Accessibility links

الاتحاد الإفريقي يحث على الإسراع في إرسال معدات لقوات حفظ السلام في دارفور


حث جان بينغ رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي المجتمع الدولي على التعجيل بتقديم المعدات العسكرية ووسائل النقل التي تحتاجها قوات حفظ السلام المشتركة في إقليم دارفور، مشيرا إلى أن القوات التي تضاعف عددها حتى الآن، لن تنجح في أداء مهامها إذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن.

وأضاف بينغ في لقاء خص به "راديو سوا": "أكرر من جديد أن القوات الموجودة في دارفور تحتاج إلى معدات وأجهزة لتؤدي مهامها، فضلا عن أهمية حصولها على المروحيات والشاحنات بشكل خاص، ولا علاقة للاتحاد الأفريقي بتلك المعدات لأن التنسيق يتم عبر الأمم المتحدة، ويؤسفني أن أقول أن العملية تجري ببطء شديد".

وأعرب بينغ عن استيائه البالغ إزاء بطء العملية في وقت ما زال فيه سكان الإقليم يعانون من المشاكل.

وقال رئيس موفضية الاتحاد إن عدم التزام المتجتمع الدولي بالتعهدات التي قطعها، والخاصة بتقديم الدعم اللوجيستي إلى قوات حفظ السلام المشتركة هو السبب الرئيسي الذي يقف وراء استمرار أعمال.

وأضاف: "نحن في انتظار وصول المعدات، ونحن على يقين أنها ستصل، وأريد أن أوضح أن الأوضاع تحسنت كثيرا فيما يتعلق بنشر القوات، لكن لم تتوفر التجهيزات الإدارية بعد، وستتمكن تلك القوات من أداء مهامها كاملة عند وصولها ومن بينها المروحيات ووسائل النقل وغيرها".

الوضع في جنوب كردفان

من جهة أخرى، حذرت مجموعة الأزمات الدولية من محاولة الحزب الحاكم في السودان وحكومة جنوب السودان الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، من خلق حالة في جنوب كردفان يمكن أن تؤدي إلى وضع أشبه بالوضع في إقليم دارفور المتنازع عليه.

وأكدت المجموعة الدولية في بيان صادر عنها الأربعاء أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان الشريكة في الحكم يحاولان تقسيم القبائل العربية والإفريقية على طول الحدود، ويعملان على تحريك الجماعات العرقية في جنوب كردفان من أجل الفوز في الانتخابات المقرر إجراؤها في عام 2009.

وقال البيان إنه في ظل غياب ما يكفي من الاهتمام الوطني والدولي، فإن النزاعات بين القبائل وداخلها في جنوب كردفان يمكن أن تتبع نمطا مماثلا لما يجري في دارفور، وأن من شأن ذلك زعزعة الاستقرار في البلد بأسره.

وجاء في بيان المجموعة الدولية: " حتى ولو وقّع جنوب كردفان اتفاق السلام إلا أن سكان المنطقة لا زالوا يشعرون بالقلق من هذا الصراع". وأشار البيان إلى تسليح المواطنين وإنهم يشعرون بشكل متزايد أن زعماءهم السابقين الذين لم يفوا بوعودهم بالسلام تخلوا عنهم.

وكان جنوب كردفان الذي يقع في وسط السودان قد منح وضعا شبه مستقل، على أثر اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّع عام 2005 والذي أنهى حربا أهلية استمرت 21 عاما.
XS
SM
MD
LG