Accessibility links

المرشحان ماكين وأوباما يكثفان جهودهما للفوز بأصوات الناخبين مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية


كثف المرشحان الجمهوري جون ماكين والديموقراطي باراك أوباما جهودهما للفوز بأصوات أكبر عدد من الناخبين مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في الرابع من الشهر المقبل، ويتوقع المراقبون أن تتوقف نتيجة المنافسة بين المرشحَيْن على بضع ولايات حاسمة.

إذ تشير استطلاعات الآراء إلى أن أيا منهما لا يتقدم في تلك الولايات على منافسه بفارق كبير في الأصوات. ويرى كارل روف الذي يعتبر المهندس الرئيسي لفوز الرئيس بوش في حملاته الانتخابية السابقة أن المرشح الجمهوري جون ماكين يواجه تحديا صعبا قبل أن يتمكن من الفوز بالعدد المطلوب من الأصوات في الكلية الانتخابية، وهو 270 صوتا.

وقال: "أمام ماكين مهمة عسيرة قبل أن يتمكن من تحقيق الفوز، إذ يتعين عليه الفوز في جميع الولايات التي لم تؤكد استطلاعات الآراء حتى الآن تقدم أحد المرشحَيْن فيها بفارق ملموس، ويصل مجموع أصوات الكلية الانتخابية لهذه الولايات إلى 64 صوتا، وعليه أيضا أن ينتزع من أوباما ولايتي أوهايو وإنديانا ليحصل بذلك على 31 صوتا ليصل مجموع أصواته إلى 252 صوتا، وبعد ذلك يتعين عليه إما الفوز في ولايتي إنديانا وفرجينيا معا ليصل إلى 274 صوتا، أو أن يفوز في واحدة منهما بالإضافة إلى بنسيلفانيا ليصل بذلك إلى 282 أو 286 صوتا، ولكن هذه مهمة عسيرة للغاية".

وفي إجابة له عن سؤال حول الخطة التي ينبغي على ماكين اتباعها لتحقيق الفوز قال روف خلال حوار تلفزيوني: "ينبغي عليه التركيز على مسألتين مهمتين: أولاهما أن يقول إنه يتبنى مواقف صحيحة إزاء القضايا التي تشغل بال الناس، وإن أوباما يتبنى مواقف خاطئة إزاء تلك القضايا، وهي الضرائب والحرب على الإرهاب. وعليه أيضا أن يقول إنه يمتلك الخبرة اللازمة ليصبح رئيسا، وإن السناتور أوباما، بغض النظر عن قدراته ومهاراته، ليس مستعدا لتولي المنصب. وعليه أن يكرر شرح هاتين النقطتين في الولايات الحاسمة على أمل التمكن من تحقيق تقدم فيها".

وأعرب روف عن أسفه لبوادر الانشقاق التي ظهرت في حملة ماكين الانتخابية وقيام بعض القياديين في الحملة بتحميل أعضاء آخرين المسؤولية عن المصاعب التي تواجهها الحملة.

توقع فوز أوباما في فيرجينيا

هذا وقد أعرب حاكم ولاية فرجينيا تيم كين عن تفاؤله بإمكانية فوز باراك أوباما في الولاية التي لم يفز فيها مرشح ديموقراطي منذ عام 1964.

وعزا كين ذلك التفاؤل إلى مؤشرات حددها خلال حوار تلفزيوني بقوله: "هناك ثلاثة مؤشرات إيجابية بالنسبة للسناتور أوباما في فرجينيا: أولا، هناك استطلاعات الآراء، فأنا لم أر أي استطلاع حزبي أو خارجي منذ الثالث من الشهر الجاري يشير إلى تقدم ماكين، وعليه فيبدو أن هناك اتفاقا بين الاستطلاعات المختلفة. والمؤشر الثاني هو أن حملة أوباما منظمة جدا، ولديها عدد أكبر من المكاتب والمتطوعين، وتبذل جهدا أكبر في تسجيل الناخبين. والمؤشر الثالث هو الفرق الملموس في التحمس بين أفراد الحملتين الانتخابيتين، حيث نرى أن أفراد حملة أوباما متحمسون جدا عند مقارنتهم بأفراد حملة ماكين".

وقال كين إن هزيمة ماكين في فرجينيا قد تكلفه خسارة البيت الأبيض أيضا: "أعتقد أن السناتور أوباما يستطيع الفوز بالرئاسة حتى لو خسر فرجينيا لأن لديه مسارات أخرى توصله إلى سدة الرئاسة، ولكني لا أستطيع تصور فوز ماكين بالرئاسة من دون أن يفوز في فرجينيا".

ولم يستبعد كين فوز أوباما في ثلاث ولايات على الساحل الشرقي سبق أن فاز فيها الرئيس بوش، وهي فرجينيا ونورث كارولاينا وفلوريدا.

ماكين يدافع عن نائبته بالين

وقد دافع جون ماكين عن نائبته سارة بالين التي أشارت بعض استطلاعات الآراء إلى أنها أضعفت موقفه بعد انضمامها إلى بطاقته الانتخابية. وقال خلال حوار تلفزيوني: "إن خبرتها التنفيذية أطول من خبرة السناتور بايدن والسناتور أوباما معاً. وقد تصدت لحاكم ولاية ألاسكا السابق رغم أنه كان من حزبها، وذلك لأنها شعرت بوجود فساد تحت إدارته. وشغلت منصب رئيس البلدية، ولديها خبرة تنفيذية مكنتها من توفير أموال دافعي الضرائب، وعيَّنت ديموقراطيين وجمهوريين في إدارتها".

وقال ماكين إن بالين تتميز بالقدرات اللازمة لإصلاح الأوضاع في واشنطن: "سوف نعمل معا لتنظيف واشنطن وإصلاحها، وهي تملك المؤهلات والرؤية والديناميكية والقوة اللازمة للقيام بذلك، وهي مصدر فخر لا حدود له بالنسبة لي".

وقلل ماكين من أهمية الانتقادات التي وُجِّهت لها ولحملته الانتخابية التي اشترت لها ملابس وصلت قيمتها إلى 150 ألف دولار بعد اختيارها نائبة له.
XS
SM
MD
LG