Accessibility links

واشنطن تستعرض إستراتجيتها في أفغانستان وتبحث إقامة مراكز تنسيق مشترك لمكافحة الإرهاب


أعلنت الولايات المتحدة أنها تستعرض حاليا الإستراتيجية التي تتبعها في أفغانستان. وقال روبرت وود نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية:

"تجري مراجعة إستراتيجية شاملة لسياستنا في أفغانستان، وعندما يتم التعامل مع أعمالِ تمردٍ كما يحدث في أفغانستان، فيجب عندها النظر في عناصر متعددة إضافة إلى العنصر العسكري، والسياسي والاقتصادي، والاجتماعي ودمجها في إستراتجية واحدة وهذا ما نحاول عمله في أفغانستان لتحسين مهمتنا فيها".

إلا أن وود أشار إلى أن الأهم من ذلك هو تصالح الشعب الأفغاني مع بعضه بعضا:

" المهم هنا هو أن يتصالح الأفغان ، لأن ذلك سيؤدي إلى تسوية النزاع في أفغانستان، وقد قلنا مرارا أنا ندعم برنامج المصالحة الأفغاني، ووضعت الحكومة الأفغانية معايير ترى أنها تشكل أسس المصالحة وتنص بشكل رئيسي على نبذ العنف، والتخلي عن الارتباط بتنظيم القاعدة و إعلان الولاء لدستور البلاد، ونحن ندعم ذلك".

إقامة مراكز تنسيق مشترك

ويذكر أن القوات الأفغانية، والباكستانية والأميركية أقامت أولى مراكز التنسيق المشترك بينها من أجل محاربة الإرهاب على مناطق الحدود بين أفغانستان وباكستان. ويقول البريغادير جنرال عبد الرحيم فايزي من الجيش الأفغاني إن هذه المراكز الستة التي سيتم إقامتها تتيح الفرصة أمام قوات من الدول الثلاث لاكتساب خبرات مشتركة من خلال العمل جنبا إلى جنب، وأضاف:

"باستطاعة أولئك الجنود الذين يعملون معا في مركز التنسيق تنفيذ عمليات استهداف جوية تمتاز بالدقة ضد العدو المشترك."

و يقول البريغادير الجنرال مارك ميلي من الجيش الأميركي إن هذه المراكز تُساهم في تجنب بعض المشاكل التي حدثت في السابق على الحدود بسبب قلة التنسيق مثل عمليات إطلاق النيران الصديقة. وأضاف قائلا:

"إنها تُساهم في تنسيق النشاطات بين باكستان والقوات الأفغانية وقوات المساعدة الدولية الموجودة في المناطق الحدودية ، كما تمنع حدوث تضارب بين تلك القوات وتركيز الجهود ضد العدو."

باكستان تستنكر هجمات القوات الأميركية

استنكرت باكستان الهجمات التي تشنها القوات الأميركية على القرى الواقعة في منطقة وزيرستان، مشيرة إلى أنها تنتهك سيادتَها وتقوض الجهود التي تبذلُها لمكافحة التطرف والإرهاب. وقال محمد صديق المتحدث باسم الخارجية الباكستانية:

"إننا ندين هذه الهجمات بشدة لأنها تنتهك سيادتَنا وسلامتَنا الإقليمية، كما أنها لا تدعم الحرب على الإرهاب ولا تخدمها، في الوقت الذي تسعى حكومة باكستان إلى مشاركة سكان المناطق القبلية وكل الشعب في باكستان في الحرب ضد أيديولوجيات الإرهابيين والمتطرفين، وعندما تقع مثل هذه الهجمات تنتكس جهود الحكومة في هذا الصدد." وأضاف صديق يقول:

" إن موقف الحكومة الباكستانية بالغ الوضوح في هذا الشأن، فلقواتها فقط الحق في اتخاذ أيِ إجراء ضد الإرهابيين، ويمكن لقوات الائتلاف، وقوات حلف الأطلسي أو قوات الأمم المتحدة اتخاذ أي إجراء على الجانب الأفغاني من الحدود."

وطالب المتحدث باسم الخارجية الباكستانية بوقف مثل تلك الهجمات، قائلا:

"نريد وقف تلك الهجمات لأنها لا تساعد في الحرب على الإرهاب، كما أنها لا تخدم الولايات المتحدة ولا باكستان التي تعتبر حليفا في تلك الحرب ويجب السماح لها بالتصدي للمشكلة على حدودها."

XS
SM
MD
LG