Accessibility links

مجلة "تايم" تقول إن القوات الفلسطينية تنتشر في مدينة الخليل التي تعد بمثابة حقل ألغام


ذكرت مجلة "تايم" الأميركية أنه عندما تحركت قوات الأمن الفلسطينية ضد الخارجين على القانون في مدينتي جنين ونابلس بالضفة الغربية كان جل ما يقلقها هي العصابات المسلحة التي كانت تبتز أصحاب المحلات التجارية وتسرق السيارات، إلا أن انتزاع السيطرة على الموقف لم يستغرق منها وقتا طويلا.

وفي المقابل ذكرت المجلة أن الوضع في الخليل أكثر خطورة الى حد بعيد، حيث انتشرت قوة من 600 عنصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال عطلة نهاية الأسبوع، لأن المدينة هي أحد معاقل حركة حماس ولأنها أيضا مركز إحدى المستوطنات اليهودية المتشددة.

واعتبرت المجلة أن المسلحين ينظرون إلى هذه الوحدة شبه العسكرية بأنها قوة أميركية إسرائيلية بالإنابة شكلت لاستخدامها ضدهم، فيما أن المستوطنين يرون رجال الأمن الفلسطينيين بمثابة "إرهابيين بالزي العسكري" الذين يهددون بمواجهة مسلحة.

بناء الثقة تمهيدا لاتفاق السلام

وقالت إن النظرية من وراء هذه القوة الأمنية الفلسطينية الجديدة التي خضعت لأشهر من التدريب من قبل الشرطة الأردنية بدعم وتمويل من وزارة الخارجية الأميركية، ومع المنسق الأمني الأميركي الجنرال كيث دايتون الذي يعمل بصفته مستشارا للفلسطينيين، هي لإقناع المشككين الإسرائيليين أن الفلسطينيين يمكن أن يضمنوا الأمن داخل الضفة الغربية، بما يشكل الخطوة الأولى في بناء الثقة التي من شأنها أن تسمح لإسرائيل بتسليم السيطرة إلى السلطة الفلسطينية كجزء من أي اتفاق للسلام.

وتابعت "تايم" أن الخطة نجحت حتى الآن موضحة أن الشوارع أصبحت أكثر أمنا بالنسبة للفلسطينيين العاديين، وأصبح لدى الإسرائيليين ثقة اكبر في قوى الأمن الفلسطينية.

وأضافت أن هذا الأمر أصبح ممكنا بالتحديد لأن هذه الوحدة تشكل جزءا من خطة لإعداد الفلسطينيين لتولي السيطرة على المنطقة التي يعارض المستوطنون في الخليل أن يتسلم الفلسطينيون الأمن فيها.

وأشارت إلى أن ليس لديهم مصلحة في حل الدولتين الذي من شأنه التنازل عن الأرض التي يرون أن ملكيتها تعود إليهم بناء على الكتاب المقدس، للسيطرة الفلسطينية.

وذكرت مصادر في الخليل لمجلة "تايم" أن حماس ستحاول تقويض نشر القوات الأمنية الفلسطينية الجديدة عبر شن هجمات على المستوطنين الإسرائيليين أو المراكز العسكرية، الأمر الذي قد يؤدي إلى رد عنيف من قبل هذه القوة الأمنية التي ترعاها الولايات المتحدة.

وقال متحدث باسم حماس إن الحركة تعارض جهاز الأمن الفلسطيني هذا، معتبرا أن الهدف منه خدمة المصالح الإسرائيلية باعتقال نشطاء في حركة حماس. ولكن في ظل غارات القوات الإسرائيلية كل ليلة على مخابئ في الضفة الغربية يشتبه في أن تكون لمقاتلين في حركة حماس، فإنه قد لا يكون للمقاتلين الأسلحة والعناصر لتولي الرد على ذلك، وفق ما قالت المجلة.

XS
SM
MD
LG