Accessibility links

logo-print

علماء ألمان يحذرون من تسارع ظاهرة الاحتباس الحراري


حذر علماء ألمان من تسارع ظاهرة الاحتباس الحراري وما يصاحبها من ذوبان الجبال الجليدية، مما قد يترتب عنه ارتفاع مياه البحر بمقدار متر، مؤكدين على أن التلوث الجوي يلعب دورا كبيرا في تسريع معدلات التغير المناخي.

وفي معرض الإشارة إلى بيانات للأمم المتحدة حول التغير المناخي قال إثنان من كبار العلماء الألمان إن التنبؤات السابقة انطوت على قدر كبير من التحفظ والتفاؤل.

وكانت تقديرات سابقة قد تنبأت بارتفاع مقداره 18 إلى 59 سنتيمترا عن مستوى مياه البحر هذا القرن.

غير أن هانز يواكيم شيلنهوبر، رئيس معهد بحوث آثار الارتفاع العالمي في الحرارة ويوكيم ماروتسكه أحد كبار خبراء الأرصاد الجوية يؤكد أن تلك التقديرات تنطوي على تهوين بالغ.

وأضاف شيلنهوبر إن علينا الآن أن نتوقع ارتفاع مستوى مياه البحر بمقدار متر هذا القرن، كما أشار إلى أنه من المحتمل أن تتمكن حكومات العالم من تقليل ارتفاع درجات الحرارة على وجه الأرض بدرجتين مئويتين فقط بحلول نهاية القرن إذا التزمت جميعها بقيود صارمة للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وتقضي هذه القيود بخفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بمقدار النصف بحلول عام 2050 والقضاء على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تماما بحلول نهاية القرن.


لكن الباحثين الألمانيين يريان أن التنبؤ بزيادة محدودة في الحرارة نتيجة هذه القيود مبني على أساس الالتزام التام بهذه القيود، ودون استثناء، وحتى إذا كانت هناك متغيرات عديدة يمكن أن تعترض هذه الأهداف.

ويشير شيلنهوبر إلى أن التوقعات الجديدة بحدوث ارتفاعات أكبر في مستوى مياه البحر تقوم على دراسات لذوبان الأنهار الجليدية في الهيمالايا وانحسار الغطاء الجليدي لجرينلاند.

ويعتقد شيلنهوبر أن 20 بالمئة من الذوبان الجليدي الذي حدث في جرينلاند مرتبط مباشرة بالانبعاثات الإضافية في ثاني أكسيد الكربون وذرات السناج المنبعثة من محطات الطاقة الصينية التي تعمل بالفحم، حيث يترسب السناج على الجليد ويمنعه من أن يعكس أشعة الشمس إلى الفضاء والنتيجة أن الجليد يمتص أشعة الشمس، فتزيد حرارته ويبدأ في الذوبان. ويتابع قائلا إن التلوث الجوي يلعب دورا كبيرا في تسريع معدلات التغير المناخي.
XS
SM
MD
LG