Accessibility links

واشنطن بوست: انقسامات داخلية وحرب إنابة في لبنان تغذيان الصراع في طرابلس


قالت صحيفة واشنطن بوست إن الانقسامات الداخلية في لبنان وحرب الإنابة الدائرة على أرضه بين إيران والمملكة العربية السعودية وسوريا، تغذيان الصراع في مدينة طرابلس الواقعة في شمال لبنان.

واعتبرت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الأربعاء، أن الصراع هناك هو أيضا تعبير عن شعور بالقلق لدى اللبنانيين بشأن مستقبلهم وتنامي قوة حزب الله الذي تدعمه سوريا وإيران.

وذكرت الصحيفة أن بعد محاولة الانقلاب على السلطة بانتشار المسلحين في غرب بيروت ذات الغالبية السنية في مايو/ أيار الماضي، انتزع حزب الله والقوى المتحالفة معه تنازلات سياسية من الحكومة المدعومة من الغرب، بما في ذلك حق النقض في مجلس الوزراء الجديد وتمرير قانون انتخابي يمكن أن يعطي حزب الله أغلبية في الانتخابات النيابية في الصيف المقبل.

ويشعر بعض السياسيين اللبنانيين بالقلق من عودة سوريا للتدخل مرة أخرى في الشؤون اللبنانية، إلا أن المسؤولين السوريين يقولون إن نشر عدد إضافي من الجنود في الجانب السوري من الحدود الشمالية للبنان يأتي في إطار إجراءات ضبط الحدود بين البلدين ولمنع عمليات التهريب.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أصدر مرسوما الأسبوع الماضي يخول حكومته إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع لبنان للمرة الأولى بين البلدين منذ استقلالها قبل 60 عاما.

وقالت واشنطن بوست إن المسؤولين في مدينة طرابلس يختلفون في الرأي حول حجم الجماعات الإسلامية المتشددة هناك وصلاتها مع منظمات دولية.

وأوضحت أن الجماعات المسلحة في طرابلس هي متنوعة في أسمائها وأيديولوجياتها على قدر تنوع انتماءاتها ومصادر تمويلها.

وأشارت إلى أن السلطات اللبنانية قمعت أغلبها في أكثر من مرحلة من قبل. وأضافت الصحيفة أن السعودية وغيرها من بلدان الخليج تمول العديد منها، فيما يعتقد أن لدى جماعات كثيرة أخرى صلات مع الاستخبارات السورية.

"سيطرة حزب الله على لبنان"

ونقلت الصحيفة عن داعية الإسلام الشهال زعيم التيار السلفي في لبنان الذي يتخذ من طرابلس مقرا له، قوله إن حزب الله يحاول السيطرة على لبنان عموما ويحاول تهميش السنة على وجه الخصوص.

وقال الشهال إنه يحصل على تمويل حركته من العديد من البلدان الخليجية، مشيرا إلى أنه يستخدم هذا المال لنشر الأفكار الأيديولوجية وليس لشراء الأسلحة.

يذكر أن العديد من أنصار الشهال كانوا قد أوقفوا في عام 2000 بعد اشتباكات مع الجيش اللبناني في منطقة الضنية، حيث أنشأ السلفيون معسكرا للتدريب مرتبطا بتنظيم القاعدة، وفقا لمصادر أمنية لبنانية.
XS
SM
MD
LG