعصف بكل التقدم الذي أحرزه العراقيون منذ الانتخابات الماضية، وأن يفتح الباب واسعاً لعودة أعمال العنف في أنحاء البلاد كافة، حسب قوله.

ولفت التقرير إلى أن هذا الصراع برز للعيان عندما خرجت عشيرة "آل فتلة" في تظاهرة ضمت نحو مائة شيخ احتجاجا على غارة نفذتها قوات أمنية في منطقة الهناوية، وذلك بعد مدة وجيزة على إعلان هذه العشائر دعمها لرئيس الوزراء نوري المالكي الذي يشغل الأمانة العامة لحزب الدعوة.

وبين التقرير أن المالكي أعطى 21 ألف دولار كدفعة أولى للعشائر التي تشكل مجلس إسناد، فضلا عن 10 آلاف دولار كدفعات شهرية، كما أكد الشيخ نبيل صكبان الذي يتولى رئاسة أحد هذه المجالس.

من جهته، رفض حسن الزاملي المسؤول في المجلس الأعلى في الديوانية تشكيل هذه المجالس، واصفاً إياها بأنها واجهات دعائية هدفها تقديم الدعم للمالكي وحزبه في الانتخابات المقبلة.

وكان تقرير لوكالة أسوشيتدبرس نشر الأسبوع الماضي قد نقل عن عمار الحكيم اتهامه للمالكي باستخدام أموال النفط العراقية لشراء دعم العشائر في وسط وجنوب العراق.
XS
SM
MD
LG