Accessibility links

مراسلون بلا حدود: الحروب تمثل أكبر تهديد لحرية الصحافة


أكدت منظمة مراسلون بلا حدود في تقرير أصدرته الأربعاء بأن السلام وليس الازدهار الاقتصادي هو ما يضمن حرية الصحافة.

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان "مؤشر حرية الصحافة في العالم" أنه خلافا لما تم التوصل إليه في السنوات السابقة فإن الحروب تشكل التهديد الأكبر وليس الفقر، مشيرة إلى أنها ساهمت في تضاؤل حرية الصحافة خلال عام 2008.

وقالت لوسي موريلون مديرة مكتب "مراسلون بلا حدود" في واشنطن إن مكانة جورجيا، حسب إحصاءات المنظمة، انخفضت في قائمة الدول التي تمارس فيها الصحافة بحرية من 54 إلى 120 في الترتيب العام.

وأضافت: "لقد جعلت الحرب المفاجئة في جورجيا من الصعب على الصحافيين أداء عملهم، وسجلنا عدة حوادث وقعت هناك. وأدى ذلك إلى أن تحل جورجيا في مرتبة أدنى، وهذا أسوأ مما كان في السابق."

تحديات في دول تنعم بالسلام

من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن حرية الصحافة تواجه أيضا عدة تحديات في دول أخرى لا تعاني من الحروب مثل الصين التي تحتل المرتبة 167.

وفي هذا الصدد قالت موريلون مديرة مكتب مراسلون بلا حدود في واشنطن: "لقد واجه الصحافيون الصينيون الكثير من التضييق خلال الألعاب الأولمبية، وأحد أسباب عدم انتشار فضيحة الحليب الملوث من قبل هو خوف الصحافيين من نشر هذا الخبر قبل الأولمبياد."

المغرب والشرق الأوسط

أما بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط فقالت المنظمة في تقريرها إن ست دول فيها تقع في أسفل التصنيف العالمي لحرية الصحافة كل عام وإن الوضع لم يتغير في 2008.

وأضافت أن العراق يحتل المرتبة 158، فيما تقع سوريا في المرتبة 159، وليبيا في المرتبة 160، والمملكة العربية السعودية في المرتبة 116، والأراضي الفلسطينية في المرتبة 163، فيما تحتل إيران المرتبة 166.

وأوضحت المنظمة أن الصحافيين في تلك البلدان إما خاضعون لما وصفتها برقابة ضارية، وإما معرضون لأعمال عنف مروعة.

واحتل المغرب المرتبة 122 وقالت المنظمة إن المغرب لم يغير تراجعه الذي بدأه منذ عامين.

وأوضحت مراسلون بلا حدود أن سجن الصحافي مصطفى حرمة الله كان بمثابة منعطف ساهم في تدهور العلاقات بين الصحافة والدولة، كما أنها أشارت إلى أن سلسلة من الدعاوى المرفوعة ضد صحافيين ومتصفحي شبكة الإنترنت كشفت أن "حرية الصحافة في المغرب تتوقف عند أبواب القصر الملكي".

وذكر التقرير أن الولايات المتحدة جاءت في المرتبة الـ 40 داخل الأراضي الأميركية، والمرتبة 119 خارج الأراضي الأميركية.

كما احتلت إسرائيل المرتبة 46 داخل الأراضي الإسرائيلية، والمرتبة 149 خارج الأراضي الإسرائيلية، حيث أشار التقرير إلى أن صحافيا فلسطينيا قتل بنيران الجيش للمرة الأولى منذ العام 2003.

دول الصدارة

أما بالنسبة للمراتب المتفوقة وهي المراتب الـ20 الأولى فكان نصيب الأسد لدول تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي باستثناء نيوزيلندا وكندا. كما احتلت بعض دول أميركا الوسطى والكاريبي مراكز مشرفة.

واعتبرت المنظمة أن القاسم المشترك بين دول الصدارة التي تشهد تباينات اقتصادية عظيمة يكمن في خضوعها لنظام ديموقراطي برلماني كما في عدم تورّطها في أي حرب.

XS
SM
MD
LG