Accessibility links

logo-print

ماكين ينأى بنفسه مجددا عن الرئيس بوش في مواجهة هجمات منافسه أوباما


سعى المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية جون ماكين يوم الأحد للنأي بنفسه مجددا عن الرئيس بوش، الذي لا يحظى بشعبية، في مواجهة هجمات من منافسه الديموقراطي باراك أوباما الذي يقول انه لا يختلف بشكل يذكر عن بوش.

ولم يعبأ ماكين أيضا خلال مقابلة أجرتها معه شبكة NBC باستطلاعات الرأي التي تشير إلى تأخره بفارق كبير عن أوباما في الحملة الانتخابية قائلا انه يستشعر بان السباق يتقارب مع بقاء تسعة أيام على موعد الانتخابات في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وأكد ماكين ثقته القوية في سارة بالين حاكمة الاسكا المرشحة لمنصب نائب الرئيس على بطاقته الانتخابية والتي بثت قدرا من الحيوية في القاعدة الانتخابية للجمهوريين لكنها تواجه انتقادات لاذعة بشأن عدد من القضايا حتى أن الكثير من الأميركيين لا يعتبرونها مؤهلة لان تكون رئيسة.

وحاول اوباما وحملته الربط بين ماكين وبوش في كل مناسبة واستشهد على ذلك بسجل سناتور اريزونا الذي شمل تأييده لبوش في 90 بالمئة من الوقت. ولاحقت هذه القضية ماكين طوال حملته الانتخابية.

ونشرت حملة اوباما التي لديها وفرة مالية لحملتها الانتخابية إعلانا تلفزيونيا جديدا تظهر فيه صورة لماكين مع بوش ومذيع يقول انه يفتقد للأفكار وللصلة بالمواطنين ولا يواكب العصر.

وأصر ماكين على انه يكن الاحترام للرئيس بوش لكنه اختلف معه في عدد من القضايا المهمة مثل اعتراضه على زيادة الإنفاق الحكومي وعلى إستراتيجيته تجاه العراق بالإضافة إلى مطالبته باتخاذ إجراء أكثر حزما لمواجهة التغير المناخي.

وقال ماكين "هل لدينا فلسفة مشتركة مع الحزب الجمهوري .. بالطبع ، ولكنني وقفت ضد حزبي ليس فقط ضد بوش بل ضد آخرين وعندي الدليل على ذلك."

ويتقدم اوباما على ماكين في استطلاعات الرأي العام وفي الاستطلاعات التي أجريت في الكثير من الولايات المهمة التي لم تحسم رأيها في تأييد أي من المرشحين ومنها ايوا التي فاز بها بوش عام 2004 ولكنها أصبحت على ما يبدو الآن ضمن معسكر اوباما.

غير أن استطلاعا أجرته رويترز ومؤسسة سي-سبان ومعهد زغبي ونشر يوم الأحد أشار إلى احتدام السباق بوجه عام. وجاء في الاستطلاع أن اوباما يتقدم على ماكين بنسبة 49 بالمئة مقابل 44 بالمئة بين الناخبين الأميركيين المحتملين في استطلاع يجرى بشكل يومي.

وفي هذا الاستطلاع تقلص تقدم اوباما على مدى الأيام الثلاثة الماضية بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له وهو 12 نقطة يوم الخميس.

وشكا بعض الجمهوريين من أن حملة ماكين تنتقل بصورة متخبطة فيما يبدو من قضية إلى أخرى وأنها لا تعرض للخطر مساعي الجمهوريين للاحتفاظ بالبيت الأبيض فحسب بل أيضا الكثير من المقاعد في الكونغرس.

ولاقى اختيار ماكين لسارة بالين لمنصب نائب الرئيس ترحيبا في بادئ الأمر باعتبارها نعمة على حملته ولكنها خضعت بعد ذلك للتمحيص الدقيق ويعتقد بعض المحافظين أنها لا تمتلك الخبرات الكافية لتكون قوة دافعة ناهيك عن الرئاسة.

وقال ماكين انه وبالين لا يتفقان بشأن جميع القضايا لأنهما يعتبران نفسيهما سياسيين مستقلين لكنه لا ينتقد أسلوبها في الحملة الانتخابية.

ورفض أسئلة بشأن شراء اللجنة القومية الجمهورية ملابس بمبلغ 150 ألف دولار لسارة بالين وعائلتها لارتدائها إذا دعت الضرورة أثناء الحملة الانتخابية قائلا إن ثلث الملابس أعيدت وسيتم التبرع بالباقي لهيئة خيرية.

وظهر نطاق التفوق المالي الذي تتمتع به حملة اوباما في الأيام الأخيرة من الحملة جليا في ووترلو، فبعد فترة قصيرة من انتهاء حديث ماكين لشبكة NBC تم عرض الإعلان التلفزيوني لحملة اوباما.

XS
SM
MD
LG