Accessibility links

logo-print

الولايات المتحدة تمد الجيش اللبناني بالسلاح وإسرائيل تتهم سوريا بتزويد حزب الله بالسلاح


قالت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الأحد إن الجيش اللبناني بدأ يتعزز بالمدرعات الأميركية والقاذفات وغيرها من الأسلحة، وذلك بفضل الدعم الأميركي العسكري.

وقالت الصحيفة إن الجيش اللبناني كان محل سخرية في السابق وكان يوصف بأنه أضعف قوة مسلحة في لبنان الذي يحوي عددا كبيرا من المليشيات. فبعد أن تفكك الجيش خلال الحرب الأهلية التي دامت 15 عاما، فإن ترسانته من الأسلحة صدئت شيئا فشيئا ولم يبق منها إلا دبابات قديمة وطائرات لا تصلح للإقلاع.

وذكرت الصحيفة أن الأسلحة الثقيلة التي حصل عليها الجيش حتى الآن ليست كبيرة بحيث تستلزم إبلاغ الكونغرس رسميا، أما تلك الصفقات الكبيرة فهي في المراحل الأولى من الإعداد، وفقا لمسؤولين في إدارة الرئيس بوش.

وقالت الصحيفة إن بعضا من المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية ووزارة الخارجية يعبرون عن قلقهم من الدعم العسكري الواسع لبلد تحرر منذ عهد قريب من السيطرة السورية، ويستمر فيه حزب الله المقرب من سوريا وإيران بتحقيق مزيد من النفوذ السياسي، وهو أمر يقلق إسرائيل أيضاً التي تحاول أن تضغط من أجل دعم أميركي أقل للبنان لكي تتجنب احتمال استخدام الدبابات والمروحيات الأميركية ضدها في يوم من الأيام.

وأضافت الصحيفة أن التاريخ أيضاً يلقي بظلاله على هذه المسألة، حيث إن المساعي الأخيرة لدعم الجيش اللبناني في الثمانينات انتهت بوقوع الجنود الأميركيين في مأزق الحرب الأهلية.

وقد أدت هذه الشكوك، والدعم الضئيل حتى الآن مقارنة بالدعم الأميركي العسكري القوي لإسرائيل، بإثارة غضب كثير من اللبنانيين. فقد صور برنامج تلفزيوني كوميدي في لبنان هذا الأسبوع المسؤولين الأميركيين وهم يوزعون على الجنرالات اللبنانيين جوارب وطائرات على شكل ألعاب للأطفال.

وعلى الرغم من ذلك، فقد عبر كثير من المسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين عن قناعتهم بأن إعادة بناء الجيش اللبناني مهم جدا في دعم المساعي السلمية في المنطقة.

ومع أن هناك دولا أخرى تريد أن تلعب أدوارا مثل الإمارات العربية المتحدة وألمانيا وبلجيكا وبريطانيا وكندا، إضافة إلى عروض مناوئة من روسيا والصين وإيران، إلا أن الولايات المتحدة، التي طالما كانت أكبر مصدر خارجي لتسليح الجيش اللبناني وتدريبه، تقول إنها تريد ترسيخ هذه الجهود.

وقالت الصحيفة إن القادة العسكريين اللبنانيين يعبرون عن خيبة أملهم من الدعم العسكري الأميركي حتى الآن، فمن ضمن الأسلحة والمعدات البالغ قيمتها 410 مليون دولار التي وعدوا بها منذ عام 2006، لم يصل إلا أقل من نصفها، ومعظمها عبارة عن ذخائر وأجهزة اتصالات ومدرعات وحافلات وبنادق وقاذفات وأسلحة خفيفة وقطع غيار، وفقاً لمسؤولين عسكريين لبنانيين وأميركيين.

ومع أن الحاجة الكبرى هي للأسلحة الثقيلة، إلا أن أحد مسؤولي وزارة الخارجية قال إن الخلافات في الإدارة الأميركية عطلت تنفيذ أي صفقة كبيرة، حيث إن هناك من يريد دعما أكبر للجيش اللبناني بينما لا يريد آخرون التسرع في ذلك بسبب المخاوف الإسرائيلية.

إسرائيل تتهم سوريا بتزويد حزب الله بالأسلحة

من جانب آخر، اتهم رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية سوريا بتزويد حزب الله بالأسلحة، الأمر الذي يمثل انتهاكا للقرار الذي أصدره مجلس الأمن عام 2006 لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله.
المزيد في رسالة خليل العسلي مراسل "راديو سوا" في القدس:
XS
SM
MD
LG