Accessibility links

logo-print

ليفني تقول إنها ستوصي بإجراء انتخابات إسرائيلية مبكرة وترفض الرضوخ للمواقف المتطرفة


تخلت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الأحد عن محاولاتها الخاصة بتشكيل حكومة ائتلافية جديدة بعد أن أصر حزب شاس المشارك في الحكومة الحالية على ربط موافقته على الدخول في حكومتها بموافقتها على عدم التخلي عن القدس الشرقية، الأمر الذي رفضته ليفني.

وقالت تسيبي ليفني إنها ستوصي بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة مطلع 2009، وأضافت أن المفاوضات انتهت وأنها ليست مستعدة للخضوع لابتزازات على صعيد السياسة أو الميزانية.

وفي تصريح مقتضب لصحيفة هآرتس قالت ليفني "إننا نتجه إلى انتخابات ولست خائفة منها".

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن ليفني تأكيدها شخصيا ما قاله مساعدون لها بعدما بدأ أن مفاوضات تشكيل ائتلاف انهارت. وقالت ليفني: "عندما كان علي أن أختار ما بين استمرار الابتزاز والاتجاه نحو الانتخابات اخترت الانتخابات."

ليفني ترفض الرضوخ للمواقف المتطرفة

وبرر نائب كاديما تساحي هانغبي المكلف المفاوضات السياسية موقف زعيمة حزبه. وفي تصريح إذاعي أوضح هانغبي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان أن ليفني "قررت أنها غير مستعدة لدفع أي ثمن على حساب الدولة، لتشكيل ائتلاف أشخاص يقومون بعمليات ابتزاز".

وأضاف: "لو وافقت على الرضوخ في قضية القدس لكانت أي إمكانية للتفاوض مع الفلسطينيين وسوريا قد عطلت. ولكان من غير المسؤول ترك الحاخامات، أصحاب المواقف المتطرفة، يقررون مصير إسرائيل".

من جانبه اعتبر المعلق السياسي في هآرتس اكيفا ألدار أن الامتناع عن التفاوض حول القدس يعني في الواقع عرقلة كل مفاوضة.

واعتبر معلقان آخران ايمانويل روزن من القناة التلفزيونية الثانية الخاصة وبن كاسبي من صحيفة معاريف أن رفض ليفني الرضوخ لمطالب تلك الأحزاب قد يزيد في شعبيتها وفي تعزيز صورة "السيدة النظيفة" في السياسة الإسرائيلية.

ويذكر أن ليفني تولت زعامة حزب كاديما الشهر الماضي بعدما قال أولمرت إنه سيستقيل من منصب رئيس الوزراء على خلفية تحقيق في مزاعم فساد. ولا تزال أمام ليفني مهلة لمدة أسبوع آخر بموجب تفويض رئاسي لتشكيل حكومة.

حزب شاس يرفض دعم ليفني

وكانت العقبة الرئيسية أمام تجديد الائتلاف الذي دعم أولمرت هي رفض حزب شاس الديني دعم ليفني. وسعى الحزب إلى الحصول على ضمانات بأن ليفني لن تقبل إدارة مشتركة لمدينة القدس مع الفلسطينيين كما أراد أيضا زيادة المزايا الاجتماعية للإسرائيليين ذوي الدخل المحدود والذين يستمد شاس منهم معظم تأييده.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب ليكود المعارض اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو الذي يعارض أيضا كثيرا من مقترحات السلام التي قدمها أولمرت وليفني إلى الفلسطينيين.

ويقول معلقون إن الانتخابات ستجرى في الغالب في أواخر يناير/ كانون الثاني أو فبراير/شباط أي قبل أكثر من عام من الموعد المقرر لها.

ردود فعل المواطنين الإسرائيليين

وقابل المواطنون في إسرائيل هذا القرار بردود فعل متباينة حيث يقول هذا المواطن إن ليفني ليست مؤهلة أصلا لرئاسة الحكومة: "إنها تفتقر إلى الخبرة اللازمة، ولا أعتقد أنها الشخص المناسب لرئاسة الحكومة. لقد أخفقت في مهمتها، كما أنها لم تحقق في الماضي أي إنجاز ملموس يجعل منها سياسية مرموقة".

غير أن هذا المواطن يرى أن فشل ليفني في تشكيل حكومة جديدة جاء في وقت غير مناسب للبلاد: "أرى أن القرار مؤسف جدا لأن الاقتصاد الآن في وضع سيء جدا والانتخابات تكلف الكثير، ولكن لا أحد يفعل شيئا لتفادي هذه المشكلة. وهذه أسوأ طريقة لمواجهة الأزمة الاقتصادية".

وفيما يلي نبذة عن ليفني:

- فازت ليفني في انتخابات حزب كاديما بفارق ضئيل على منافسها الرئيسي وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز لتصبح زعيمة الحزب المنتمي إلى الوسط في سبتمبر/أيلول. وطلب الرئيس شيمون بيريز منها تشكيل حكومة بعد استقالة رئيس الوزراء أولمرت الذي تورط في فضيحة فساد.

- ولدت ليفني في تل أبيب في الثامن من يوليو/ تموز عام 1958 وهي ثاني امرأة تتولى وزارة الخارجية في تاريخ إسرائيل بعد غولدا مائير التي تولت رئاسة الوزراء فيما بعد من عام 1969 حتى عام .1974 وليفني هي كبيرة المفاوضين الإسرائيليين في محادثات السلام مع الفلسطينيين.

- انتخبت ليفني في البرلمان الإسرائيلي الكنيست عن حزب ليكود المنتمي لليمين عام 1999 وكانت من الأعضاء المؤسسين لحزب كاديما إلى جانب رئيس الوزراء السابق أرييل شارون. انشق شارون عن ليكود عام 2005 وشكل كاديما إلى جانب بعض المنشقين عن حزب العمل في الوقت الذي كان يسعى فيه لتنفيذ خطة لسحب القوات والمستوطنين من غزة.

- ليفني ضابطة سابقة في جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد وعملت في مجال المحاماة قبل أن تكون وزيرة للعدل في حكومة شارون. زوجها رجل أعمال بارز في تل أبيب ولديهما ولدان.

- تنحدر ليفني من عائلة قومية متشددة معروفة لكنها أيدت الانسحاب من بعض الأراضي المحتلة كسبيل عملي للحفاظ على الأغلبية اليهودية بإسرائيل وربما التوصل إلى اتفاق سلام.
XS
SM
MD
LG