Accessibility links

logo-print

آثار مهولة تخلفها الحروب المتعاقبة التي مر بها العراق


صورة قاتمة تلك التي ينقلها مراسل وكالة رويترز في العراق، عن الآثار البيئية للحرب حيث تكثر في العراق الأنهار المشبعة بالملوحة، والمياه الملوثة، والأرض تتناثر على أديمها الألغام والقنابل غير المنفلقة، ناهيك عن انتشار النفايات الكيميائية، والأنقاض والأوساخ حيث لا تكاد تخلو منطقة منها.

وزيرة البيئة نرمين عثمان تؤكد في تصريح للوكالة أن الآثار البيئية للحرب غيّرت النسيج الاجتماعي العراقي وتركت آثارا واضحة على اقتصاد البلد، مضيفة أن التلوث البيئي أدى إلى ارتفاع مهول في نسبة الإصابة بالسرطان والأمراض المعدية.

وتشير عثمان إلى أن إرجاع الوضع البيئي الى طبيعته قد يستغرق مئات السنين، بكلف قد تصل الى مليارات الدولارات.

وتحذر وكالة رويترز من خطورة المسألة مشيرة إلى أن المعامل المدمَرة تحولت إلى مواقع للنفايات الخطرة التي تتسرب منها المواد السامة إلى التربة والمياه.

وتضيف أن مساحات واسعة من الغابات في شمال البلاد وبساتين النخيل في جنوبه أزيلت في إطار العمليات العسكرية الهادفة الى الكشف عن مخابئ المسلحين وملاحقتهم.

وتقدر الوزيرة عدد الألغام المزروعة في أنحاء مختلفة من البلاد بنحو 25 مليون لغم، في الوقت الذي فاقم استخدام الأسلحة الكيماوية وذخائر اليورانيوم المنضب من المشكلة بالتسبب بمزيد من التلوث.

وتنتقد عثمان الحكومة لعدم ايلائها الإهتمام الكافي بمشاكل البيئة التي قالت انها بحاجة الى حلول عاجلة تماما كما هو الأمر مع المشاكل الأمنية.

XS
SM
MD
LG