Accessibility links

الحكومة الأميركية تباشر دراسة طلبات بغداد الجديدة المتعلقة بالاتفاق الأمني


باشرت واشنطن الأربعاء دراسة طلبات بغداد الجديدة حول الشروط المتعلقة بالوجود العسكري الأميركي في العراق مع إبدائها نية تعاون، لكن الرئيس جورج بوش رفض التنازل عن عدد من المبادئ.

وقال بوش خلال استقباله رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني "تلقينا اليوم التعديلات التي اقترحتها الحكومة العراقية على مشروع الاتفاق، ونقوم الآن بتحليل هذه التعديلات".

وتابع "نريد أن نساعد ونكون بنائين من دون تقويض المبادئ الرئيسية، وسأظل متفائلا وواثقا بأنه سيتم تمرير الاتفاق".

ومنذ بداية 2008، تتفاوض الحكومتان الأميركية والعراقية حول هذا الاتفاق الذي سينظم الوجود العسكري الأميركي في العراق في فترة ما بعد 31 ديسمبر/كانون الأول، تاريخ انتهاء تفويض الأمم المتحدة الذي يرعى حاليا انتشار قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. وكانت الحكومة العراقية قد طلبت من المنظمة الدولية عدم تمديد هذا التفويض.

ومع بدء العد العكسي لافتقار الجنود الأميركيين إلى إطار يضفي طابعا قانونيا على انتشارهم في العراق، وفي حين اعتقد الأميركيون أنهم على وشك تحقيق هدفهم، اقترح العراقيون أخيرا سلسلة تعديلات للمشروع.

وينص المشروع الذي أعلنت تفاصيله في أكتوبر/تشرين الأول على وجوب أن تنسحب القوات الأميركية في مهلة أقصاها نهاية عام 2011.

لكنه أثار اعتراضات قوية لدى الطبقة السياسية العراقية المنقسمة، وخصوصا أن سيادة البلاد ستكون أحد العناوين الرئيسية للانتخابات المحلية التي يفترض أن تجري قبل 31 يناير/كانون الثاني المقبل.

من ناحية أخرى، أعلن المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني الأربعاء حرصه على عدم المس بسيادة العراق، مؤكدا متابعة التطورات عن كثب إلى أن يتضح الموقف النهائي للاتفاق الأمني مع واشنطن.

من جهته، أعلن البارزاني دعمه للمشروع، علما أن الأكراد هم من مؤيديه القلائل.
ويسعى المسؤولون العراقيون أن يكون النص أكثر وضوحا بالنسبة إلى الموعد الفعلي للانسحاب وفيما يتعلق بحصانة الجنود الأميركيين.

وفي مطلب آخر يعكس تمسكا بالسيادة العراقية ويظهر لعبة التحالفات المعقدة، حيث أعلن مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أنه بموجب مشروع الاتفاق، لا يستطيع الأميركيون استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول مجاورة.

وقد ينطبق هذا الأمر على سوريا التي قالت إن غارة أميركية استهدفت أراضيها، وأيضا على إيران التي تؤثر بشكل كبير على عدد من المجموعات العراقية.

وأبدت إدارة بوش ترددا واضحا في معاودة المفاوضات بعد أن اعتبرت أن بابها قد أغلق.

ولم يحدد بوش المبادئ التي تحدث عنها. لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف موريل تحدث عن ضرورة حماية الجنود الأميركيين وانجاز المهمة.
وقال موريل الأربعاء إن الولايات المتحدة تعتقد أنه اتفاق جيد.

لكنه تدارك أن الأميركيين يريدون الاستماع إلى الاقتراحات العراقية وإعطائها الاهتمام الذي تستحقه.
وأوضح أنه سيتم أولا ترجمتها، على أن تستغرق عملية تقييم الاقتراحات أياما عدة.

وحذر مسؤولون أميركيون من أن عدم التوصل إلى اتفاق قبل 31 ديسمبر/كانون الأول يعني أن على الجنود الأميركيين التمركز في قواعدهم وربما الانسحاب، إلا إذا تلقوا تفويضا جديدا من الأمم المتحدة.

وقد أثير هذا الاحتمال أخيرا. ولم يستبعده السفير العراقي في الأمم المتحدة حميد البياتي، وفق ما نقلت عنه الأربعاء صحيفة واشنطن بوست.
XS
SM
MD
LG