Accessibility links

وزير الهجرة السويدي يؤكد لـ"راديو سوا" ازدياد رفض اللاجئين العراقيين


أكد وزير الهجرة السويدي توباياس بيلستروم تصاعد اعداد اللاجئين العراقيين الذين يجبرون على العودة الى العراق، بسبب تزايد اعداد العراقيين الذين تُرفض طلباتهم في محاكم الهجرة السويدية، فضلا عن تعاون الحكومة العراقية في قبول العائدين إلى البلد.

وقال بيلستروم في لقاء خص به "راديو سوا":

"ما حصل في الفترة الأخيرة هو زيادة في عدد المرفوضين في محاكم الهجرة، فضلا عن ان الاتفاق بين حكومتي العراق والسويد الذي يقضي بامكانية إجبار العراقيين على العودة، في حال رفضوا العودة طوعا، ادى الى زيادة اعداد العائدين الى العراق".

وأوضح بيلستروم أن عدد العراقيين الذين رفضت قضاياهم ارتفع بالآلاف مقارنة بعام 2007:

"عدد العراقيين الذين قدموا طلب اللجوء سيصل في نهاية العام الجاري إلى ثلاثة وعشرين ألفا، ولكن عدد الذين رفضت قضاياهم ارتفع، مقارنة بعام 2007، ويقدر بالآلاف".

وتابع بيلستروم في حديثه لـ"راديو سوا" أن أعداد العراقيين الذين رحلوا وعادوا إلى العراق ارتفع بشكل ملحوظ:

"بالتأكيد هناك ارتفاع في عدد العائدين إلى العراق، الراغبين منهم بالعودة والمُجبرين كذلك، والعملية تسير بشكل جيد. وتقدم الحكومة السويدية مساعدة مالية لتلك العوائل. ويرحب الكثير من العراقيين بخيار التعويض المالي".

وأوضح بيلستروم حجم المساعدة المالية للمرحلين بانها تتراوح بين ثلاثين ألف كرونا وسبعين ألف كرونا، أي ما يعادل قرابة ثلاثة آلاف وسبعمئة دولار، إلى ثمانية آلاف وسبعمئة دولار أميركي:

"المساعدة المالية التي تقدمها الحكومة السويدية لكل شخص من دول كالعراق وأفغانستان والذين ترفض قضاياهم، لتشجيعهم على العودة الى بلده، تتراوح بين ثلاثين ألف كرونا للشخص البالغ، وخمسة عشر ألف كرونا للطفل، على ان لا يتجاوز مبلغ المنحة المالية سبعين ألف كرونا للعائلة الواحدة".

وشدد بيلستروم في حديثه لـ"راديو سوا" على ضرورة أن يعود كل العراقيين الذين رفضت طلبات لجوئهم إلى بلدهم:

"ما يحصل هو شيء جيد، لأنه يدفع بالناس لإدراك أنه لا جدوى من الاختباء داخل السويد، وأن السبيل الوحيد لهم هو العودة. ومن الممكن أن يتم هذا باعتماد الطريقة السهلة أو الصعبة. أعداد العائدين يرتفع باستمرار، ولكننا نريد أن يعود جميع العراقيين الذين رفضت قضاياهم إلى بلادهم".

وفي معرض رده على سؤال "راديو سوا" حول تعاون الحكومة العراقية مع الحكومة السويدية في استقبال العائدين، قال بيلستروم:

"إن طريقة تعامل الحكومة العراقية مع هذه القضية جيد جدا، فهم يرغبون بعودة غالبية مواطنيهم لغرض إعادة بناء العراق، وهذا لا يمكن حصوله إلا بعودة العراقيين، وخاصة المثقفين منهم والذين تركوا العراق في الاوقات الصعبة".

وشدد بيلستروم على أن السويد لن تمتنع تماما عن منح اللجوء للعراقيين:

"نحن مستعدون لتقديم اللجوء للذين يستحقونه، هذا هو عملنا. ولكننا لن نستطيع منح اللجوء للجميع. وإن على الذين يحصلون على نتائج سلبية وترفض قضاياهم العودة إلى بلادهم، وإلا فان عدم اعادتهم الى بلدهم سيؤدي الى خلل في نزاهة نظام الهجرة في السويد. هذا هو القانون".

وأضاف بيلستروم أنه يأمل في أن يتم الإسراع بالبت في طلبات اللجوء المقدمة الى محاكم الهجرة السويدية لتفادي مواجهة مشكلة تأقلم العائلات العراقية، بضمنهم الاطفال، على الحياة في السويد، بما يجعل من عملية إعادتهم إلى العراق أمرا محفوفا بالمصاعب. إلا أنه أكد أن اغلب الذين يتعرضون إلى رفض طلبات لجوئهم هم من الذين وصلوا إلى السويد في عام 2007.

XS
SM
MD
LG