Accessibility links

الحكومة السودانية تقول إن قوات الأمن تبذل جهودا كبيرة في البحث عن الصينيين المختطفين


قالت الحكومة السودانية يوم الاثنين إن قوات الأمن السودانية تبذل جهودا كبيرة وسط الأمطار وفي أراض وعرة في محاولة لإنقاذ تسعة من عمال النفط الصينيين تم اختطافهم في وسط السودان منذ يومين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية على الصادق إنه لا توجد دلائل على أن الخاطفين أصابوا هؤلاء الرجال بأي أذى بعد أن خطفوهم يوم السبت من حقل في ولاية جنوب كردفان.

وقال الصادق إنه بالرغم من المعوقات العديدة مثل الأمطار والغابات فان مهمة أجهزة الأمن هي العثور على هؤلاء المخطوفين وضمان سلامتهم.

وانحت الحكومة ووسائل الإعلام الرسمية يوم الأحد باللائمة في الهجوم على حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور. ومع ذلك قال الدبلوماسيون إن الخاطفين ربما كانوا من رجال القبائل المحلية الساخطين على نفس المجموعة التي خطفت أربعة من عمال النفط الهنود وسائق سوداني في مايو/ أيار الماضي.

وقال مسؤولون في حركة العدل والمساواة إن لديهم قوات في المنطقة لكن لا يمكنهم تأكيد ما إذا كانت هذه القوات تقف وراء الهجوم وهو الثالث من نوعه خلال العام الماضي في المنطقة التي تنتج جزءا كبيرا من الثروة النفطية السودانية.

وكانت المجموعة قد اختطفت خمسة من عمال النفط وهم مصري وعراقي وثلاثة من السودانيين في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2007 لكنها أطلقت سراحهم في وقت لاحق.

وقال الصادق إنه يبدو أن الخاطفين من رجال القبائل المحليين الذين هم أعضاء أيضا في الحركة المتمردة في دارفور.

وقال لوكالة أنباء رويترز إن العملية ليست بالضرورة مماثلة لما ارتكبته الحركة من قبل وإن سائقا سودانيا تمكن من الهرب وقال انهم أعضاء في حركة العدل والمساواة من نفس المنطقة وربما كانت لهم مطالب مثل الحصول على وظائف.

وقال مصدر دبلوماسي لوكالة أنباء رويترز يوم الأحد إن السائق كانت معه مذكرة من الخاطفين تقول إنهم يريدون تسوية من خلال الحصول على نصيب من عائدات النفط.

مما يذكر أن عربا رحلا وقبائل أخرى تقطن سهول جنوب كردفان وهم يحتجون على نقل عائدات النفط إلى خارج المنطقة. ويقولون إن المنطقة غير النامية لم تر سوى القليل من الثروة النفطية التي ملأت خزائن الحكومة في الخرطوم وفي جنوب السودان شبه المستقل ذاتيا.

وتتبادل الحكومة والحركات المتمردة عادة الاتهامات حول الانتهاكات المتعددة التي تقع في دارفور المتاخمة لجنوب كردفان حيث اندلع الصراع بين الجانبين منذ عام 2003. ويقول المتمردون إن شركات النفط تساعد في تمويل الجهود الحربية للخرطوم.

وكان الرجال التسعة يعملون كمتعاقدين مع شركة النيل الأعظم للبترول وهي اتحاد مكون من أربع شركات من الصين والهند وماليزيا والسودان.

ووفقا لموقع شركة النيل الأعظم للبترول على الانترنت فإن الاتحاد ينتج أكثر من 300 ألف برميل من الخام يوميا في قطاعات 1 و 2 و 4. وينتج السودان حوالي 500 ألف برميل من الخام يوميا.

وقال مصدر مطلع على هذه المسألة مشترطا عدم الكشف عن هويته يوم الاثنين إن زعيم الخاطفين طلب ضمانات بأنه لن يقدم للمحاكمة.

ومع ذلك فقد قال الصادق إن الحكومة لم تجر أي اتصالات أيا كان نوعها مع الخاطفين.
XS
SM
MD
LG