Accessibility links

logo-print

تحذير من التراخي في التصدي للسلالة القاتلة لأنفلونزا الطيور


حذر المدير العام للمنظمة العالمية لصحة الحيوان التابعة للأمم المتحدة إن البلدان النامية وخصوصا مصر واندونيسيا تشهد تراخيا في التصدي للسلالة القاتلة لأنفلونزا الطيور مما يعرقل الجهود الرامية لاستئصالها.
وأشار برنار فالات المدير العام للمنظمة إلى أن المشكلة هي أساسا الأفنية الخلفية للعائلات الفقيرة في اندونيسيا ومصر.
ووقع نصف حالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بسلالة فيروس "H5N1" المُسبب لأنفلونزا الطيور في اندونيسيا حسبما تشير بيانات منظمة الصحة العالمية.
وكانت مصر من أكثر الدول تضررا خارج آسيا حيث بلغ عدد الوفيات 22 حالة من بين 50حالة إصابة مُعلنة.

وقال فالات في مقابلة إن أصحاب المزارع في البلدان المتضررة توقفوا عن التعامل مع الفيروس بنفس الحماس التي تعاملوا معه بها عند ظهوره لأول مرة.

وأضاف أن الحل هو أن تكون هناك حوافز جديدة لهؤلاء الناس للتعاون مع الأجهزة البيطرية في مجال تنفيذ سياسة مكافحة المرض.

وإذا كان من الممكن التغلب على اللامبالاة فانه من الممكن في غضون ثلاثة أعوام تحقيق سيطرة فعالة على الفيروس الذي أودى بحياة 245 شخصا في العالم وأدى إلى إعدام عدد لا يحصى من الطيور.

وقال فالات إن ثلاثة أعوام كافية في عالم منضبط إذا أتيحت كل الخدمات وقدمت الحوافز لأصحاب مزارع الدواجن كي يتعاونوا.

وقالت الأمم المتحدة والبنك الدولي هذا الأسبوع إن الجهود الدولية حدت من انتشار أنفلونزا الطيور ولكن خطر أن تتحول الأنفلونزا إلى وباء عالمي يقتل ملايين البشر لا يزال قائما.
وقال تقرير للأمم المتحدة والبنك الدولي انه توجد في معظم البلدان الآن خطط لمحاربة وباء بين البشر لكن كثيرا من الخطط بها أوجه قصور.

ويقدر البنك الدولي أن تكلفة وباء عالمي ناجم عن تحور لانفلونزا الطيور قد تصل إلى ثلاثة تريليون دولار وأن يؤدي إلى تراجع بنسبة خمسة بالمئة تقريبا في الناتج المحلي الإجمالي على المستوى العالمي.

وفي مصر تعتمد حوالي خمسة ملايين أسرة على الدواجن كمصدر رئيسي للغذاء والدخل وقالت السلطات إن هذا يجعل من غير المرجح إمكانية استئصال المرض رغم برنامج واسع النطاق لتحصين الدواجن ضد الفيروس.

وقال فالات إن برامج استئصال المرض لا تنجح في أحيان كثيرة لان المزارعين يخشون فقد العائد في حالة الإبلاغ عن ظهور إصابات بالمرض.

وأضاف أنه لا ينبغي للصين وفيتنام اللتين أحرزتا نجاحا في السيطرة على تفشي المرض من خلال برامج موسعة للتطعيم أن تعتبرا أن المشكلة حلت.

وقال فالات إن التطعيم ليس الحل من أجل القضاء الكامل على المرض.
وانما يجب استكمال التطعيم في غضون ما بين ثلاثة إلى أربعة أعوام وفي حالة ظهور حالات إصابة أخرى تعدم جميع الطيور المصابة على الفور ويتم تعويض أصحاب المزارع وتطبق خطة للتطعيم في الدائرة المحيطة بالمنطقة المتضررة.
XS
SM
MD
LG