Accessibility links

logo-print

زيباري يستبعد المصادقة في الوقت الراهن على المعاهدة الأمنية مع واشنطن


قال هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقية يوم الاثنين إنه من غير المرجح أن يقر البرلمان العراقي قبل انتخابات الرئاسة الأميركية في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني القادم معاهدة تسمح للقوات الأميركية بالبقاء في العراق لثلاث سنوات أخرى بعد إنتهاء التفويض الممنوح لها من قبل الأمم المتحدة نهاية العام الحالي.

وقال زيباري ان العراق مازال يأمل في إبرام الاتفاق قبل نهاية العام الجاري عندما ينتهي قرار مجلس الأمن الذي يفوض بالوجود الأميركي ولكنه اقر بوجود صعوبات في التوصل إلى اتفاق بين الزعماء العراقيين.

وقال زيباري خلال مقابلة مع قناة العربية التي تتخذ من دبي مقرا لها إن الهدف هو توقيع الاتفاقية الأمنية في أسرع وقت حتى أنه من المفضل قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في الرابع من نوفمبر، لكن حسب المعطيات الموجودة على الساحة والتجاذبات السياسية لا نعتقد بأن هذا ممكن حاليا.

وكانت واشنطن وبغداد قد توصلتا إلى اتفاق على نص نهائي للمعاهدة الاسبوع الماضي يتعين على الولايات المتحدة بموجبه أن تسحب قواتها من شوارع العراق بحلول منتصف العام القادم ومغادرة البلاد كلها بحلول نهاية عام 2011 مالم يطلب منها البقاء.

غير أن المعاهدة تعثرت يوم الأحد عندما رفض اجتماع للكتل السياسية العراقية الموافقة عليها، ومن المقرر أن تعيد الحكومة النظر في الإتفاقية هذا الأسبوع ثم ترسلها إلى البرلمان لإقرارها، ولكن بدون دعم زعماء الكتل السياسية فان مصيرها غير مؤكد.

وفي واشنطن، رفض المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية براين ويتمان أن يقول ما إذا كانت الإدارة مستعدة لإجراء تعديلات على نص المسودة، ولكنه أكد أن الإدارة راضية عن النص الحالي.

وقال إن هذه عملية يتعين على الحكومتين في نهاية المطاف أن توافقا على كل جوانب أي نوع من الترتيب وسنرى إلى أين تمضي. وقال إن لدينا ما نعتقد أنه وثيقة طيبة.

وفي العراق، كانت الكتل الوحيدة التي أقرت المعاهدة بدون تحفظ هي الأحزاب الكردية الرئيسية التي تضم في عضويتها زيباري والطالباني.

وقال التحالف الشيعي الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي يوم الأحد إنه يريد أن يسعى إلى تعديلات للمسودة التي وصفت في وقت سابق بأنها نهائية.

أما منافسوهم الشيعة من أتباع رجل الدين مقتدى الصدر فهم معادون للمعاهدة بشدة ونظموا مظاهرات ضخمة في الشوارع ضدها يوم السبت.

وبدأ مسؤولون عراقيون مناقشة خطة بديلة يمكنهم في ظلها أن يطلبوا من الأمم المتحدة تمديدا طارئا للتفويض الحالي مالم تكن المعاهدة جاهزة بحلول نهاية العام الجاري.

وفي واشنطن، قال مسؤولون أميركيون انهم ليسوا مستعدين بعد لدراسة خيارات أخرى، وقال روبرت وود المتحدث باسم وزارة الخارجية "اننا نركز على ..محاولة إنهاء هذه الاتفاقية "مع العراق.

هذا ولم يناقش المسؤولون الأميركيون محتويات المسودة علنا رغم أنهم أطلعوا أعضاء الكونجرس عليها بمن فيهم المرشحان الرئيسيان للرئاسة الديموقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين يوم الجمعة.

ولا تحتاج المعاهدة إلى إقرار من قبل الكونجرس، ولكن إدارة الرئيس جورج بوش تأمل أن تحظى بدعم سياسي موسع.

ويقول مسؤولون عراقيون إن الاتفاق يسمح للمحاكم العراقية بأن تحاكم الجنود الأميركيين على الجرائم الخطيرة التي يرتكبونها خارج الخدمة وهو ما وصفوه بأنه تنازل كبير من واشنطن.

غير أن المعاهدة تفرض عددا من الضمانات لحماية القوات الأميركية من الملاحقة وعبر بعض السياسيين العراقيين عن تحفظهم بشأن هذه الآلية.
XS
SM
MD
LG