Accessibility links

logo-print

واشنطن بوست: آراء باول حول المسلمين تستحق الثناء والشكر على هذا الدرس في التسامح


اعتبرت صحيفة واشنطن بوست أن ما استحوذ على معظم الاهتمام بعد يوم من إعلان وزير الخارجية السابق كولن باول دعمه للسناتور باراك أوباما مرشح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية، كانت الأهمية السياسية لكلامه.

وقالت الصحيفة في مقال افتتاحي في عددها الصادر الثلاثاء، بعنوان "ماذا قال أيضا كولن باول"، إن آراءه حول المسلمين في أميركا تستحق الإعادة مرارا.

وقالت الصحيفة إن باول مثله مثل العديد من الناس من قبله، شجب أولئك الذين نشروا الشائعات أو غذوها بأن أوباما هو مسلم. وأضافت أنه على غرار العديد من قبله كرر باول القول إن القضية غير صحيحة وأن أوباما مسيحي وكان دائما كذلك.

واعتبرت الصحيفة أن باول انتقل بهذا الموضوع إلى مستوى هام متقدم آخر، عندما تابع سائلا في المقابلة التلفزيونية على محطة NBC: "وماذا لو كان أوباما مسلما؟ هل هناك شيء خطأ في أن يكون الإنسان مسلما في هذا البلد".

وتابعت واشنطن بوست: عندما قالت امرأة من أحد أنصار جون ماكين له خلال حملته الانتخابية "أنا لا أثق بأوباما لأنه عربي"، رد ماكين قائلا: "لا يا سيدتي، إنه رجل أسرة محترم، إنه مواطن قد لا أتفق معه في بعض القضايا الجوهرية".

واعتبرت الصحيفة أن جواب ماكين كان جيدا ولكن غير كامل، وقالت إن ما كان ينقص هذا الجواب هو أن يضيف عليه: "وماذا لو كان أوباما عربيا أميركيا؟" وأضافت "هل هناك من سبب يدعو ألا يكون العربي الأميركي رئيسا لهذا البلد؟".

وأكدت الصحيفة أنه لم يكن من السهل لحملة أوباما القضاء على هذه الشائعات من دون إعطاء المصداقية لفكرة أن الشائعات فيما لو كانت صحيحة قد تكون سببا في عدم أهلية المرشح.

وخلصت الصحيفة إلى القول إنه لكل هذه الأسباب يستحق باول الشكر على هذا الدرس في التسامح. وقالت إن هذا البلد ليس بموجب دستوره مسيحيا أو يهوديا أو حتى بلد يخشى الله، بل إنها دولة ديموقراطية يستطيع فيها أي مواطن ولد فيها وبلغ من العمر 35 عاما، وكان مواطنا مقيما فيها لفترة 14 عاما، أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة.
XS
SM
MD
LG