Accessibility links

logo-print

وزير الدفاع الأميركي: معسكر غوانتانامو لن يغلق قبل انتهاء ولاية الرئيس بوش


قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس يوم الثلاثاء إن سجن خليج غوانتانامو للإرهابيين المشتبه بهم لن يغلق قبل انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش في يناير/ كانون الثاني لكن على الرئيس القادم والكونغرس أن يتحركا سريعا لإغلاقه.

ووصف غيتس الذي دعا منذ توليه وزارة الدفاع أواخر عام 2006 إلى إغلاق السجن المثير للجدل والمقام في قاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية في كوبا بأنه "عبء حقيقي على الولايات المتحدة."

وقال غيتس في تصريحات لمراسلي وكالات الأنباء بمقر وزارة الدفاع إن إدارة بوش خلصت إلى أن إغلاق غوانتانامو يستلزم تشريعا لكن هناك فرصة ضئيلة لإقراره في ظل مناخ سياسي محموم بسبب انتخابات الرئاسة وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني.

ولقي السجن ونظام التعامل القضائي مع المحتجزين به إدانة واسعة من جماعات حقوق الإنسان والحكومات في أنحاء العالم بما في ذلك حلفاء مقربون من الولايات المتحدة يقولون انه لا يفي بالمعايير القانونية الدولية.

وردا على سؤال عما إذا كان السجن سيغلق قبل انتهاء ولاية بوش في 20 يناير/ كانون الثاني القادم رد غيتس قائلا "لا ، للأسف."

وتعهد مرشحا الرئاسة الأميركية الجمهوري جون ماكين والديموقراطي باراك اوباما بإغلاق مركز الاحتجاز.
وقال غيتس إن ذلك سيحتاج إلى تشريع وعلى سبيل المثال لضمان ألا يكون لأي من المحتجزين في غوانتانامو الحق في الهجرة إلى الولايات المتحدة.

وفي أحدث انتكاسة لمحاكمات غوانتانامو أسقطت مسؤولة في البنتاغون يوم الثلاثاء جميع التهم الموجهة إلي خمسة سجناء أحدهم يحمل حق الإقامة في بريطانيا يقول انه اعترف تحت وطأة التعذيب بالتخطيط لصنع " قنبلة قذرة" مشعة.

ويوجد حوالي 225 معتقلا يشتبه في عضويتهم لتنظيم القاعدة وحركة طالبان وجماعات أخرى مرتبطة بهما في سجن غوانتانامو الذي بلغ عدد نزلائه في وقت ما 600 معتقل.

ويعتزم البنتاغون محاكمة حوالي 80 منهم بتهم ارتكاب جرائم حرب لكنه تمكن حتى الآن من استكمال محاكمة واحدة فقط وحالة واحدة للإقرار بالذنب من أجل تجنب المحاكمة. ولم يتوصل المسؤولون بعد إلى خطة للتعامل مع باقي المعتقلين.

وتنتقد منظمات حقوق الإنسان أيضا أساليب التحقيق في غوانتانامو لكن غيتس يرى فيما يبدو أن سمعة السجن ترجع إلى أيامه الأولى عندما صدمت صور لمعتقلين في العراء وراء أسلاك شائكة كثيرا من الناس.

وقال "ربما يكون واحدا من أفضل السجون إدارة في العالم اليوم لكن الواقع انه ،بسبب الماضي، فهو عبء حقيقي على الولايات المتحدة."

وأضاف قائلا "اعتقادي أن الإدارة الجديدة والكونغرس الجديد ينبغي أن يعالجا هذا الموضوع ليمكننا اجتياز هذا الموضوع وإغلاقه."

ويغذي موقف غيتس بشأن غوانتانامو،الذي ينسجم مع مرشحي الرئاسة ويتعارض مع الأعضاء الأكثر تشددا في إدارة بوش، تكهنات بأنه قد يحتفظ بمنصبه في الإدارة القادمة.

وحاول غيتس التهوين من تلك التكهنات دون استبعادها تماما. وقال يوم الثلاثاء انه ما زال يعتزم ترك الحكومة عند مغادرة الإدارة الحالية.

XS
SM
MD
LG