Accessibility links

logo-print

أوباما يتقدم على ماكين في استطلاعات الرأي لكن الخبراء يرون أن نتيجة السباق لم تحسم


يواصل المرشح الديموقراطي إلى البيت الأبيض باراك اوباما تقدمه في استطلاعات الرأي قبل أسبوعين من موعد توجه الناخبين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة، لكن الخبراء يؤكدون ان السباق لم يحسم بعد.

ولاحظ بيتر براون المسؤول في مركز جامعة كوينيباك للاستطلاعات أن عودة المرشح الجمهوري جون ماكين لا تزال ممكنة رغم أن فرص تحقيقه انقلابا كبيرا هزيلة جدا.

واعتبر أن فوز ماكين إذا تحقق، سيكون بفارق طفيف.

أوباما يدعو مناصريه لعدم الاسترخاء

ولتفادي هذه المفاجأة، حض اوباما مناصريه على عدم الاسترخاء. وقال الاثنين خلال لقاء في فلوريدا أن علينا مواصلة الجهود.

وتظهر آخر الاستطلاعات أن نحو ناخب من أصل خمسة لا يزال مترددا أو قد يبدل اسم مرشحه. ويعول المعسكر الجمهوري خصوصا على هذه الفئة.

وقال فرانك نيوبورت المسؤول في معهد غالوب، كما نقلت عنه صحيفة شيكاغو تريبيون، إن الاحتمال الأقوى أن يفوز اوباما في الانتخابات لأنه يتقدم منذ أسابيع عدة الاستطلاعات التي أجريناها.

وتدارك قائلا أن الفرق ضعيف إلى درجة لا يمكننا استبعاد فوز ماكين، بالنظر إلى نسبة المشاركة.

وأورد موقع "ريل كلير بوليتيكس" المتخصص المستقل مساء الاثنين أن أوباما يتقدم بنحو ست نقاط على منافسه.

الخبراء يذكّرون بحملة ريغان

ويعود خبراء كثيرون بالذاكرة إلى الرئيس الراحل رونالد ريغان الذي كان متخلفا في الاستطلاعات أمام الرئيس الأسبق جيمي كارتر في أكتوبر/تشرين الأول 1980، وما لبث أن فاز في الانتخابات بتقدم كبير في نوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام.

لكن المقارنة لا تصح بين ريغان وماكين. ففي العام 1980، تمكن الرئيس الراحل من التفوق على منافسه بفضل مناظرة تلفزيونية بثت قبل أسبوع واحد من يوم الانتخاب. وفي رأي خبراء أن المرشح الجمهوري يحتاج إلى حدث استثنائي يقلب فيه الموازين، مثل أزمة دولية كبيرة أو هجوم إرهابي.

ففي العام 1948، اعتبر الرئيس الديموقراطي المنتهية ولايته هاري ترومان خاسرا أمام الجمهوري توماس ديوي، وسارعت يومها إحدى الصحف إلى العنونة في صفحتها الأولى "ديوي يفوز على ترومان". ولا تزال في الذاكرة صورة ترومان ملوحا بهذه الصحيفة أمام مناصريه بعد إعادة انتخابه.

وخلال الانتخابات الأخيرة، لوحظ أن الفرق تقلص بنسبة كبيرة مع اقتراب يوم الانتخاب من دون أن تحدث انقلابات.

وعلق براون "لم نشهد في التاريخ الأميركي المعاصر مرشحا تراجع بمقدار السناتور ماكين ثم فاز في الانتخابات".

ويبقى السؤال الأكبر في هذه المعركة: هل ستؤدي بشرة اوباما السوداء إلى تغيير المعادلة؟.

والواقع أن الاستطلاعات لم تنطو على نسبة كبيرة من الصدقية خلال الحملة الانتخابية. ففي مستهل الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي، توقعت الأرقام فوز اوباما في ولاية نيو هامشر، في حين حققت هيلاري كلينتون فوزا كبيرا فيها.

وحرص اوباما أخيرا على تذكير ناخبيه بما حصل في تلك الولاية، وقال "إلى جميع من يشعرون بثقة كبيرة أو يعتقدون أن اللعبة انتهت، لن أقول سوى كلمتين: نيو هامشر".

أوباما يتوجه إلى هاواي لزيارة جدته المريضة

هذا وقد علم أن أوباما سيغادر قطار الحملة الانتخابية لأيام قليلة للذهاب إلي هاواي هذا الأسبوع لزيارة جدته المريضة التي ساعدت في تنشئته.

وقال روبرت غيبس وهو مساعد بارز لاوباما للصحفيين الاثنين إن جدته مرضت مؤخرا وفي الأيام القليلة الماضية تدهورت صحتها إلى حد أن حالتها أصبحت خطيرة جدا.

وساعدت مادلين دنهام جدة أوباما التي ستبلغ 86 عاما الأحد في تنشئته مع والدته. ولم يشأ غيبس أن يناقش طبيعة مرضها.

وقرر اوباما إلغاء رحلتين ضمن حملته الانتخابية إلى ماديسون بولاية ويسكونسن والي دي موان بولاية أيوا كان من المقرر أن يقوم بهما الخميس. وبدلا من ذلك سيقوم برحلة إلى انديانابوليس في انديانا الخميس ثم يتوجه إلى هاواي لرؤية جدته.

وقال غيبس إن اوباما سيعود إلى قطار الحملة الانتخابية يوم السبت.

وأثناء حملته الانتخابية كثيرا ما أشار اوباما إلي جدته قائلا إنها عملت في مصنع لتجميع قاذفات قنابل أثناء الحرب العالمية الثانية. وعملت لاحقا سكرتيرة في بنك حيث شغلت في نهاية المطاف منصب نائب رئيس البنك. وساعدت في تعليم اوباما في مدرسة خاصة في هاواي.

وفي كلمة ألقاها في مارس/ آذار وصف اوباما جدته بأنها "امرأة ساعدت في تربيتي.

امرأة ضحت المرة تلو الأخرى من أجلي.. امرأة تحبني أكثر من أي شيء في هذا العالم."

XS
SM
MD
LG