Accessibility links

logo-print

ارتياح أفغاني لنتائج اجتماعات "الجيرغا" وكرزاي يقر بفشل حكومته في توفير الأمن


أعربت الحكومة الأفغانية عن إرتياحها إزاء نتائج إجتماعات مجلسي الحكماء الـ"جيرغا" من الأفغان والباكستانيين، وقالت إنه سيتم تشكيل لجان مصغرة خلال الأيام القليلة المقبلة لبحث المشاكل الأمنية والاقتصادية والإنسانية وغيرها التي يعاني منها سكان البلدين والتي تساهم في التغلب على الإرهاب والعنف.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، قال الدكتور عبد الله عبد الله رئيس الوفد الأفغاني، إن الظروف التي مرت بها باكستان العام الماضي عرقلت الاجتماعات التي كانت قد بدأت، وأضاف:

"أعتقد أنه سيتم إختيار اللجان في الأيام القليلة المقبلة، ولن نفصح عن أسماء أعضائها لأن الأوضاع حساسة للغاية، وستقدم تلك اللجان نتائج محادثاتها في الإجتماع المقبل يعقد في كابل في الأشهر الثلاثة المقبلة".

ونفى وزير خارجية أفغانستان السابق أن يكون اللجوء إلى الحوار تأكيدا لفشل الحكومة في التصدي للإرهاب، وقال إن كابل فتحت باب الحوار أمام الحركات المسلحة منذ سنوات، وأضاف الدكتور عبد الله :

"نحن الآن في موقع قوي، وما يجري بحثه ليس إقتراحا من أفغانستان وباكستان، بل من ممثلي الشعبين، كما أن الحكومة فتحت أبوابها حين كانت البلاد تتمتع بالأمن، كما أنها لم تشعر بأي تهديد من الحركات المسلحة بل أرادت توحيد البلاد، وما يحدث الآن هو رغبة الجانب الباكستاني في تنفيذ مبادرة قدمتها حكومتنا لتشمل المحادثات عددا أكبر من الشخصيات السياسية التي تحظى بإحترام السكان لتنجح العملية".

كرزاي يقر بالفشل

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد قال إن بلاده أخفقت في توفير الأمن ولم يعد بإمكان الناس التحرك بين المدن الكبرى، ووجه دعوة مفتوحة لمسلحي طالبان لبدء حوار لوقف إطلاق النار، وأضاف:

"سنبذل كل ما في وسعنا لجلب الأمن والإستقرار إلى البلاد، وهذا يأتي ضمن مهمتي كرئيس الدولة وكمواطن أفغاني، ونحن نرحب بجميع أفراد طالبان ممن لا يعادون بلدهم للمشاركة في المفاوضات".

شكوك حول بدء المفاوضات

وفي لقاء مع "راديو سوا"، استبعد المحلل السياسي الباكستاني حميد مير بدء المحادثات في المستقبل القريب بسبب الشروط التي وضعتها الحكومتان وتدخل الحكومة الأميركية، وقال: "يجب على الحكومتين التأكد من جدية المسلحين لبدء المحادثات، لأن الطائرات الأميركية تواصل قصفها مواقع عند الشريط الحدودي،مما أعطى إنطباعا بأن الحكومة الأميركية تسعى لعرقلة عملية السلام".

وأضاف مير أن القصف الأميركي إستهدف المدنيين، وقال: "لقد قتلت الطائرات الأميركية المدنيين ولم تستهدف الإرهابيين، وأثناء زيارتي المنطقة شاهدت بعيني أن القتلى مدنيون أبرياء وليسوا أفراد القاعدة أوطالبان، لذا أعتقد أن تلك العمليات ستعرقل المساعي السلمية".
XS
SM
MD
LG