Accessibility links

إسرائيليان يشهدان ضد مسؤولي منظمة خيرية أميركية متهمة بدعم حركة حماس


استأنفت محكمة فيدرالية في دالاس بولاية تكساس الأميركية الإثنين جلساتها للنظر في قضية مؤسسة الأرض المقدسة الخيرية المتهمة بتحويل أموال إلى حركة حماس ودعم الإرهاب.

وذكرت صحيفة دالاس ديلي نيوز أن المحلفين سيستمعون خلال الأسبوع الجاري إلى اثنين من أهم الشهود وأكثرهم إثارة للجدل في القضية، موضحة أنهما إسرائيليان أحدهما محام متخصص في قضايا مكافحة الإرهاب يعمل لصالح وكالة الأمن الإسرائيلية والآخر برتبة رائد في الجيش الإسرائيلي.

وذكرت الصحيفة أن القضية ضد منظمة الأرض المقدسة هي ثاني قضية في تاريخ الولايات المتحدة يسمح فيها القضاء بسماع شهادة عناصر في الحكومة الإسرائيلية دون الكشف عن أسمائهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإسرائيليين سيعرضان على المحكمة الأدلة التي تمت مصادرتها خلال مداهمات عسكرية في المؤسسات الخيرية الفلسطينية المعروفة بلجان الزكاة.

وتوقعت الصحيفة أن تدعم شهادة الإسرائيليين حجج الادعاء التي تقول إن مسؤولين معروفين في حركة حماس، التي تعتبرها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، يسيطرون على لجان الزكاة.

وأضافت الصحيفة أن ذلك الربط حاسم في القضية التي رفعتها الحكومة الأميركية ضد خمسة من القائمين السابقين على مؤسسة الأرض المقدسة المتهمين بإرسال أكثر من 12 مليون دولار إلى حماس.

وقد حظرت واشنطن دعم حركة المقاومة الإسلامية عام 1995 بسبب اعتماد حماس على الانتحاريين لتقويض عملية السلام بين العرب وإسرائيل.

وذكرت الصحيفة أنه بما أن محاكمة المتهمين الخمسة ألغيت في العام الماضي، فإن الإسرائيليين سيستخدمان اسمين مستعارين هما آفي وميجور ليئور، كما سيتم تشديد الإجراءات الأمنية وستكون قاعة المحكمة خالية من الحضور الذين سيكون باستطاعتهم سماع وقائع المحاكمة في قاعة أخرى.

وكان محامو الدفاع قد هاجموا في العام الماضي مصداقية الشاهدين الإسرائيليين مشيرين إلى أن حكومة بلادهم لديها مصلحة في القضاء على حركة حماس.

وأضاف المحامون أن ضغط الحكومة الإسرائيلية هي أبرز حافز لكي تلاحق وزارة العدل الأميركية المنظمة التي لم توجه إليها الاتهامات بدعم الإرهاب على مدى 15 عاما، إلا بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول الإرهابية.

وقبل أن يدلي الإسرائيليان بشهادتيهما سيستمع المحلفون إلى إفادات محمد شوربجي الإمام السابق في مسجد في روما بولاية جورجيا وأحد ممثلي مؤسسة الأرض المقدسة السابقين الذي يقضي فترة سجن تزيد على سبع سنوات لاستخدامه المنظمة لدعم حماس.

وأبلغ شوربجي المحلفين الأسبوع الماضي أن المنظمة كانت تدعو بشكل مفتوح إلى تقديم التبرعات لحماس خاصة خلال المهرجانات الفلسطينية التي تنظم في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. وأضاف أن مسؤولي المنظمة أخفوا علاقتهم بحماس عقب حظر دعمها في 1995 إلا أنهم لم يتوقفوا عن تزويدها بالأموال عبر لجان الزكاة التي تسيطر عليها المنظمة الإسلامية.

وتوقعت الصحيفة أن يقوم محامو الدفاع بتذكير المحلفين خلال الأسبوع الجاري أن شوربجي يدلي بهذه الأقوال كي يحمي نفسه من عقوبة سجن قد تصل إلى حد الحبس مدى الحياة. وكان الإمام السابق وهو في الـ 44 من العمر، قد اعترف بذنبه في العام الماضي وحكم عليه بالسجن سبع سنوات فقط بعد قبوله التعاون مع كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI والمدعين الفيدراليين.

وفي الأسبوع الماضي أنهى محامو الدفاع استجوابهم لروبيرت ميراندا العميل في مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي قال إن عددا من الشيوخ الذين قال مسؤولو الأرض المقدسة إنهم قدموا إلى الولايات المتحدة من الشرق الأوسط لمساعدتهم في جمع التبرعات، زعماء في حماس.

فيما أبرز المحامون ضعف الأدلة لتأكيد أن المنظمة استعانت بأولئك الشيوخ بعد حظر التعامل مع حماس في 1995. كما أشار محامو الدفاع إلى أن المتهمين استخدموا أسماءهم الحقيقية في عدد من الوثائق دون محاولتهم التهرب من الرقابة.

وبعد ثلاثة أشهر من المحاكمة، برّأ المحلفون كلا من عبد الحليم أشقر ومحمد صلاح من أخطر التهم الموجهة إليهما في ما يتعلق بدعم حماس وتمت إدانتهما بمخالفات أقل خطورة.
XS
SM
MD
LG