Accessibility links

خطة إسرائيلية لتسليم المزيد من المهام الأمنية في الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية


أفادت صحيفة جيروسليم بوست بأن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك وضع خطة يتم بموجبها تسليم عدد من مدن الضفة الغربية الرئيسية إلى قوات الأمن الفلسطينية خلال العام القادم، في محاولة للحفاظ على قوة الدفع على الأرض في وقت ما زال فيه التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين غائبا.

ومن المقرر أن يلتقي يوم الأربعاء قادة الأقاليم في الجيش الإسرائيلي ورئيس الإدارة المدنية الإسرائيلية البريغادير جنرال يواف موردخاي مع نظرائهم الفلسطينيين لوضع التفاصيل النهائية قبيل نشر 700 شرطي فلسطيني في مدينة الخليل، والذي يتوقع أن يتم في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

"نموذج جنين"

وأوضحت الصحيفة أنه بعد أن يتم نشر القوات الفلسطينية في الخليل، فإن وزارة الدفاع بصدد دراسة احتمال اعتماد "نموذج جنين" في كل من نابلس وطولكرم وقلقيلية. ونموذج جنين هو مبادرة إسرائيلية-أميركية تقضي بتسليم المهام الأمنية تدريجيا إلى الفلسطينيين.

وبموجب تلك الخطة التي أطلقت في بداية العام الجاري، خفف الجيش الإسرائيلي من وجوده في المدينة، ورفع الحواجز عن الطرق كما سمح بنشر قوات فلسطينية تلقت تدريبات على يد أميركيين، فضلا عن فتح جنين أمام عرب إسرائيل في محاولة لتحسين الاقتصاد المحلي.

وقالت الصحيفة إن ما تم في جنين لقي ترحيبا في صفوف الجيش الإسرائيلي، إلا أنها أشارت إلى أن قادة القيادة الوسطى يشددون على أنه في حين تعمل قوات الأمن الفلسطينية على فرض القانون والنظام بشكل فعال إلا أنها لم تقم بالتصدي بشكل ملحوظ لما وصفوه بالعناصر الإرهابية المحلية.

وأضافت الصحيفة أن الاختيار وقع على الخليل لتكون المدينة التالية في الخطة، بحكم أنها واحدة من أكبر مدن الضفة كما أنها معقل لحماس.

وأشارت جيروسليم بوست إلى أن إسرائيل تأمل من خلال نشر عدد كبير من القوات في مدينة الخليل التي تعتبر من المدن الكبرى في الضفة الغربية بالتزامن مع تعزيز الاقتصاد في المدينة، في القضاء على ما اعتبرته الخطر الذي تشكله حماس على نظام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: "إن علينا توسيع نموذج جنين وإن الخليل مكان جيد للبداية بما أن حاكمها جدي ويعمل معنا ويفهم أهمية المشروع".

وبحسب مصادر دبلوماسية فإن الحكمة وراء التحرك خطوة خطوة هي السماح للسلطة الفلسطينية بزيادة سيطرتها الأمنية حيثما تستطيع ذلك، لكي تتمكن إسرائيل من ملاحظة تحسن الوضع الأمني. وبحسب الخطة، فإنه مع تحسن الوضع الأمني سيتم إزالة مزيد من الحواجز الأمنية ويتم فتح الطرق للسماح بنشاط اقتصادي أكبر.

بالتالي ستعمل التطورات على تشجيع المعتدلين في السلطة الفلسطينية مما سيظهر أن هذه الأخيرة قادرة على القيام بالتزاماتها.

وفي نفس الوقت، ذكرت الصحيفة أنه بموجب الخطة، ستتواصل المحادثات الدبلوماسية، مشيرة إلى أن المسؤولين استبعدوا أن تنجح المفاوضات في غياب أي تغيير جذري على الأرض، أي تحسين الأمن لإسرائيل ورفع "قيود الاحتلال" عن الفلسطينيين.

هذا وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين كبار في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن باراك عرض خطته على المبعوثين الأمنيين الأميركيين إلى المنطقة الجنرال كيث ديتون والجنرال جيمس جونز كما عرضها على مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير.
XS
SM
MD
LG