Accessibility links

محكمة أميركية تحدد تعريفا لـ "لمقاتلين أعداء" المحتجزين في معتقل غوانتنامو


أصدرت محكمة أميركية الاثنين أول حكم قضائي حول تعريف "مقاتل عدو" محددة بذلك معيارا قد يدفع في نهاية المطاف الحكومة إلى محاكمة أو الإفراج عن مشتبه في علاقتهم بالإرهاب، قد يصل عددهم إلى 255 شخصا معتقلين في غوانتنامو بكوبا.

وقرر القاضي ريتشارد ليون أن التصنيف، الذي اعتمدته حكومة الرئيس بوش والمتمثل في سجن المشتبه في أنهم أعداء للولايات المتحدة دون محاكمة لفترات قد تصل إلى سبع سنوات، يمكن أن يطبق على أي شخص تعاون بشكل مباشر مع تنظيم القاعدة أو طالبان أو أي مجموعة متورطة في أعمال عدائية ضد الولايات المتحدة أو حلفائها.

ونقلت صحيفة واشنطن تايمز التي أوردت النبأ في عددها الصادر الثلاثاء أن التعريف لقي ترحيب محامي ستة من معتقلي غوانتنامو تجري محاكمتهم في الوقت الراهن، مشيرة إلى اعتقادهم بأنه قد يتم الإفراج عن موكليهم بموجب هذا القرار.

وقال روبرن كيرش أحد المحامين الذين يتولون الدفاع عن ستة جزائريين ألقي القبض عليهم في البوسنة أواخر عام 2001: "الآن لدينا تعريف أكثر تحديدا مما دعت إليه الحكومة".

وكان الإدعاء العام قد وجه في البداية اتهامات إلى الجزائريين بمحاولة تفجير السفارة الأميركية في البوسنة والهرسك والتخطيط للسفر إلى أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 للالتحاق بمخيمات التدريب التابعة للإرهابيين. إلا أن الحكومة الأميركية أسقطت في الأسبوع الماضي تهمة التخطيط لتفجير سفارتها ليواجه خمسة من المعتقلين تهمة التخطيط للسفر إلى أفغانستان، فيما يتهم السادس بإجراء مكالمة هاتفية مع عضو في القاعدة.

وقال القاضي ليون إن التعريف الذي أقره مبني على اقتراح قدمته وزارة الدفاع عام 2004، وقرار تبناه الكونغرس في 2006 أقيمت بموجبه محاكم خاصة لتحديد ما إذا كان من الممكن احتجاز المشتبه في أنهم إرهابيون دون وجود أدلة، التي تعتبر ضرورية لجميع المحاكمات العادية في الولايات المتحدة.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد قررت في يونيو/حزيران الماضي أن معتقلي غوانتنامو يتمتعون بحق دستوري يتحدى عمليات اعتقالهم أمام المحاكم الفيدرالية. ويرتقب أن تجرى محاكمة الجزائريين في واشنطن في بداية نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وكان محامو الجزائريين الستة قد دعوا إلى حصر تعريف المقاتلين الأعداء على الأشخاص الذين كانت لهم مشاركة مباشرة في عمليات عدائية ضد الولايات المتحدة، فيما دعا محامو الحكومة إلى اعتبار أي شخص خطط للالتحاق بالمعارك مقاتلا عدوا، وقالوا إن الفرق الوحيد بين المعتقلين الستة والمقاتلين الناشطين هو أن الجزائريين ألقي عليهم القبض قبل أن يتمكنوا من الانضمام إلى الحرب ضد الولايات المتحدة.
XS
SM
MD
LG