Accessibility links

شيمون بيريز يدعو لإجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل بعد فشل ليفني في تشكيل حكومة جديدة


أعلن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أن الجهود التي بذلتها وزيرة الخارجية تسيبي ليفني لتشكيل حكومة جديدة باءت بالفشل، الأمر الذي يمهد لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، وقال في رسالة سلمها إلى رئيسة الكنيست داليا إيتزيك إنه بعد التشاور مع ممثلي جميع الكتل البرلمانية لا يرى إمكانية لتشكيل حكومة جديدة.

ويذكر أنه يتعين على أعضاء الكنيست الآن التوصل إلى اتفاق خلال ثلاثة أسابيع على موعد إجراء الانتخابات. وبعد ذلك سيتم حل الكنيست بصورة تلقائية ليتم إجراء الانتخابات في فبراير شباط من العام المقبل.

وذكرت صحيفة جيروسلم بوست أن بيريز أخبر رئيسة الكنيست داليا اتزك بعد اجتماعات عقدها مع ممثلين عن الأحزاب الإسرائيلية أن البلاد تسير باتجاه إجراء انتخابات مبكرة.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد ذكرت أن كافة الأحزاب الإسرائيلية بما فيها حزب كاديما التي ترأسه وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، طلبت من بيريز أن يدعو لانتخابات مبكرة.

كاديما في المقدمة

وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم حزب كاديما على كافة خصومه من اليمين الإسرائيلي في حين تراجعت شعبية حزب العمل برئاسة أيهود باراك حيث تشير الاستطلاعات إلى أن الحزب لن يحصل سوى على 11 مقعدا في الكنيست في حال أجريت الانتخابات المبكرة.

وقد دفعت نتائج الاستطلاع بوزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازر إلى الوحدة بين العمل وكاديما للفوز بالانتخابات، غير أن أعضاء آخرين في حزب العمل رفضوا الاقتراح معتبرين أنه سيكون بمثابة النهاية للحزب.

"العمل" يصارع من أجل البقاء

بدوره، شدد زعيم الحزب أيهود باراك على أن ما من خيار أمام العمل سوى الكفاح للمحافظة على مكانته.

وقال باراك خلال اجتماع لحزب العمل:"أؤكد لكم أننا كنا مستعدين لتمكين ليفني من تشكيل حكومة موسعة ومستقرة وبمشاركة حقيقية، لكن بما أن جهودنا لم تؤت ثمارها فإننا على استعداد للقتال من أجل مكانة الحزب".

استطلاع للآراء يبين تفوق ليفني

كما أظهر استطلاع للآراء في إسرائيل أن تسيبي ليفني تتقدم على منافسها بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود المعارض، وكانت ليفني قد أبلغت الرئيس شيمون بيريز الأحد بأنها لم تتمكن من تشكيل حكومة ائتلافية جديدة، وأوصت بإجراء انتخابات مبكرة. وقد أيدها في هذا الاقتراح أيضا العضو العربي في الكنيست أحمد الطيبي بقوله:

"اقترح ممثلو القائمة العربية الموحدة والحركة العربية للتغيير على الرئيس إجراء انتخابات مبكرة. ونحن نرى أن إخفاق السيدة ليفني في تشكيل الحكومة الجديدة سيؤدي مباشرة إلى الانتخابات الأولية".

وقال حاييم أورون القيادي في حزب ميريتس اليساري إنه يؤيد الانتخابات المبكرة أيضا:

"ينبغي علينا إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، وآمل أن يبذل الجميع كل جهد ممكن لتحقيق هذا الهدف. من جانبنا سنسعى لضمان جدية هذه الانتخابات للتأكد من أنها ستكون منافسة حقيقية بين الآراء والمواقف المختلفة".

غير أن بيني إيلون القيادي في حزب الاتحاد الوطني اليميني قال إن الوقت الراهن ليس مناسبا لإجراء الانتخابات:

"نعلم أننا نواجه خطرا إيرانيا يهدد وجودنا نفسه، ونواجه خطرا آخر يهدد وجودنا أيضا في المنطقة، والانتخابات والمشاكل الداخلية ليست دائما هي السبيل الأفضل لمواجهة تلك الأخطار".

ويرى هذا المواطن أن الانتخابات تمثل إهدارا لموارد البلاد:

"بدلا من استثمار أموالنا في التعليم والبنى التحتية وأمن إسرائيل، سنقوم الآن بإنفاق ألفي مليون شيكل في حملات انتخابية، وهذه في رأيي مسألة تثير السخط".

وتقول هذه المواطنة إنها أيضا غير متفائلة بما ستسفر عنه الانتخابات:

"لا أدري ما يمكن أن نَتوقعه من هذه الانتخابات، ولكني أعتقد أنها لن تأتي بجديد. لن يحدث أي تغيير، وسنرى الأشخاص والقادة الذين اعتدنا على رؤيتهم دائما. إننا بحاجة إلى تغيير حقيقي".

XS
SM
MD
LG