Accessibility links

الحكومة العراقية تدرس الاتفاقية الأمنية مع واشنطن في ظل انقسام مواقف ابرز الكتل السياسية


قال مصدر حكومي عراقي رافضا الكشف عن اسمه أن مجلس الوزراء بدأ الثلاثاء دراسة آخر مسودة لاتفاقية امنية مثيرة للجدل تنظم الوجود الاميركي في العراق بعد انتهاء تفويض مجلس الامن الدولي في نهاية العام الحالي، وكانت قد برزت مواقف متفاوتة للكتل السياسية بين مؤيد ومعارض ومطالب باعادة صياغة بعض البنود.

ويذكر أن المجلس السياسي للامن الوطني قرر إحالة المسودة الى مجلس الوزراء إثر اجتماعات عقدها في اليومين الماضيين .

وكان الائتلاف الشيعي بزعامة عبد العزيز الحكيم اكد الاحد وجود "نقاط ايجابية" واخرى بحاجة الى مزيد من البحث وطالب بتعديل بعض البنود.

من جهته، قال وزير الخارجية هوشيار زيباري الاثنين ان من غير المرجح ان يقر البرلمان الاتفاقية قبل انتخابات الرئاسة الاميركية في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

واضاف في مقابلة تليفزيونية ان العراق ما يزال يامل في ابرام الاتفاقية فبل نهاية العام الحالي عندما ينتهي تفويض مجلس الامن الدولي.

جنرال مولن يدعو للموافقة على الاتفاقية

في غضون ذلك، حذر الادميرال مايكل مولن رئيس هيئة الاركان الاميركية من ان "الوقت ينفذ امامنا بشكل واضح" في اشارة الى ضرورة الموافقة على الاتفاقية.

واضاف أنه عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة في 31 ديسمبر/ كانون الاول فان القوات الامنية العراقية لن تكون جاهزة لتتولى الامن، وفي هذا الصدد هناك احتمال كبير لحدوث خسائر ذات عواقب جسيمة - على وصفه.

وادلى الادميرال بتصريحاته قبل وصوله الى هلسنكي حيث التقى نظيره الروسي ليبحث معه في امكان تطبيع العلاقة بين روسيا والولايات المتحدة بعدما تأثرت بالنزاع الاخير بين روسيا وجورجيا.

وقال ايضا ان النقاش حول الاتفاقية من معالم الديموقراطية.

وتابع أن من الواضح ان الايرانيين يبذلون اقصى جهودهم للتاكد من عدم تمرير الاتفاقية.

واضاف مولن ان الدبلوماسيين الاميركيين وكبار القادة العسكريين في العراق، بذلوا جهودا استثنائية للتوصل الى هذه النتيجة النهائية من جانب الولايات المتحدة، وذلك في اشارة منه الى ان الولايات المتحدة لن تعيد فتح باب المفاوضات مجددا حول بعض البنود كما تطالب بعض الاطراف العراقية وخصوصا الائتلاف الشيعي.
وختم ارفع مسؤول عسكري اميركي مؤكدا ان الوقت حان لكي يتخذ العراقيون قرارا.

السفير الأميركي يصف الاتفاقية بالمهمة جدا

وكان السفير الاميركي راين كروكر قد وصف الاثنين اتفاقية بأنها مهمة جدا تعيد للعراق سيادته وتسمح بوجود القوات الاميركية بشكل مؤقت لمساعدة القوات العراقية.

وتظهر المسودة النهائية للاتفاقية الامنية ان العراق سيتمكن من مقاضاة الجنود والمدنيين الاميركيين في حال ارتكابهم جنايات خارج معسكراتهم بشكل متعمد وعندما يكونون خارج الواجب.

وتوضح ان القوات الاميركية المقاتلة ستنسحب من المدن والقرى بتاريخ لا يتعدى يونيو/حزيران 2009، بينما تنسحب جميع القوات بتاريخ لا يتعدى 30 ديسمبر/كانون الاول 2011 . وستتولى قوات الامن العراقية المسؤولية كاملة.

تأثيرات اقليمية على الاتفاقية

XS
SM
MD
LG