Accessibility links

logo-print

الغرب: الرئيس الأسد حنث بوعوده من قبل ويجب ان يحكم عليه من أفعاله لا كلماته


قالت سورية إن الانتفاضة المستمرة منذ عام للاطاحة بالرئيس بشار الاسد انتهت الآن لكنها ستبقي قواتها في المدن "للمحافظة على الأمن" إلى أن يصبح الوضع آمنا للانسحاب تمشيا مع اتفاق السلام الذي تدعمه الامم المتحدة.

وينص الاتفاق الذي اقترحه كوفي أنان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الخاص على أن تقوم السلطات السورية أولا بسحب قواتها والتوقف عن العنف على الفور.

وحثت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الخليج أنان يوم السبت على تحديد جدول زمني "للخطوات القادمة" إذا استمرت اراقة الدماء. وكررت السعودية دعوة لتسليح المعارضة.

وقال أنان إن أيا من الاجرائين لن يكون مفيدا. ولم يجلب الامين العام السابق للامم المتحدة أي وقف لاراقة الدماء.

وأفاد ناشطون من المعارضة بمقتل 25 شخصا والعثور على خمس جثث تحمل علامات تعذيب بينهم طفلان.

وقتل مطرب معارض في كفر روما عندما تمت مداهمة منزله. وقتل شاب وشقيقته بالرصاص عندما اقتحمت القوات الحكومية قريتهما وتوفي رجل متأثرا بجرح ناتج عن طلق ناري اصيب به اثناء احتجاج في دمشق.

وقصف الجيش بالمدفعية وقذائف المورتر حي الخالدية بمدينة حمص مما أسفر عن مقتل شخص واحد. وأفادت تقارير بمقتل ستة اشخاص في محافظة حمص وقتل اثنان بنيران قناصة واثنان في تبادل لاطلاق النار.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن قذائف المورتر تسقط في كل دقيقة وأصوات الانفجارات تهز حي الخالدية وأنه قتل طفل بنيران صاروخ في حي البياضة وقتل رجل في تبادل لاطلاق النار في اشتباكات بالقرب من نقطة تفتيش.

وفي محافظة درعا الجنوبية قتل خمسة بنيران الاسلحة الالية في خربة غزالة وتوفى ثلاثة من جروح اصيبوا بها في اشتباكات يوم الجمعة. وقال المرصد إن المعارضين قتلوا ستة جنود بينهم ضابط برتبة مقدم في دير الزور.

ورغم العنف تقول دمشق إن لها اليد العليا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد المقدسي للتلفزيون السوري في وقت متأخر من مساء الجمعة "معركة اسقاط الدولة في سورية انتهت." وأضاف "بدأت معركة تثبيت الاستقرار وحشد الرؤى خلف مسيرة الاصلاح."

يأتي تأكيده بعد الانتصارات التي حققها الجيش على معاقل المعارضة في مدن حماة وحمص وادلب وقبول الاسد في الاسبوع الماضي خطة عنان التي لا تطالبه بالتنحي.

ومازالت المعارضة منقسمة واحتمالات تدخل عسكري بقيادة الغرب قريبة من الصفر.

ووافق الاسد على خطة عنان للسلام المكونة من ست نقاط والتي أيدها مجلس الامن التابع للامم المتحدة بالاجماع لكن زعماء غربيين يقولون إن الرئيس السوري البالغ من العمر 46عاما حنث بوعوده من قبل ويجب ان يحكم عليه من أفعاله لا كلماته.

ولم يقبل معارضو الاسد حتى الان رسميا خطة أنان.

ومن المقرر ان يجتمعوا مع وزراء خارجية دول غربية بينهم وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون يوم الاحد في مؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي يعقد في تركيا التي تقدم ملاذا آمنا لمعارضين سوريين.

وبعد ان اجتمعت كلينتون مع وزراء خارجية دول خليجية في الرياض يوم السبت قالوا إن أنان يجب أن يضع جدولا زمنيا لاجراءات لم تحدد اذا فشلت جهوده في وقف اراقة الدماء.

وقال متحدث باسم قيادة الجيش السوري الحر داخل سورية يوم السبت إن المعارضين السوريين مستعدون لوقف القتال في اللحظة التي يسحب فيها الجيش السوري دباباته ومدفعيته وأسلحته الثقيلة من معاقل المعارضة.

وقال المقدم قاسم سعد الدين لرويترز بالهاتف من حمص إنه لا يمكنهم قبول وجود دبابات وجنود داخل عربات مدرعة بين الناس وانهم ليس لديهم مشكلة في وقف اطلاق النار بمجرد أن يسحب الجيش السوري مدرعاته فان الجيش السوري الحر لن يطلق رصاصة واحدة.

وقال ضابط منشق في دمشق في تصريحات منفصلة إنه عندما توقف "عصابات" الرئيس بشار الاسد القصف وقتل المدنيين فان قادتهم يمكنهم اصدار الامر بوقف العمليات وانهم سيلتزمون به لاظهار حسن النوايا.

غليون يطالب بتسليح الجيش السوري الحر

وفي الشأن السوري أيضا، دعا رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون مؤتمر اصدقاء سورية الذي يعقد في اسطنبول بتركيا الاحد إلى تسليح الجيش السوري الحر.

وقال غليون في مؤتمر صحافي في اسطنبول إننا نعبر عن طلبات الشعب السوري ودعونا أكثر من مرة إلى ضرورة تسليح الجيش الحر، ونتمنى أن يتبنى مؤتمر اصدقاء سورية هذا الطلب على حد تعبيره.

من جهة أخرى قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في ختام اجتماعها مع نظرائها في دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض السبت ان الحديث تركز على توفير الدعم البناء للسوريين المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد.

وأكدت في مؤتمر صحافي مشترك مع سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية أن هذا الموضوع سيُبحث في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الأحد في إسطنبول.

من جهته كرر الفيصل دعمه لتسليح المعارضة السورية، وشدد على أن المعارضة لو كانت قادرة على الدفاع عن نفسها لانتهت الأزمة منذ زمن :

"تسليح المعارضة أعتقد أنه واجب لأنها لا تستطيع أن تدافع عن نفسها إلا بأسلحة للأسف، ولو كانت تستطيع أن تدافع عن نفسها بمحامين تأتي بهم لمجابهة بشار الأسد لكانت القضية حلت منذ زمن".

كما شدد الفيصل على أن الأولوية الآن هي للعمل من اجل وقف نزيف الدم وسحب القوات من المدن واطلاق سراح المسجونين وبدء مفاوضات تحت اشراف الجامعة العربية لنقل السلطة.
XS
SM
MD
LG