Accessibility links

حلول تكنولوجية متطرفة للحد من الانحباس الحراري


يحبذ مؤيدو اللجوء إلى حلول تكنولوجية متطرفة للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلقاء برادة الحديد في المحيطات او إطلاق أدخنة لإضعاف أشعة الشمس أو وضع حواجز معدنية أشبه بالمرايا في الفضاء تعكس الأشعة.

ورغم أن البعض ينظر إلى تلك الحلول علي أنها وسائل علاج رخيصة لمشكلة التغيرات المناخية إلا أنه في الوقت الذي تعاني فيه العديد من الدول من حالة كساد ينبغي أن تتغلب مثل هذه المقترحات التي تعتمد علي الهندسة الجيولوجية علي انتقادات واسعة تصفها بأنها خيالية وقد تسبب آثارا جانبية غير متوقعة.

ويناقش مؤتمر لندن وهو منظمة دولية تنظم إلقاء المخلفات في البحر والتابع للمنظمة البحرية الدولية تسميد المحيطات في اجتماع يعقد هذا الأسبوع.

وتأمل مارجريت لينين كبيرة خبراء الأبحاث العلمية في شركة كليموس التي تدرس سبل استغلال المحيطات لامتصاص الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ومقرها كاليفورنيا أن تتم الموافقة علي مثل هذه التجارب.

وتقول إن العالم عجز عن السيطرة علي انبعاثات الكربون، مشددة على ضرورة دراسة بدائل أخرى.

وتسبب انبعاثات الغازات ظاهرة الاحتباس الحراري أو ارتفاع درجة حرارة الأرض المعروفة أيضا باسم "البيوت الزجاجية".

وتسعي كليموس لجمع الأموال لاختبار إلقاء برادة الحديد في المحيط الجنوبي للمساعدة علي نمو الطحالب التي تمتص ثاني أكسيد الكربون من الهواء.

وتشمل تلك الأفكار رش دخان يحتوي علي جزيئيات متناهية الصغر من الملوثات في الجو لإضعاف أشعة الشمس بل ووضع حاجز معدني في الفضاء لعكس أشعة الشمس وهو عمل يتطلب مئة رحلة لمكوك الفضاء.

وقالت لجنة المناخ التابعة للأمم المتحدة إن انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ارتفعت بنسبة 70 بالمئة في الفترة من عام 1970 إلى عام 2004 نتيجة أنشطة إنسانية وهي بصفة أساسية حرق الوقود الأحفوري.

ولكنها تضيف أن تسميد المحيطات أو إضعاف أشعة الشمس لا تزال إلى حد كبير حلولا نظرية لم تثبت جدارتها وتنطوي على خطر حدوث آثار جانبية غير معروفة.

وقال تيري باركر رئيس مركز كيمبردج لأبحاث تقليص التغيرات المناخية وهو من كبار المشاركين في كتابة تقرير لجنة المناخ التابعة للأمم المتحدة، ورد منذ ذلك الحين المزيد من الدلائل لكنها أبعد ما تكون عن إثبات جدارة الهندسة الجيولوجية.
XS
SM
MD
LG