Accessibility links

غيتس يحذر من مغبة عدم التوصل إلى اتفاق مع العراق حول الوجود العسكري الأميركي


حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في مقابلة مع ثلاث وكالات أنباء بينها وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء من عواقب وخيمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق سريع مع بغداد حول الوجود العسكري الأميركي في العراق.

وقال غيتس إن الوقت يمضي، وعلينا أن نستمر في السير قدما لكي لا يداهمنا الوقت. وتابع أن عدم وجود اتفاق حول وضع القوات الأميركية في العراق أو حتى عدم تجديد تفويض الأمم المتحدة، ستكون لهما عواقب وخيمة، مؤكدا أن القوات الأميركية ستكون مضطرة لأن توقف أي نشاط تقوم به.

وقال الوزير الأميركي إن هناك خيارين فقط: إما اتفاق على وضع القوات الأميركية وإما تجديد تفويض الأمم المتحدة. إلا أن الولايات المتحدة لا تضمن اليوم الحصول على ما تريد عن طريق الأمم المتحدة.

العراق يطلب إدخال تعديلات

وكان العراق قد طلب يوم الثلاثاء إدخال تعديلات على مسودة اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة لأنها لم تنل دعم الزعماء السياسيين للبلاد رغم شهور من المفاوضات المضنية مع واشنطن.

ويعيد هذا الطلب عمليا فتح باب المفاوضات التي أفضت الأسبوع الماضي إلى الكشف عن مسودة تنص على انسحاب القوات الأميركية من العراق بنهاية عام 2011. وتتعلق الاعتراضات فيما يبدو بالتفاصيل وليس الاتجاه العام للاتفاقية.

وأبلغ علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية وكالة أنباء رويترز عقب اجتماع لمجلس الوزراء أن المجلس أجمع على أن تعديلات ضرورية على الاتفاقية يمكن أن تجعلها تحظى بالقبول الوطني. وأضاف أن مجلس الوزراء سيواصل اجتماعاته لتحديد هذه التعديلات المطلوبة وسيبدي الوزراء آراءهم خلال الأيام القليلة القادمة للتشاور وتقديم التعديلات المقترحة ثم تنقل هذه التعديلات إلى الوفد المفاوض.

ويبدو الإعلان انقلابا في موقف بغداد التي وصفت من قبل مسودة الأسبوع الماضي بأنها نص نهائي وقالت يوم السبت إن من المستبعد إعادة التفاوض عليها.

وأحجم الزعماء السياسيون من معظم الأحزاب عن تأييد النص في اجتماع عقد يوم الأحد. وتنص المسودة على مغادرة القوات الأميركية العراق بعد عام 2011 ما لم تطلب بغداد بقاءها. وتسمح أيضا للمحاكم العراقية بمحاكمة الجنود الأميركيين المتهمين بجرائم خطيرة خارج الخدمة.

وتعني مسودة الاتفاق أن القوات الأجنبية التي تعمل الآن بموجب تفويض من الأمم المتحدة ستعمل للمرة الأولى تحت سلطة الحكومة المنتخبة في بغداد.

ويقول الجانبان إنها خطوة رئيسية باتجاه السيادة العراقية. لكن بعض الساسة العراقيين أبدوا تحفظات بشأن تفاصيل مثل آلية إجراء محاكمات لجنود أميركيين.

إلا أن الكتل الكردية هي وحدها التي منحت النص دعمها الكامل. وقال همام حمودي العضو البرلماني البارز من الائتلاف الشيعي إن أحد من عبروا عن شكوك خلال الأيام الأخيرة هو رئيس الوزراء نوري المالكي الذي لم يدل بعد بتصريحات علنيا عن الاتفاقية.

وأبلغ حمودي مؤتمرا صحفيا أن رئيس الوزراء يقول إن ما أعطوه الأميركيون باليد اليمنى أخذوه باليد اليسرى. وضرب مثلا فيما يتعلق بانسحاب القوات الأميركية قائلا إن الاتفاقية تقول إن الأميركيين ينسحبون من المدن والقرى العراقية في يونيو/ حزيران 2009 إذا كان الوضع الأمني يساعد على ذلك، لكن من الذي سيحدد هذا الأمر.

ويعارض منافسو المالكي من الشيعة - أتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الاتفاقية بقوة وكذلك القيادة الشيعية في إيران التي لها نفوذ بين شيعة العراق والتي تقول إن الاتفاقية تمنح القوات الأميركية موطئ قدم طويل الأجل في المنطقة.

وقال مصدر حكومي كبير غير شيعي إن الساسة الشيعة يدعون إلى التأجيل تحت ضغط إيراني. وقال إنه يبدو أن هناك قرارا للائتلاف الشيعي برفضها وإنه لا يستطيع تفسير أساليب التأخير الشيعية هذه إلا بالضغط الإيراني.

وأشار إلى أنه لا يوجد تفسير آخر لاسيما وأن الشيعة هم من تفاوضوا عليها في المقام الأول. ويقول المسؤولون الأميركيون إنهم راضون عن المسودة الحالية ولم يذكروا ما إذا كانوا مستعدين لإعادة التفاوض بشأنها. وقالت سوزان زيادة المتحدثة باسم السفارة الأميركية في بغداد إن العراقيين يراجعون النص ويجرون مناقشات بشأنه وهذا جزء من العملية.

XS
SM
MD
LG