Accessibility links

نيويورك تايمز: غموض مصير المعتقلين تحت سيطرة أميركية في العراق بعد السيادة العراقية


قالت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر السبت إنه من غير الواضح ماذا سيكون مصير نحو 17 ألف معتقل عراقي في سجون يسيطر عليها الأميركيون بعد تولي العراقيين السيادة الكاملة في العراق.

وذكرت الصحيفة أن أكبر مركز للاحتجاز تقيمه الولايات المتحدة موجود في معسكر بوكا في صحراء جنوب العراق، وأن هذا المعتقل هو محور أكثر المواضيع تعقيدا في عملية نقل السيادة من السيطرة العسكرية الأميركية إلى العراقيين. والمسألة هي ماذا سيحصل لأكثر من 5 آلاف معتقل عراقي من بين هؤلاء المعتقلين ممن يعتبرهم الجيش الأميركي يشكلون تهديدا للأمن في العراق؟

وقالت الصحيفة إن المسودة الأخيرة من الاتفاقية الأمنية بين البلدين، في حال الموافقة عليها، تنص على أن الجنود الأميركيين لن يكونوا قادرين لوحدهم على اعتقال مسلحين مشتبه بهم بعد 31 ديسمبر/كانون الأول. فوفقا للقوانين الجديدة، يحتاج الجيش الأميركي إلى موافقة عراقية لاعتقال المشتبه بهم، ويفرض عليهم تسليمهم إلى السلطات العراقية خلال 24 ساعة.

وقالت الصحيفة إنه وفقاً للاتفاقية الأمنية فإن الولايات المتحدة لن يكون لها الحق في استمرار احتجاج المعتقلين البالغ عددهم الآن 17 ألفا، وبما أنها تسعى إلى تخفيف مهامها في العراق تدريجيا يقول قادة عسكريون أميركيون إنهم يتطلعون إلى إغلاق مرافق الاحتجاز في العراق التي ثبت أنها مكلفة جدا من جهة، وأضرت من جهة أخرى بمصداقية الولايات المتحدة، لا سيما بعد الكشف عن حوادث تعذيب في سجن أبو غريب.

غير أن الصحيفة قالت إن السلطات العراقية نفسها تقر بأنها ليست جاهزة لتولي مسؤولية المعتقلين جميعاً، فليست هناك سجون كافية، ولا عدد كاف من الحراس المدربين، كما أن المحاكم القضائية حاليا مزدحمة بالقضايا.

لذا فإن هناك مفاوضات هادئة تجري إلى جانب المفاوضات الشاملة حول الاتفاقية الأمنية وفقاً للصحيفة، ويبدو أنها تميل إلى السماح للجيش الأميركي بالاستمرار في احتجاز بعض من المعتقلين الخطرين بطلب من العراقيين، والسماح بالإفراج عن الآخرين.

وأضافت الصحيفة أن من بين المعتقلين هناك 5 آلاف منهم يعتبرون "متشددين خطرين"، وربما سيكون على الجيش الأميركي الإفراج عن 4 آلاف منهم مع انتهاء صلاحيته باعتقالهم نهاية هذا العام.

أما الـ12 ألفا الآخرين، فهم ممن يعتقد الجيش الأميركي أنهم اعتقلوا عن طريق الخطأ أو أنهم لعبوا أدواراً صغيرة في التمرد، ولا يرجح أنهم سيعودون إليها في حال الإفراج عنهم وحصولهم على فرص عمل.
XS
SM
MD
LG