Accessibility links

الأسواق الآسيوية تتراجع وتشاؤم حيال نتائج الشركات الأميركية واليابانية


سجلت أسواق المال في آسيا الأربعاء تراجعا جديدا متأثرة ببورصة نيويورك بسبب النتائج غير المشجعة التي أعلنتها الشركات وارتفاع سعر الين مقابل الدولار بينما تتضاعف الجهود في العالم لتطويق خطر ركود اقتصادي يلوح في الأفق.

فقد تراجع مؤشر نيكاي لبورصة طوكيو بأكثر من خمسة بالمئة بعيد ظهر الأربعاء ليعكس بذلك اتجاه سوق المال هذه بعد ثلاث جلسات من الارتفاع الكبير. وتأثرت بورصة طوكيو خصوصا بارتفاع سعر الين مقابل الدولار الذي يضر بالمصدرين وانخفاض وول ستريت الثلاثاء.

كما تراجع سعر اليورو إلى ما دون الـ 1.28 في المبادلات في آسيا مع تحسن الدولار متأثرا بالآمال التي أثارها احتمال تطبيق خطة إنعاش جديدة في الولايات المتحدة. وقال محللون إن سعر اليورو تراجع بسبب تكهنات تتعلق بخفض معدلات الفائدة في منطقة اليورو أيضا.

وكانت وول ستريت اغلقت جلساتها الثلاثاء على انخفاض كبير متأثرة بأسعار أسهم التكنولوجيا بعد سلسلة من تصريحات شركات تنم عن تحفظ على نتائجها. وأعلنت مجموعة "ابل" التي نشرت نتائجها بعد إغلاق وول ستريت ارتفاعا كبيرا في أرباحها لكنها اكتفت بالحديث عن توقعات حذرة للفصول المقبلة بسبب الوضع الاقتصادي.
وفي اليابان يبدأ موسم إعلان النتائج الأسبوع المقبل.

إلا أن معنويات المستثمرين تراجعت بعد مقال نشرته صحيفة "نيكاي" قال إن المجموعة المصرفية العملاقة "ميتسوبيشي يو اف جي فايننشال غروب" التي اشترت المصرف التجاري الأميركي مورغان ستانلي لن تحقق أهدافها خلال النصف الأول من العام المقبل.

وقال كازوهيرو تاكاشي المحلل لدى مجموعة "دايوا سيكيوريتيز اس ام بي سي" إن "هذا المقال بشأن ميتسوبيشي أدى إلى تنشيط البيع لان المصرف يعتبر سهما آمنا وسط التقلبات". من جهة أخرى تشعر السوق اليابانية بالقلق من ارتفاع جديد لسعر الين مقابل الدولار الذي سيضر بالمصدرين اليابانيين المتضريين أصلا من تراجع الطلب الأميركي.

من جهتها، سحبت السوق الكورية الجنوبية "سامسونغ الكترونيكس" عرضها لشراء المجموعة الأميركية "سانديسك" معتبرة أن هذه الشركة التي تنتج شرائح للذاكرة الالكترونية لم تعد تساوي ال5.8 مليار دولار التي اقترحتها في سبتمبر/ أيلول نظرا لتقلص نشاطها بسبب الأزمة الاقتصادية.

وبينما تسعى واشنطن إلى اعتماد خطة جديدة للإنعاش الاقتصادي بدأت دول الاتحاد الأوروبي الإعلان عن إجراءات محدودة لدعم اقتصادياتها التي ضعفت. ففي فرنسا، ستضخ الحكومة 10.5 مليار يورو في المصارف الستة الكبرى في البلاد. وارتفعت أسعار أسهم المصارف الفرنسية الكبرى متأثرة بهذا الإعلان.

وفي ألمانيا أعلن مصرف "بايرن ال بي" الكبير الذي يواجه صعوبات أنه سيطلب من الدولة مساعدة بقيمة 5.4 مليار دولار، ليصبح أول بنك في البلاد يلجأ إلى خطة دعم القطاع التي تبلغ قيمتها 480 مليار يورو. وقالت الصحف الألمانية ان الحكومة مستعدة لإطلاق برنامج جديد لتسهيل حصول الشركات على اعتماد وتجنب انتقال الأزمة المالية إلى الاقتصاد الفعلي.

وفي بريطانيا كشفت الحكومة عن خطة لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة بينما تتدهور معنويات الصناعيين. وهي تفكر في زيادة نفقاتها العامة وتكريسها لقطاعي السكن والطاقة. وترى الولايات المتحدة أن احد الحلول يمكن أن يأتي من التجارة العالمية.

ودعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس إلى إنهاء مفاوضات الدوحة لتحرير المبادلات في إطار منظمة التجارة من اجل توجيه رسالة قوية إلى الاقتصاد. من ناحية أخرى، واصلت أسعار النفط تراجعها في المبادلات الالكترونية في آسيا الأربعاء في سوق قلقة من تباطؤ الطلب.

XS
SM
MD
LG